فشل لقاء فلسطيني – اسرائيلي لتنسيق الانسحاب من غزة

تاريخ النشر: 08 يونيو 2005 - 09:34 GMT

اعرب وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان بعد لقائه الموفد الخاص للجنة الرباعية في الشرق الاوسط جيمس ولفنسون الثلاثاء عن اسفه لقلة تعاون اسرائيل مع السلطة الفلسطينية في موضوع الانسحاب المقرر هذا الصيف من قطاع غزة.

وقال الوزير الذي يرأس لجنة وزارية مكلفة التحضير لما بعد الانسحاب الاسرائيلي: "اعتبر انه لم يحصل حتى الآن تعاون، بل مجرد شعارات تعاون".

واضاف ان "اسرائيل كانت تتهمنا بعدم التعاون، وعندما ابلغنا موقفنا تراجعت اسرائيل عشرات الخطى الى الوراء".

ولم يبد دحلان، رداً على سؤال، الكثير من الاكتراث لمشروع اقامة خط للسكة الحديد اقترحته اسرائيل بين قطاع غزة والضفة الغربية كما ورد في الصحف امس.

وقال: "بدل القطار نريد فتح الممر الآمن الذي تم الاتفاق عليه مع اسرائيل".

وفتح هذا "المعبر الآمن" بين قطاع غزة والضفة الغربية وسط مراسم احتفالية في تشرين الاول/اكتوبر 1999، قبل ان يقفل بعد بضعة اشهر.

ونشرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان خط السكة الحديد سيربط حاجز ايريز عند المدخل الشمالي لقطاع غزة وبلدة ترقومية الفلسطينية القريبة من الخليل جنوب الضفة الغربية، وسيؤدي الى تسهيل انتقال الاشخاص والبضائع في الاراضي الفلسطينية، بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة هذا الصيف.

واوضحت ان ولفنسون سيناقش هذا المشروع مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين.

وشارك المنسق الاميركي للامن بين الاسرائيليين والفلسطينيين الجنرال وليم وورد في المحادثات بين دحلان وولفنسون.

وكان ولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي وصل الاثنين الى المنطقة لعقد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين.

وانتهى لقاء اسرائيلي – فلسطيني لتنسيق الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة الاثنين، بخلافات تتعلق بمعلومات وخرائط كان ينبغي أن تسلمها اسرائيل عن المستوطنات التي ستخليها.

الى ذلك، اعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية تأجيل اجتماع كان مقرراً الثلاثاء بين وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف. وقالت ان التأجيل تمّ بناء على طلب الاسرائيليين للمرة الثانية من دون بداء اسباب، مؤكدة اهمية التزام الفصائل التهدئة والتفاهمات التي تم التوصل إليها في اعلان القاهرة. واضافت ان وزارة الداخلية الفلسطينية ستعمل من اجل التزام كل الفصائل التهدئة. وحذرت من اي اعتداء اسرائيلي على قطاع غزة، ومن معاودة سياسة الاغتيالات للناشطين الفلسطينيين.

ورفض رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، التي اشار فيها الى ان القدس ستبقى ملكاً لاسرائيل الى الابد. وقال: "ان القدس مدينة محتلة والذي سيقرر مصيرها هو الشعب الفلسطيني، فهو تاريخها وحضارتها. ولا يمكن السلام ان يقوم، ما دمنا نتحدث عن امتلاك ما تم الاستيلاء عليه بالقوة خلال الحرب الى الابد... هذا كلام مرفوض جملة وتفصيلا، ويتناقض مع ما قامت عليه عملية السلام ومبدأ الارض مقابل السلام وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومع خريطة الطريق والاتفاقات الموقعة بين الجانبين". ولاحظ ان "اسرائيل منذ عام 67 تحاول فرض الحقائق على الارض، من استيطان ومصادرة ارض وتهجير سكان وهدم احياء سكنية وطرق"، مشيرا الى ان بين سكان القدس 300 الف فلسطيني.

وانتقد عدم تسليم الجانب الاسرائيلي خلال اجتماع الثلاثاء لتنسيق الانسحاب الاسرائيلي الوثائق والخرائط المتعلقة بقطاع غزة، داعيا اللجنة الرباعية الى ارسال فرق رقابة على الارض. وقال: "طلبنا تسليم كل شيء من خرائط للمياه الجوفية والبنية التحتية والمتعلقة بالكهرباء وما يتعلق بالمستوطنات التي سيتم اخلاؤها. ولكن ويا للأسف هذا لم يتم".

إمام المسجد الاقصى

وأكد امام المسجد الاقصى الشيخ محمد حسين لاذاعة "صوت العرب" المصرية ان الفلسطينيين سيدافعون عن المسجد "بكل ما يملكون". وقال ان "اقتحام مجموعة من المتطرفين اليهود لباحة الحرم القدسي، انما هو استمرار لسياسة اسرائيلية تستهدف الاستيلاء على المسجد الاقصى". واضاف: "ابناء فلسطين لن يفرطوا بمقدساتهم ايا كانت التحديات التي تواجههم وسيدافعون عن الاقصى بكل ما يملكون"، لافتا الى ان "الحكومة الاسرائيلية تعمل ليلا ونهارا على تهويد القدس". وحذر من "المساس بالمسجد الاقصى" وطالب بـ" التحرك الفعال لحماية المقدسات".

وكانت الشرطة الاسرائيلية اطلقت الاثنين قنابل صوتية لتفريق مئات الفلسطينيين الذين رشقوا بالحجار يهودا كانوا يزورون الحرم القدسي في القدس.