اتفق فريق يقوم باعداد دستور مؤقت للسودان على ظهور عبارة اسلامية تقليدية في النص الخاص بالشمال المسلم وليس في النص الآخر الخاص بالجنوب غير المسلم وذلك لتخطي خلاف ديني حساس.
وابلغ جون قرنق الزعيم السوداني الجنوبي الصحفيين في القاهرة انه فيما عدا هذه المقدمة الاسلامية فان النصين لكلا الاقليمين سيكونان متماثلين.
وقال ردا على سؤال حول ماذا كان هذا الحل علامة على اتجاه البلاد نحو الانقسام ان العمل يجري من اجل "عدم تقسيم السودان" حيث تكون الوحدة من خلال التنوع.
وقد شنت حركة تحرير شعب السودان التي يتزعمها قرنق حرباعلى مدى 21 عاما ضد حكومة الشمال المسلم. ووقع الجانبان اتفاقا للسلام في يناير كانون الثاني يشمل تقاسم السلطة والثروة ويعطي الجنوبيين حق اجراء استفتاء على الانفصال بعد فترة انتقالية تستمر ستة اعوام. ويشمل الاتفاق ايضا الفصل بين الدين والدولة حتى لايتم تطبيق قانون الشريعة على الجنوب. وتعمل لجنة دستورية من 60 عضوا على وضع الدستور المؤقت .ولاترغب حركة تحرير شعب السودان في وجود اية اشارات دينية في الدستور مما تسبب في بعض التوترات مع الحكومة الاسلامية.
ودار جدل حول ما اذا كان الدستور يجب ان يبدأ بالآية الاسلامية "بسم الله الرحمن الرحيم".
قال قرنق انه تم حل هذا الخلاف مضيفا ان الاتفاق يستند الى مبادىء تم اقرارها في جزء من اتفاق السلام الذي تم التوصل اليه في ماشاكوس بكينيا ويسمح بفرض الشريعة في الشمال وبنظام علماني في الجنوب.
وقال انه يتوقع ان يتم التصديق على الدستور في التاسع من يوليو تموز حيث من المتوقع تشكيل حكومة جديدة في هذا التاريخ.
وقال "سيكون لدينا نفس النص الدستوري الذي يجري اعداده حاليا..النص الذي سيستخدم في الشمال سيحتوي على البسمله وفقا لبروتوكول ماشاكوس والنص الذي سيستخدم في الجنوب لن يحتوي عليها."
وكان قرنق يتحدث بعد محادثات مع الرئيس المصرى حسني مبارك وكرر نداءه للمساعدة في الجنوب حيث قال ان الموارد الشحيحة بعد موسم الحصاد الضعيف يستنزفها مئات الالاف من الجنوبيين العائدين الى وطنهم.
وقال ان الناس يموتون جوعا في بعض المناطق في جنوب السودان "والوضع مخيف جدا". ودعا الى تدخل دولي وتدخل المنظمات الانسانية في جنوب السودان .
ووجه قرنق نداء مماثلا الى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة عندما زار الجنوب يوم الاحد. وقال عنان ان سيضغط على المانحين لارسال المعونات التي تعهدوا بها.