اعلن خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن صدام حسين الاحد ان أفراد الفريق سيجتمعون مع الرئيس العراقي السابق قبل استئناف المحاكمة الثلاثاء وقد ينهون مقاطعتهم للجلسات.
وقال الدليمي لرويترز في الأردن حيث يتخذ فريق الدفاع مقره من أجل سلامته ان رئيس المحكمة الكردي الجديد رؤوف عبد الرحمن رفع الحظر عن مقابلة المحامين لصدام وسمح لهم برؤيته قبل انعقاد جلسة يوم 28 شباط/فبراير التي قد يحضرها الفريق.
وتابع الدليمي ان القاضي بدا أكثر لينا بعد انسحاب المحامين منتقدا المحامي الذي عينته المحكمة إثر انسحاب فريق الدفاع من المحاكمة الشهر الماضي.
وتابع الدليمي ان المسؤولين الأميركيين والمحكمة وافقوا على ان يجتمع مع صدام قبل جلسة الثلاثاء القادم. وكان الدليمي قد مُنع من مقابلة صدام في وقت سابق من الشهر الحالي.
وأضاف ان هذه المقابلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الدفاع في المستقبل في ضوء ما سيتلقاه من تعليمات من الرئيس السابق. ولم يتسن الاتصال حتى الآن بمسؤولي المحكمة للتعقيب.
وشهدت مُحاكمة صدام وسبعة آخرين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والمستمرة منذ أربعة أشهر مقتل اثنين من المحامين كما انزلقت الى حالة من الفوضى قبل شهرين حين استقال القاضي السابق بعد أن شكا من تدخل الحكومة.
ويرى مراقبون ان عبد الرحمن يواجه ضغوطا كي يتجنب التعرض لانتقادات من جانب قادة أميركيين وعراقيين بأنه مُتساهل أكثر من اللازم بمنح صدام وقتا طويلا للتحدث.
وكانت محاولاته لإسكات الطاغية العراقي هو ما دفع صدام وغيره من المتهمين الى التغيب عن المحاكمة جلستين وفريق الدفاع الى الامتناع عن حضور الجلسات.
وأسفرت أعمال العنف الطائفية التي تجتاح العراق منذ بضعة أيام عن فرض حظر التجول على بغداد وهو الأمر الذي قد يعطل جلسة يوم الثلاثاء بعد تأجيل المحاكمة أسبوعين. لكن الدليمي ذكر انه سيرى صدام على أية حال قبل الجلسة المقبلة.
وبسبب انقطاع الاتصال الذي فرضه القاضي بعد انسحاب فريق الدفاع من جلسة يوم 29 كانون الثاني/يناير احتجاجا على أفعال القاضي لا يعرف الدليمي ما اذا كان صدام لا يزال مضربا عن الطعام الذي كان قد ذكر في المحكمة انه بدأه يوم 11 شباط/فبراير تقريبا.
غير ان الدليمي قال ان البوادر التي تأتي من جانب هيئة المحكمة وتشير الى تساهلها قد تؤدي الى إنهاء المقاطعة وتنازل فريق الدفاع عن مطالبته باستبدال القاضي.
وتابع ان رئيس القضاة تعهد شخصيا بتلبية مطالب فريق الدفاع في حال حضر جلسة يوم الثلاثاء.
واتهم فريق الدفاع القاضي عبد الرحمن بالتحيز والتعجل في إصدار حكم وقال محامون انهم لن يعودوا الى المحكمة إلا بعد استقالة القاضي.
لكن الدليمي يصر على انهم سيرفعون دعوى ضد عبد الرحمن على أساس انه من الصعب عليه ان يتحلى بالحياد بسبب أصله الكردي.
وكان عبد الرحمن قد أقام جمعيات لمساعدة مسقط رأسه حلبجة على التعافي من هجوم بالغاز ينسب الى قوات صدام عام 1988 وقتل فيه نحو 5000 شخص بينهم أقارب رئيس القضاة.
ومن المتوقع ان يواجه صدام اتهامات بارتكاب عملية إبادة في حلبجة.
كما منعت المحكمة المحامين الاجانب من حضور الجلسات القادمة لعدم استكمال المستندات اللازمة. ويشمل هؤلاء نقيب المحامين الاردنيين صالح العرموطي وداعية حقوق الانسان الامريكي كيرتيس دوبلر.
ووصف الدليمي هذا الاجراء بانه انتهاك لحقوق الدفاع ومحاولة لاضعاف فريق الدفاع الذي سيقدم مئات الشهود في قضية مقتل 148 شيعيا بعد محاولة لاغتيال صدام في بلدة الدجيل عام 1982.
