فرنسا تستبعد قطع المساعدات الانسانية والسعودية تعد حكومة حماس بتسعين مليونا

تاريخ النشر: 19 أبريل 2006 - 11:07 GMT

اكدت فرنسا الاربعاء، معارضتها قطع المساعدات الانسانية للفلسطينيين، بينما ابلغت السعودية الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس عزمها على دفع المساعدات المتوجبة عليها تجاه السلطة بموجب مقررات الجامعة العربية والبالغة 92,4 مليون دولار.

وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي للاذاعة الفرنسية انه بينما قطع الاتحاد الاوروبي الاموال عن السلطة الفلسطينية التي تتزعمها حماس فانه ليس لديه النية لإنهاء مساعدات الاغاثة.

وقال لراديو ار ام سي "انها مسألة مستبعدة تماما ... قطع المساعدات الانسانية عن الأراضي الفلسطينية." وأضاف "هذا سيكون خطأ سياسيا جسيما."

وقال "اذا لم نساعد الاراضي الفلسطينية فان اخرين مثل ايران سيفعلون ذلك. ومن ناحية اخرى نخاطر بدفع الشعب الفلسطيني نحو التطرف وهذا هو ما لا نريده وهذا هو السبب في اننا يجب ان نستمر في مساعدتهم."

وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي يبدأ زيارة تستغرق يومين لمصر الاربعاء انه يتعين على حماس ان ترى ان العنف ليس له مستقبل وحث اسرائيل على ان تكف عن العمل الاحادي الجانب وسياسة الاغتيالات وعن الاستمرار في سياسة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.

وقال شيراك لصحيفة الاهرام المصرية "ندعو حماس الى تفهم ان دروب العنف تقود الى طريق مسدود والى مواصلة انتقالها نحو العمل السياسي."

وقال "لقد قبلت حماس المشاركة في الانتخابات فبات يتعين عليها من الآن فصاعدا المضي في هذا المنطق حتى نهايته اذ لا وجود لبديل اخر."

وسيسعى شيراك لدى مضيفه الرئيس حسني مبارك الاربعاء لكي يحاول اقناع حماس بالالتزام بعملية السلام في الشرق الاوسط.

وقطعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات المباشرة للحكومة التي تتزعمها حماس لعدم استجابتها لمطالب بأن تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتحترم الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل.

ورفضت حماس التي فازت في الانتخابات الفلسطينية التي جرت في يناير كانون الثاني تعديل ميثاقها الذي يدعو الى تدمير اسرائيل.

كما أغضبت حماس اسرائيل والغرب عندما وصفت التفجير الانتحاري الذي وقع في تل ابيب يوم الاثنين وقتل فيه تسعة أشخاص بأنه "دفاع عن النفس".

وعد سعودي

من جهة اخرى، اكدت السلطات السعودية عزمها دفع المساعدات المتوجبة عليها تجاه السلطة الفلسطينية بموجب مقررات الجامعة العربية والبالغة 92,4 مليون دولار كما اعلن مصدر من الوفد المرافق لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الذي يزور الرياض حاليا.

وقال المصدر ان وزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل اكد للزهار خلال اجتماعهما الثلاثاء ان المملكة "ملتزمة بقرار قمة الخرطوم وانها ستدفع ما عليها من حصص في المساعدات العربية اي 92,4 مليون دولار عن الفترة الممتدة من منتصف تشرين الاول/اكتوبر الماضي الى منتصف تشرين الاول/اكتوبر المقبل".

كما اشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه الى ان السعودية "قدمت الشهر الماضي للسلطة الفلسطينية مساعدة استثنائية قيمتها عشرين مليون دولار لدفع رواتب الموظفين في السلطة وذلك بناء على طلب خاص من الرئيس محمود عباس".

وكانت قطر اعلنت الاثنين انها ستدفع للسلطة الفلسطينية التي باتت تقودها حكومة من حركة حماس خمسين مليون دولار تمثل "سداد كامل مساهمة دولة قطر فى دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية وفقا لقرار القمة العربية الثامنة عشر التي عقدت فى الخرطوم في آذار/مارس الماضي بالاضافة الى مساهمة اضافية اخرى".

وافاد المصدر ان اجتماع وزيري الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والفلسطيني محمود الزهار "تناول الاوضاع الاقتصادية المتردية في الاراضي الفلسطينية وسبل فك العزلة عن حكومة حماس".

واوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في حديث لفرانس انه تم خلال الاجتماع "التشاور حول سبل انهاء العزلة الدولية التي فرضت على الحكومة الفلسطينية الجديدة" بقيادة حماس التي فازت في الاتخابات الفلسطينية التشريعية الاخيرة.

وافاد المصدر ان الامير سعود الفيصل اكد "استمرار المملكة في دعم الشعب الفلسطيني وسلطته سياسيا وماليا" واشار الى انه تم البحث في "الاحتياجات المالية العاجلة المطلوبة" وان الزهار عرض خلال اللقاء "صورة عن الوضع الماساوي الذي يعيشه الفلسطينيون".

واشار المصدر الى ان الطرفين السعودي والفلسطيني اتفقا على ضرورة "التنسيق التام" بين الحكومة وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وغادر الزهار مساء الثلاثاء الرياض متوجها الى جدة (غرب) حيث يلتقي الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي وكذلك رئيس البنك الاسلامي للتنمية الدكتور احمد محمد علي.