فريق اممي يتجه الى المنطقة واسرائيل تهدد بالتصعيد وتقصف المطارات والطرق البرية

منشور 13 تمّوز / يوليو 2006 - 07:14
بيروت- دمشق: البوابة

ارسل كوفي انان فريقا للاطلاع على الاوضاع في المنطقة ودعا العالم الجميع للهدوء باستثناء جورج بوش الذي اعطى اسرائيل الضوء الاخضر لمواصلة العدوان واكدت اسرائيل ان الهجوم ليس محددا بسقف زمني وواصلت الطائرات قصف المطارات والطرق البرية الرئيسية 

مبعوثين اممين

قال مكتب منسق شؤون السياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان المسؤول الاوروبي يعتزم التوجه الى الشرق الاوسط في الايام المقبلة لمناقشة تصاعد العنف هناك. وقال سولانا في بيان "انا على اتصال دائم بالاطراف المختلفة ومع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وبعد هذه الاتصالات اتوقع التوجه الى المنطقة." وقالت متحدثة باسمه انه سيتم قريبا الانتهاء من تحديد المواعيد الخاصة بزيارته للمنطقة مضيفة انه على اتصال مع المسؤولين الاسرائيليين ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. واصدر الاتحاد الاوروبي بيانات تعبر عن القلق لتصاعد العنف بعد ان شنت اسرائيل هجمات ردا على احتجاز جنديين اسرائيليين على ايدي مقاتلي حزب الله ودعا الاطراف الى العمل على وضع نهاية للعنف.

كما اعلن متحدث يوم الخميس ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان سيرسل فريقا يتألف من ثلاثة اعضاء الى الشرق الاسط لحث جميع الاطراف على ممارسة ضبط النفس والمساعدة في نزع فتيل الازمة في المنطقة اسرائيل: الهجوم على لبنان ليس "مسألة أيام"

الهجوم ليس محدد بسقف زمني

في هذه الاثناء قال ضابط كبير بالجيش الاسرائيلي يوم الخميس ان اسرائيل تتوقع تنفيذ هجوم طويل الامد ضد مقاتلي حزب الله في لبنان وانها ستفرض حصارا جويا وبحريا الى أن ينتهي الصراع. وقال البريجادير جنرال عمير ايشل نائب رئيس أركان القوات الجوية لرويترز "نحن لا نعتبر أن هذه مسألة أيام وانما سيمتد الامر لفترة طويلة." وأضاف "هذا الحصار سيستمر مادام الصراع مستمرا." لم يستبعد ايشيل استخدام قوات برية في لبنان في مرحلة لاحقة. وقصفت اسرائيل مطار بيروت وفرضت حصارا على الموانيء اللبنانية يوم الخميس موسعة هجوما أسفر عن مقتل 52 مدنيا في لبنان منذ أسر حزب الله جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية يوم الاربعاء.

وقال ايشيل ان وضع مطار بيروت خارج نطاق الخدمة هو خطوة لفرض الحظر الجوي. ولم يقل ما اذا كانت اسرائيل ستطلق النار على السفن أو الطائرات التي تحاول تفادي الحصار. وأضاف أن من المستحيل فرض حصار على الحدود البرية للبنان مع سوريا. ومضى الضابط يقول ان اسرائيل تهدف الى منع حزب الله من العودة الى حدود لبنان الجنوبية مع اسرائيل. واضاف أن وجود حزب الله في المنطقة تقلص منذ بدأ القتال يوم الاربعاء. وأشار الى أن اسرائيل ستستهدف حزب الله حيثما أمكنها فيما أضاف في الوقت نفسه أن الجيش يريد تجنب خسائر في الارواح بين المدنيين. وقال "اننا عازمون للغاية على مواصلة تعقب حزب الله. وبالنسبة للاشخاص الذين يعيشون بجوار الارهابيين فسيكون امرا جيدا أن يحاولوا الابتعاد عن تلك الاماكن."

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الجنديين هما إيهود غولدفاسر وعمره 31 عاماً، وهو من بلدة نهاريا، أما الثاني فهو إلداد ريغيف وعمره 26 عاماً، وهو من كريات موتسكين بضواحي مدينة حيفا، التي هدد حزب الله باستهدافها في حال تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت إلى القصف بحسب التهديدات الإسرائيلية

المجتمع الدولي يدعو الى الهدوء بعد الهجوم الاسرائيلي على لبنان

ودعا المجتمع الدولي الخميس كل اطراف النزاع في الشرق الاوسط الى ضبط النفس بعد الهجوم الاسرائيلي الواسع على لبنان فيما اعربت اطراف عربية عن خشيتها من توسع التدهور وتحوله الى حرب اقليمية. واعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش ان لاسرائيل "الحق بالدفاع عن نفسها" لكنه دعاها كذلك الى عدم اتخاذ اي اجراء من شأنه تقويض مؤسسات الدولة اللبنانية" ملوحا ب"محاسبة سوريا" التي تدعم حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية.

كما دعت المفوضية الاوروبية الطرفين الى "ضبط النفس". وحثت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل على "وقف التصعيد" و"بذل كل ما هو ممكن للعودة الى حالة السلم" معربة عن املها في ان تكون الحكومة اللبنانية قوية بما يمكنها من "القيام بمهامها".

وشدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك على ضرورة "وقف اعمال العنف" داعيا الى "الافراج" عن الجنديين الاسرائيليين فيما اعتبر وزير خارجيته فيليب دوست بلازي ان الرد الاسرائيلي "مفرط وغير متناسب". من ناحيته حذر المتحدث باسم وزارة الداخلية اليونانية جورج كوموتساكوس من ان "التطورات الخطيرة على الحدود الاسرائيلية اللبنانية تنبئ بتصعيد جديد والمزيد من المعاناة" ويمكنها ان تؤدي الى "اشتعال المنطقة بأسرها". وناشدت اليونان اسرائيل الامتناع عن استخدام "العنف المفرط" في ردها على لبنان وطلبت من حزب الله الافراج عن الجنديين الاسرائيليين.

كما اعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين في بيان الخميس ان روسيا تدين الهجمات الاسرائيلية على "البنى التحتية المدنية" في لبنان وغزة ودعت الاطراف الى الهدوء لتفادي وقوع "نزاع مفتوح". وقال كامينين "لا يمكن ان نفهم وان نبرر استمرار اسرائيل في تدمير البنى التحتية في لبنان والاراضي الفلسطينية" منددا "باللجوء غير المتناسب الى القوة" من قبل الجيش الاسرائيلي. واضاف "ان الهجوم على مطار بيروت الدولي خطوة خطيرة على طريق تصعيد عسكري". وعلى الصعيد العربي حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الخميس من اندلاع "حرب اقليمية". ودعا وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط "كافة الاطراف" الى التخفيف من تهديداتها محذرا من دخول المنطقة في "منعطف خطير" واعرب عن قلق بلاده "الشديد" من التصعيد الاسرائيلي في لبنان وفلسطين.

وناشد مجلس الوزراء الاردني الامم المتحدة والمجتمع الدولي "التدخل فورا لوقف التصعيد الخطير ودان "استخدام القوة من جانب اسرائيل". واعتبرت الحكومة الاردنية في بيان ان "التصعيد الخطير من شانه في حال استمراره دفع المنطقة نحو اخطار جسيمة ونحو عدم الاستقرار والمواجهة". اما كبير المفاوضين الايرانيين حول الملف النووي الايراني علي لاريجاني فاعرب الاربعاء من سوريا عن "دعم ايران الثابت لكل حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية ضد اسرائيل".

هجمات اسرائياية على المطارات

على صعيد متصل ذكر سائقو سيارات نقل سورية عاملة على خط دمشق-بيروت، أن مئات السيارات العامة والخاصة غيرت خط سيرها من بيروت –دمشق ، باتجاه منطقة طرابلس لتتابع طريقها الى الأراضي السورية عبر منطقة العريضة السورية، وقال السائقون أن التحول باتجاه طريق طرابلس- العريضة، جاء تحسبا لاحتمالات قيام الطيران الإسرائيلي بقصف طريق دمشق – بيروت

يذكر أن منطقة المصنع الحدودية على طريق دمشق بيروت، غص بالمسافرين بدءا من الأمس، وأضيف أن معظم القادمين باتجاه دمشق هم من الرعايا السوريين في لبنان كما من السائحين العرب والأجانب الذين وصلوا بيروت للاصطياف وغادروها بعد بدء الاعمال الحربية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عديدة من لبنان.

وفي وقت سابق قال شهود عيان ان الطائرات الاسرائيلية اغارت على مطار رياق العسكري في سهل البقاع بشرق لبنان قرب الحدود مع سوريا يوم الخميس.

ويستخدم المطار لعدد قليل من طائرات الهليكوبتر وليس به مقاتلات او قاذفات.  ونقل عن وزارة الدفاع الاسرائيلية قولها في افادة يوم الخميس ان القوات الاسرائيلية تعتزم قصف الطريق الذي يربط بين بيروت ودمشق في اطار هجوم يهدف الى استعادة جنديين يحتجزهما حزب الله. وقال متحدث برلماني نقلا عن افادات قدمها مسؤولون بوزارة الدفاع ومسؤولون عسكريون لبعض اعضاء البرلمان "من اهداف الهجوم طريق بيروت دمشق." ونفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية في هذه الأثناء، غارات وهمية على مخيمي نهر البارد والبداوي للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة طرابلس شمال لبنان.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك