قالت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة إنها تريد أن يكون رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري حرا في تحركاته وقادرا بشكل كامل على القيام بدوره الحيوي في لبنان.
ومن جهتهن أعرب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الجمعة عن "قلقه الكبير" حيال الازمة السياسية في لبنان، مؤكدا انه يزيد من "الاتصالات" للحؤول دون "تصعيد تنجم عنه عواقب مأساوية".
وقال ألكسندر جورجيني نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ”سفيرنا في السعودية زار سعد الحريري في منزله لدى عودته من جولة قام بها إلى الإمارات العربية المتحدة والتي أشار إليها وزير (الخارجية جان إيف لو دوريان) هذا الصباح“.
وأضاف ”كما قال الوزير، نتمنى أن يحصل سعد الحريري على كامل حريته في التحرك ويكون قادرا بشكل كامل على القيام بدوره الحيوي في لبنان“.
وتختلف تصريحات المتحدث بعض الشيء عما قاله وزير الخارجية لراديو أوروبا1 صباح الجمعة حين أوضح أن ما تفهمه فرنسا هو أن الحريري حر في تحركاته وأن من المهم أن يتخذ خياراته بنفسه.
ولجهته، قال غوتيريش لمجموعة من الصحافيين "كنت على اتصال وثيق (هذا الاسبوع) على المستوى السياسي والديبلوماسي مع السعودية ولبنان وعدد كبير من البلدان".
واضاف الامين العام "هذا موضوع يشكل قلقا كبيرا بالنسبة إلينا. ما نريده هو الحفاظ على السلام في لبنان. من المهم ألا يحصل اي نزاع جديد في المنطقة يمكن ان تنجم عنه عواقب مدمرة. وفي الوقت نفسه، من المهم الحفاظ على الوحدة والاستقرار في لبنان وعمل المؤسسات اللبنانية".
وشدد غوتيريش على القول "نحن قلقون جدا ونأمل في ألا يحصل تصعيد في المنطقة تنجم عنه عواقب مأساوية".
ولم يوضح الامين العام للامم المتحدة مضمون المحادثات التي أجراها مع اطراف النزاع.
وقد أحدث الحريري مفاجأة الاسبوع الماضي باعلانه من الرياض استقالته، وهاجم حزب الله الشيعي اللبناني الممثل في الحكومة، وحليف إيران.
ومنذ ذلك الحين، تتزايد التساؤلات حول حرية تحركه. ويقول حزب الله ان سعد الحريري، الحائز ايضا على الجنسية السعودية، "محتجز" في السعودية. وتقول فرنسا انه "حر في تنقلاته" في السعودية. ودعا الرئيس اللبناني ميشال عون الجمعة الى عودته الى لبنان.
وتحمل استقالة سعد الحريري على التخوف من أن يغرق لبنان، القائم على توازنات طائفية هشة، في اعمال عنف جديدة بعد أن مزقته بين 1975 و1990 حرب أهلية، وتخلله اجتياح اسرائيلي واحتلال لجزء من لبنان في 1982 ثم حرب شنتها اسرائيل في 2006.