فرنسا: توجه نحو تعديل وزاري موسع

منشور 08 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 11:01
استقالة وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب
استقالة وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب

منذ استقالة وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب، الأسبوع الماضي، تنتظر الساحة السياسية والإعلامية الفرنسية بشغف الإعلان عن اسم خليفته، خلال الأسبوع الجاري، وذلك وسط تكهنات كبيرة بأنه سيكون هناك تعديل وزاري موسع، لإعادة ترتيب الأمور.

فعقب استقالة وزير البيئة نيكولا إيلو، الذي يعد رمزا "للنضال البيئي" في فرنسا، بسبب "شعوره بأنه يعمل بشكل منفرد بشأن التحديات البيئية" كما قال،  ثم من بعده وزيرة الرياضة لورا فليسل، البطلة الأولمبية السابقة في المبارزة، التي استقالت من الحكومة بسبب قضية ضريبية، سعى رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب، وقتها، إلى إجراء تعديل حكومي موسع، لكن الرئيس إيمانويل ماكرون فضل الحفاظ على "الاستمرارية"، مكتفياً بتعيين كل من فرانسوا دوروجي، رئيس البرلمان الفرنسي السابق على رأس حقيبة البيئة خلفا لنيكولا إيلو، والسباحة السابقة روغزانا مارسينو وزيرة للرياضة، خلفاً للورا فلسيل.

وعلى ما يبدو تغيرت المعادلة هذه المرة بعد استقالة وزير الداخلية جيرار كولومب، حيث يؤكد العديد من المراقبين والمحللين السياسيين الفرنسيين أن الرئيس ماكرون رضخ لرغبة رئيس حكومته إدوار فيليب، في إجراء تعديل موسع على التشكيلة الحكومية، التي أظهر استطلاع للرأي لصحيفة "لو جورنال دو ديمانش" ونشرت نتائجه منتصف شهر أغسطس/آب الماضي ، أن أكثر من 80 في المئة من الفرنسيين يجهلون 12 من أعضائها، بينهم أربعة وزراء وثمانية كتّاب دولة، وذلك نظرا لأدائهم وغيابهم عن المشهد الإعلامي، أبرزهم جاك ميزار، وزير التماسك الترابي،  بالإضافة إلى وزيرة الثقافة فرانسواز نيسان.

ويعتبر متابعون أن القيام بتعديل وزاري موسع من شأنه أن يطوي صفحة الارتباك الذي تمر به الحكومة، بسبب استقالة جيرار كولومب، التي اعتبر المحلل السياسي الفرنسي أنطوان شاربنتيي، أنها تهدد بأزمة في السلطة التنفيذية، إضافة للأداء الضعيف لبعض الوزراء.

هذا التعديل الوزاري  الموسع، من شأنه  أن يعطي "نفساً جديداً"، وفق ما صرح به رئيس الجمعية الوطنية الجديد، ريتشارد فيران، لصحيفة "لو جورنال دو ديمانش" وهو أحد المقربين جدا من الرئيس ماكرون.

وفِي حال تم هذا التعديل الوزاري المحتمل، فإننا قد نشهد تقديم رئيس الوزراء إدوار فيليب لاستقالته، قبل أن يعيد الرئيس ماكرون تسميته من جديد رئيسا للحكومة. مما سيسمح له بإلقاء خطاب جديد حول السياسة العامة للحكومة.

وتظل مسألة تعيين وزير الداخلية محورية في التعديل الوزاري، فهل سيتم اختيار شخصية ذات ثقل سياسي مثل جيرار كولومب؟ وهنا يبرز اسم جان إيف لودريان، وزير الخارجية الحالي ووزير الدفاع في فترة حكم الرئيس السابق فرنسوا أولاند. أم شخصية ذات خبرة في المجال الأمني؟  حيث يتم تداول اسم مدعي عام باريس السابق فرانسوا مولانس من بين أسماء أخرى.

تجدر الإشارة إلى أن حكومة إدوار فيليب الحالية تضم 30 وزيرا، بينهم 15 سيدة، و15 رجلا بمن فيهم رئيس الوزراء. وتتشكل هذه الحكومة من 19 وزيرا، عشرة منهم قدموا من المجتمع المدني، و10 كتاب دولة، ثلاثة منهم من المجتمع المدني.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك