قال وزير الداخلية الفرنسي، برنارد كازنوف، السبت، إن بلاده عازمة على اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان أمن فرنسا والفرنسيين، مضيفا أنه تم استدعاء قوات إضافية لحماية بعض المؤسسات ودور العبادة، داعيا المواطنين لتوخي الحذر في الوقت الذي المحت تقارير اعلامية عن وجود هفوات واخطاء اثناء معالجة الازمة الامنية التي مرت فيها البلاد خلال الايام الثلاثة الماضية
خطة امنية واسعة
وأعلن كازنوف الإبقاء خلال الأسابيع المقبلة على خطة مكافحة الإرهاب المطبقة في المنطقة الباريسية، التي رفعت الأربعاء إلى أعلى مستوى، على أن يتم تعزيزها على أثر الهجمات التي وقعت في الأيام الأخيرة.
وقال وزير الداخلية الفرنسي، في ختام اجتماع أزمة في قصر الإليزيه، "إننا معرضون لمخاطر على ضوء الوضع الحالي. ومن المهم بالتالي تعزيز الخطة التي رفعت في منطقة ايل-دو-فرانس، التي حملت على اتخاذ تدابير خاصة في باقي أنحاء البلاد، خلال الاسابيع المقبلة".
كما كشف أنه تم "اتخاذ كل التدابير لضمان أمن" التظاهرة المقررة الأحد في باريس، التي سيتصدرها الرئيس فرانسوا هولاند وعدد من القادة الأجانب.
وأوضح أنه "تم اتخاذ كل التدابير حتى تجري هذه التظاهرة في الخشوع والاحترام والأمن"، مع توقع مشاركة أكثر من مليون شخص في التجمع الرامي إلى التأكيد على الحرية والديمقراطية في مواجهة الإرهاب.
ووسط انفجارات وإطلاق نار، أنهت قوات الأمن الفرنسية، الجمعة، 3 أيام من الإرهاب، بقتل الشقيقين المرتبطين بتنظيم القاعدة، اللذين نفذا الهجوم على صحيفة "تشارلي إيبدو"، ومتواطئ احتجز رهائن بمتجر يهودي في محاولة لمساعدة الشقيقين على الفرار.
وقتل في هذه الأحداث 20 شخصا، بينهم 3 عناصر من الشرطة، ولا تزال مشتبه بها رابعة تدعى حياة بومدين، زوجة مهاجم المتجر، حرة طليقة، ويعتقد أنها مسلحة.
وتبنى فرع تنظيم القاعدة في اليمن الهجمات ضد الصحيفة الفرنسية.
من جانبه، حث هولاند البلاد على الوحدة واليقظة، قائلا: "لم تنته بعد التهديدات التي تواجه فرنسا.. نحن كشعب حر، لن نرضخ للضغوط".
سقوط 17 قتيلا يعني هفوات في العملية
أقر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بوجود "ثغرات" في الاستخبارات الفرنسية، بالنظر إلى عدد الضحايا الذين قتلوا في الهجمات الإرهابية التي شهدتها فرنسا هذا الأسبوع. وأكد فالس في تصريح لقناة "بي إف إم" الفرنسية ارتكاب "أخطاء" في الاستعدادات لمراقبة الأشخاص الذين يشتبه في احتمال ارتكابهم اعتداءات.
في تصريح لقناة "بي إف إم" الفرنسية، أقر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس على ضوء عدد الضحايا المرتفع بوجود "ثغرات" في الاستخبارات الفرنسية.
واعتبر فالس بأن سقوط 17 قتيلا في فرنسا خلال ثلاثة أيام يؤكد وجود "أخطاء" في الاستعدادات لمراقبة الأشخاص الذين يشتبه في احتمال ارتكابهم اعتداءات.
وقال فالس "هناك أخطاء بالطبع، فعندما يكون هناك 17 قتيلا يعني ذلك وجود أخطاء" مشيرا إلى الذين يتوجهون إلى العراق وسوريا "حيث يتدربون على الإرهاب" ويعود "بعضهم" مؤكدا أن السلطات تقوم بـ"الاستجواب" و"الاعتقال" كما أقرت قانونين لمكافحة الإرهاب
الهجمات الإرهابية "كارثة" للمخابرات الفرنسية
مركز سيمون ويزنتال المختص في محاربة معاداة السامية وإجراء أبحاث حول المحرقة اليهودية ومقره لوس أنجلس اعتبر أن هجمات الجهاديين ضد صحيفة "شارلي إيبدو" ومتجر في باريس تعتبر "كارثة" بالنسبة لأجهزة المخابرات الفرنسية وتسلط الضوء على فشلها.
وقال الحاخام مارفين هيير، مؤسس ومدير المركز يتوجب على آلاف الأئمة في فرنسا أن يفعلوا المزيد من أجل التصدي للتطرف داخل الطائفة الإسلامية.
مضيفا "يتوجب على السلطات الفرنسية بوضوح أن تفعل المزيد لمعرفة من يدخل إلى البلاد" مشيرا إلى أن الكثير من الجهاديين يتدربون في الخارج خصوصا في سوريا والعراق واليمن.
وأضاف أن هناك حوالى ستة آلاف إمام في فرنسا لهم تأثير كبير جدا على المسلمين في البلاد.
وقال أيضا "يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم".
وأشار إلى أن العالم يقر بأن الأصوليين الإسلاميين ليسوا فقط في خلايا معزولة.
وأضاف "لسنا أمام حوالى مئات من الجهاديين ولكن أمام ملايين" من الأشخاص.