اشتباكات في جنوب دمشق وقرب مقام السيدة زينب وفرنسا تدرس دعم المناطق المحررة بالسلاح

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2012 - 05:50 GMT
عائلة سورية تفر من مناطق الاشتباكات/أ.ف.ب
عائلة سورية تفر من مناطق الاشتباكات/أ.ف.ب

خاضت القوى المعارضة المسلحة الخميس اشتباكات مع القوات النظامية السورية في احياء جنوبية في دمشق وقرب مقام السيدة زينب في ريف العاصمة، في وقت تواصل القصف على عدة محافظات، بحسب ما اعلن ناشطون.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات دارت صباح الخميس بين القوات النظامية والقوى المعارضة المسلحة في حي القدم في جنوب العاصمة.

وذكر ان مدنيين قتلا في الحي بعدما خطفا واعدما ميدانيا، مشيرا كذلك إلى تعرض حيي القدم والعسالي للقصف فجر الخميس.

ومن جهتها اعلنت لجان التنسيق المحلية في بيان ان حي العسالي يتعرض للقصف "من الدبابات المتمركزة امام قسم الشرطة في حي القدم".

واكدت الهيئة العامة للثورة السورية ان "دبابات قوات النظام التمركزة بالقرب من قسم شرطة القدم تقصف حي العسالي وحي المادنية بالقذائف الثقيلة"، متحدثة كذلك عن "قصف عنيف" يطال حي القدم.

وفي وقت سابق، اعلن المرصد ان "اشتباكات عنيفة" دارت بين القوات النظامية والقوى المعارضة المسلحة عند حاجز للقوات النظامية بالقرب من احد بوابات مقام السيدة زينب بريف دمشق".

واضاف المرصد انه "بحسب المعلومات الاولية، قتل ما لا يقل عن اربعة من القوات النظامية".

وتواصل صباح اليوم قصف القوات النظامية لمدن وقرى واحياء في حماة (وسط) ودرعا (جنوب) وير الزور (شرق) وحلب (شمال) وادلب (شمال غرب).

وبحسب المرصد، فقد قتل ثلاثة اشخاص احدهم جندي منشق "جراء القصف العنيف واطلاق النار من قبل القوات النظامية الذي شهدته بلدة كفرزيتا والقرى المحيطة بها" في ريف حماة، التي تعرضت عدة بلدات وقرى اخرى فيها للقصف ايضا.

وقتل ايضا وفقا للمرصد ثلاثة اشخاص احدهم مقاتل مناهض للنظام في مدينة دير الزور، بينما قتل مدني برصاص قناص في حي الانصاري في مدينة حلب.

وجاء ذلك بعد يوم من مقتل 176 شخصا في اعمال العنف في انحاء سوريا هم 101 مدني و42 جنديا نظاميا و33 مقاتلا مناهضا للنظام، علما ان اكبر عدد من القتلى سجل في حلب حيث قتل نحو 40 شخصا، وفقا لارقام المرصد.

فرنسا تدرس تقديم مدفعية ثقيلة للمناطق المحررة بسوريا

قال مصدر دبلوماسي يوم الاربعاء إن فرنسا بدأت مساعدة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في سوريا حتى تستطيع هذه "المناطق المحررة" إدارة نفسها بنفسها وان فرنسا تدرس تقديم مدفعية ثقيلة لحماية هذه المناطق من هجمات الحكومة.

وقالت فرنسا الاسبوع الماضي انها حددت مناطق في الشمال والجنوب والشرق خرجت عن سيطرة الرئيس بشار الأسد مما يتيح فرصة للمجتمعات المحلية لحكم نفسها بنفسها دون ان يشعر السكان بالحاجة الى النزوج عن سوريا.

وقال المصدر "في المناطق التي فقد النظام السيطرة عليها مثل تل رفعت (الواقعة على بعد 40 كيلومترا شمالي حلب) والتي حررت قبل خمسة اشهر أنشئت مجالس ثورية محلية لمساعدة السكان واقامة ادارة لهذه البلدات حتى تتجنب الفوضى مثلما حدث في العراق عندما انسحب النظام."

وقال المصدر إن فرنسا -التي وعدت في الاسبوع الماضي بخمسة ملايين يورو (6.25 مليون دولار) اضافية لمساعدة السوريين- بدأت في تقديم المساعدة والمال يوم الجمعة الى خمس سلطات محلية في ثلاث محافظات وهي دير الزور وحلب وادلب. ويعيش نحو 700 ألف شخص في هذه المناطق.

وتعرض المدنيون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في سوريا لغارات جوية قاتلة من جانب قوات الاسد بشكل متكرر وثارت اسئلة بشأن كيف تقترح فرنسا حماية المدنيين وإثنائهم عن النزوح الى الدول المجاورة.

واعترف المصدر بأن بعض المناطق لا تزال تتعرض لقصف متقطع من جانب القوات السورية لكن احتمال سقوطها ثانية في يد الحكومة مستبعد بشكل كبير. وقال إن الناس في هذه المناطق طلبوا اسلحة مضادة للطائرات.

وقال المصدر "انه امر نعمل عليه بشكل جاد لكن له عواقب خطيرة ومعقدة. نحن لا نهمله."

ويمكن لإقامة مناطق حظر طيران تقوم فيها طائرات أجنبية بدوريات ان يحمي المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة لكن الفرصة ضعيفة جدا في الحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي التابع للامم المتحدة للقيام بهذا العمل في ظل معارضة روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو) في المجلس.

وقالت قوى أوروبية ايضا انها لن تقدم اسلحة الى المعارضة ذات التسليح الخفيف والتي لا تملك حلولا تذكر لصد هجمات مقاتلات الأسد وطائراته الهليكوبتر المزودة بالرشاشات. ولمح المصدر الى انه ربما حدث تحول في تفكير باريس.

وقال المصدر "ليس الامر سهلا. حدث نقل لأسلحة انتهى بها الحال في مناطق مختلفة مثل الساحل لذلك فان كل هذا يعني اننا نحتاج للعمل بشكل جاد وبناء علاقة ثقة لتتضح الرؤية حتى يتسنى حينئذ اتخاذ قرار نهائي. يحتاج هذا الى وقت."

وقال المصدر إن باريس كثفت من حوارها مع مقاتلي المعارضة في الاسابيع الماضية رغم انه حتى هذه المرحلة لا يقوم مستشارون عسكريون فرنسيون بمساعدتهم. واضاف ان فرنسا تعمل على تنمية العلاقات بين المعارضة السياسية السورية والمنشقين ومقاتلي المعارضة.