فشل محادثات تسليم اريحا ومحادثات القاهرة هدفها الوصول لهدنة واضحة

تاريخ النشر: 09 مارس 2005 - 04:53 GMT

فشلت المحادثات الامنية الخاصة بتسليم اريحا بين الفلسطينيين والاسرائيليين، على صعيد آخر اكد وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة الاربعاء ان حوار الفصائل الفلسطينية الذي ستستضيفه القاهرة من 15 الى 19 اذار/مارس الجاري يستهدف التوصل الى "اتفاق واضح" حول التهدئة مع اسرائيل.

فشل مفاوضات تسليم اريحا

اكد مسؤول امني فلسطيني ان اجتماعا بين المسؤولين الامنيين الاسرائيليين والفلسطينيين حول نقل السيطرة الامنية على اريحا الى السلطة الفلسطينية انتهى ظهر اليوم الاربعاء دون اتفاق.

وقال اللواء الحاج اسماعيل جبر اعلى مسؤول امني فلسطيني في الضفة الغربية "لم نتوصل بعد الى اتفاق نهائي". واضاف "لا تزال هناك اختلافات في وجهات النظر". واشار الى ان ان الوفد الاسرائيلي لم يتلق على ما يبدو توجيهات واضحة في شأن تفكيك كل الحواجز والسماح للفلسطينيين بالسير على الطريق 90 وتسليم قرية العوجة.

ومثل الجانب الاسرائيلي قائد القوات الإسرائيلية في منطقة الغور، العميد تال روسو

والطريق 90 هو اكبر طريق يصل بين منطقة اريحا وشمال اسرائيل بمحاذاة وادي الاردن. وتقع قرية العوجة الواقعة على بعد سبعة كيلومترات الى شمال اريحا على هذا الطريق. وتابع جبر ان اجتماعا جديدا سيعقد بعد مشاورات على المستوى السياسي.

وكان اعلن مساء الثلاثاء بعد اجتماع بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه سيتم تسليم اريحا وطولكرم في الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية

وبموجب أقوال الجيش الإسرائيلي، فإن الفلسطينيين قدموا مطالب بعيدة المدى، من بينها إزالة الحواجز المنصوبة حول مدينة أريحا ومنح الفلسطينيين إمكانية العبور الحر في المنطقة. وقال الضباط الإسرائيليون إن هذه المطالب لن تلبى. وبموجب ذلك، انتهى اللقاء الذي أجري في مديرية التنسيق والارتباط بعد وقت قصير من بدايته.
ويتهم الجانب الفلسطيني إسرائيل بفشل اللقاء. وقال اللواء حاج اسماعيل جبر إن سبب اللقاء يكمن في رفض الجانب الإسرائيلي تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين فيما يخص الحواجز العسكرية وإزالتها، وتمكين الفلسطينيين من التنقل الحر في مدينة أريحا وفي الطرق المؤدية لها.
كما قال اللواء حاج اسماعيل جبر إن إسرائيل رفضت نقل بلدة عوجة المتاخمة لمدينة أريحا للفلسطينيين. وأضاف: "على ما يبدو، فإنه لا يوجد للجانب الإسرائيلي حتى الآن الأوامر السياسية لتنفيذ التفاهمات التي توصلنا إليها حول إزالة الحواجز العسكرية وتسليم بلدة العوجة للفلسطينيين". كما قال اللواء حاج اسماعيل جبر إن الجانب الفلسطيني يبذل قصارى جهده من أجل التوصل إلى تفاهمات والتقدم في قضايا المفاوضات.
القدوة: حوار القاهرة هدفة الوصول الى هدنة واضحة

على صعيد آخر اكد وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة الاربعاء ان حوار الفصائل الفلسطينية الذي ستستضيفه القاهرة من 15 الى 19 اذار/مارس الجاري يستهدف التوصل الى "اتفاق واضح" حول التهدئة مع اسرائيل.

وقال القدوة للصحافيين بعد اجتماع مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان الفلسطينيين "خاضوا حوارا داخليا تم التوصل خلاله الى التفاهم حول التهدئة وستكون هناك قفزة نوعية جديدة الاسبوع القادم في الحوار الفلسطيني الداخلي من خلال التواجد المشترك لكل الفصائل والمجموعات في القاهرة". واضاف انه من المتوقع ان "يتم التوصل الى اتفاق وليس فقط تفاهم حول وقف اطلاق النار المتبادل كمقدمة للتوصل الى أرضية تفاهم بشأن كيفية التعامل مع الجانب الاسرائيلي".

وقال الوزير الفلسطيني ان جدول اعمال الحوار الفلسطيني-الفلسطيني "يتضمن موضوع التفاهمات التي تم التوصل اليها ومحاولة تطويرها نحو صيغة اتفاق واضح ينظم التعامل مع الجانب الاسرائيلي اضافة الى جوانب متعلقة بالشأن الفلسطيني الداخلي وتوسيع دائرة المشاركة في القرار السياسي وفي العمل الحكومي بشكل عام وكذلك العمل السياسي والمفاوضات القادمة والموقف الفلسطيني".

وأكد ان "احد اهداف هذا الحوار يجب ان يكون التوصل الى موقف وطني عام ينظم العلاقات الفلسطينية الداخلية وليس فقط وقف اطلاق النار". وشدد القدوة على ان نزع سلاح الفصائل الفلسطينية ليس مطروحا. واضاف "لا يوجد شيء اسمه نزع سلاح المقاومة ولكن علينا تنظيم هذا السلاح ويجب ان يكون واضحا اهمية الانضباط في استخدام السلاح والالتزام بالقانون وتحقيق امن المواطن ويجب ان يبقى هذا السلاح فقط لمهمة واضحة احتياطية بسبب استمرار الاحتلال" الاسرائيلي.

وقال ان الهدف هو "تحقيق هيبة القانون أما ما يتعلق بمسألة المقاومة فهذا موضوع اخر" مشددا على انه "ليس هناك الان اي شيء بشأن نزع سلاح المقاومة".

وذكرت صحيفة الاهرام المصرية الحكومية ان الحوار سيعقد بمشاركة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزرائها احمد قريع. واكدت ان ممثلا لسوريا قد يشارك كذلك في هذا الحوار.