اعلنت السلطات اليمنية الاحد، ان المفاوضات التي اجراها وفد رسمي مع بدر الدين الحوثي بهدف اقناعه تسليم نفسه، قد فشلت، واتهمت الاقلية اليهودية بالتعاون مع رجل الدين الشيعي الذي خاض اتباعه والجيش مواجهات دامية في صعدة (شمال) اسفرت عن عشرات القتلى.
وكانت السلطات اليمنية قررت الجمعة، ايفاد وسطاء الى محافظة صعدة لاقناع الحوثي بالاستسلام، بعد اشتباكات عنيفة التي اندلعت في 20 حزيران/يونيو واسفرت عن مقتل العشرات من اتباعه ومن رجال الجيش.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مصدر أمني قوله إن الحوثي "رفض الاستجابة للجنة الوساطة التي قام بتشكيلها... الرئيس على عبد الله صالح رئيس الجمهورية...وأصر على الاستمرار في تمرده."
وذكر مصدر حكومي ان قوات الامن التي تحاصر الحوثي أوقفت اطلاق النار أثناء المحادثات. ولكن قتل تسعة من أنصاره في مواجهتين منفصلتين على الأقل في صعدة مساء السبت، كما تم اعتقال تسعة آخرين بينهم شقيقه عبد السلام.
وكانت وزارة الداخلية اعلنت في بيان السبت "ان المواجهات الدائرة بين الجيش وعناصر متطرفة يتبعون شخصا يدعى حسين بدر الدين الحوثي ادت الى مقتل 46 من اتباعه و9 من رجال الجيش وعشرات الجرحى من الطرفين".
واكدت "ان قوات الامن القت القبض على 43 شخصا من هؤلاء العناصر وانه يجري التحقيق معهم لاحالتهم الى العدالة".
ونقلت وكالة الانباء اليمنية اليوم الاحد، عن مصدر مسؤول بوزارة الداخلية قوله ان "قيام قوات الأمن وبمساندة من القوات المسلحة بملاحقة المدعو..الحوثي الذي نصب نفسه إماماً وأميراً للمؤمنين هو نتيجة تمرده وقيامه بالإخلال بالأمن ومخالفة الدستور والنظام والقانون".
واتهم المصدر الحوثي بانه قام بانشاء "تنظيم سري وميليشيات مسلحة وتدريبها، ومنع المواطنين من دفع الزكاة للسلطة المحلية والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والأمن والقيام بأعمال التقطع في الطرقات والاعتداء على المساجد وخطبائها وإثارة الفتنة عبر الترويج لأفكار عنصرية مضللة تثير النعرات المذهبية والطائفية وتضر بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي".
وقالت الوكالة ان المصدر نفى "الأنباء التي ذكرت بأن أسباب الحملة هو ترديد أتباع "الحوثي" المغرر بهم لشعارات معادية للولايات المتحدة الأمريكية أو إسرائيل".
وقال "أن تلك المزاعم لا أساس لها من الصحة وأن تصريحه لبعض وسائل الإعلام بمثل ذلك، الهدف منه التبرير والتغطية على جرائمه وما أثاره من فتنة وما يرتكبه من أفعال مخالفة للدستور والنظام والقانون".
وأوضح المصدر بأن "الدولة لم تلجأ إلى إجراءاتها الأخيرة ضده إلا بعد أن استنفدت معه كل وسائل الحوار والتفاهم وتمادى في تصرفاته التي لا يمكن السكوت عليها، وقد رفض كل الجهود التي بذلت على مدى أكثر من عام من أجل العدول عن أفكاره المضللة وتصرفاته المخالفة للدستور والقانون وتجنيب الناس الفتنة".
وقالت مصادر في السلطة المحلية بمحافظة صعدة "ان الحوثي وعددا من اتباعه يتمركزون ألان في منطقة جبل مران حيث تجري محاصرتهم من قبل قوات الأمن".
وفي سياق متصل، اتهمت مصادر امنية يمنية الاقلية اليهودية بالتعاون مع الحوثي.
ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن مصدر امني يمني في مديرية حيدان شمال صنعاء قوله ان "اجهزة الامن اكتشفت تعاونا يقوم به اليهود مع هذا التمرد".
واضاف ان هؤلاء اليهود يتعاونون مع الحوثي "بتخريب خدمات ومشاريع المياه وقطع هذه الخدمات على المواطنين وافراد القوات المسلحة وقوات ومشاريع المياه وقطع هذه الخدمات على الموطنين وافراد القوات المسلحة وقوات الامن الذين يرابطون ويوجدون في مديرية حيدان".
ويوجد نحو مائة من الاقلية اليهودية في محافظة صعدة القريبة من الحدود السعودية.
وكانت اعداد اليهود قد انحسرت بشكل كبير بسبب الهجرة الى اسرائيل، وتتواجد اقليات منهم في محافظة صعدة ومدينتي خمد وريدة الى الشمال من صنعاء ولا يتجاوزون الاربعمائة.
واشارت "الشرق الاوسط" الى ان هذه هي المرة الاولى التي توجه فيها اتهامات لليهود بالمشاركة في عمليات تمرد، رغم ما شهده اليمن من حروب وصراعات على مدى الـ40 عاما الماضية.
وكان الائمة في اليمن يستخدمون اليهود جواسيس على مشايخ القبائل ورؤساء العشائر غير الموالين للنظم الامامية وبخاصة في عهد الامام يحيى حميد الدين الذي حكم اليمن منذ 1916 وحتى عام 1948.—(البوابة—(مصادر متعددة)