من المقرر ان يعلن اطراف النزاع في دارفور التزامهم بوقف اطلاق النار خلال القمة التي ستحتضنتها العاصمة الليبية فيما يصل فريق اممي الى الاقليم فقد اعلن الرئيس السوداني مجددا رفضه تسليم سودانيين الى الخارج للمحاكمة
وصدر في العاصمة الليبية إعلان طرابلس حول دارفور، والتزم بموجبه أطراف الأزمة بوقف إطلاق النار وبتعاون الإدارة الأهلية والحركات المسلحة في تسهيل وصول معونات الإغاثة إلى المنكوبين في الإقليم.
يأتي الاتفاق الذي شهده الزعيم الليبي معمر القذافي ووزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية بينما أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن القمة الأفريقية المصغرة بشأن دارفور ستعقد الاثنين المقبل في طرابلس.
وقال البشير لقناة الجزيرة الفضائية إنه تم الاتفاق على نقل القمة من شرم الشيخ بمصر إلى طرابلس في ضوء تفاهم بين الرئيس المصري حسني مبارك والقذافي مؤكدا أنه لا توجد مشكلة في عقد الاجتماع بأي من الدولتين. وأوضح أن القمة المصغرة ستبحث توصيات قمة أبوجا الأفريقية مؤخرا بشأن سبل إنهاء أزمة دارفور.
وجدد البشير رفضه لتسليم أي مواطن سوداني للمحاكمة في الخارج على خلفيه الاتهامات بارتكاب ما يسمى جرائم حرب في دارفور بموجب قرار مجلس الأمن الدولي. وأقر بأن كل شيء محتمل في هذا الموضوع وبأنه على استعداد للمواجهة "حتى لو كانوا على أبواب الخرطوم" على حد تعبيره مشيرا إلى أن قرار التسليم يرجع للرئيس السوداني.
ومن المقرر أن تبحث قمة طرابلس نتائج قرار لمجلس الأمن الدولي بشأن محاكمة المشتبه بارتكابهم جرائم حرب في دارفور وسبل التوصل إلى تسوية للأزمة السياسية والإنسانية في الإقليم. كما تبحث المقترحات بزيادة حجم قوات الاتحاد الأفريقي غربي السودان والاستفادة من تجربة سلام الجنوب لإنهاء أزمة درافور.
وفي نفس السياق أعلن مصدر تشادي أن الرئيسين التشادي إدريس ديبي والنيجيري أولوسيغون أوباسانجو ورئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري قرروا في أبوجا تشكيل مكتب لتنسيق جهود تسوية أزمة دارفور. وقال المتحدث باسم الوساطة التشادية أحمد علامي إن الوسطاء الثلاثة قرروا أن هذا المكتب الذي سيكون مقره نجامينا, سيكلف جمع المعلومات وتقييم تطور الوضع على الأرض واتخاذ الإجراءات المناسبة
في الغضون يقوم المستشار الخاص لسكرتير عام الامم المتحدة الاخضر الابراهيمى ونائب السكرتير العام لشؤون عمليات حفظ السلام جان ماري غويهينو بزيارة الى السودان لبحث اخر تطورات الوضع هناك .
وقالت نائبة المتحدث باسم السركيتر العام ماري اوكابي ان الابراهيمي الذى كان على اتصال مستمر فى الفترة الاخيرة مع الاتحاد الافريقي حول مجالات دعم الامم المتحدة لمهمة بعثة الاتحاد فى دارفور سوف يكمل خلال زيارته اتصالاته تلك والتى سوف تركز على قضية دارفور بالتحديد .
واضافت ان نائب سكرتير عام الامم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان ماري غويهينو " فى مهمة تقصي حقائق لنيل اقصى قدر من الفهم فيما يتعلق بالاوضاع فى عموم السودان وماذا يمكن للامم المتحدة ان تفعل ازائها " .
وردا على سؤال حول ما اذا كانت زيارة غويهينو لها علاقة بنشر قوات دولية مقررة فى السودان قالت اوكابي ان عملية نشر القوات الدلوية بدات فعليا وان زيارة غويهينو تتزامن مع بدء تنفيذ اتفاق السلام بين الشمال والجنوب فى السودان مشيرة الى ان غويهينو يريد الاطلاع على عموم الوضع فى السودان .
وقالت اوكابي ان زيارة المسؤولين الامميين سوف تستمر حتى ال 19 من الشهر الجاري .