تقدم للنظام في القابون وقوات سوريا الديمقراطية تنتزع الطبقة من داعش

تاريخ النشر: 11 مايو 2017 - 06:24 GMT
مقاتلون أكراد من وحدات حماية الشعب يقفون بجوار مركبة عسكرية أمريكية في بلدة الدرباسية السورية على الحدود مع تركيا
مقاتلون أكراد من وحدات حماية الشعب يقفون بجوار مركبة عسكرية أمريكية في بلدة الدرباسية السورية على الحدود مع تركيا

حققت القوات الحكومية السورية تقدما في حي القابون عند الأطراف الشرقية للعاصمة دمشق، وذلك مع استمرار المفاوضات حول مصير الحي، فيما استردت فصائل سورية مدعومة من الولايات المتحدة مدينة الطبقة والسد القريب منها من تنظيم الدولة الإسلامية بالكامل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس أن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على كتلة سكنية في محيط مسجد التقوى، كما تمكنت من استعادة السيطرة على محطة الكهرباء الواقعة عند الأطراف الشمالية الشرقية لحي القابون.

وكشف أن هذا التقدم يأتي ضمن محاولة جديدة من قبل القوات الحكومية من أجل تضييق الخناق على الفصائل المتواجدة في حي القابون لإملاء شروطها خلال المفاوضات الجارية في الحي.

وكانت مفاوضات قد بدأت بين المعارضة المسلحة والحكومة لوقف إطلاق النار في القابون تمهيدا لإخراج المسلحين والراغبين من الأهالي إلى الشمال السوري ومناطق أخرى، أسوة بما جرى في أماكن أخرى في سوريا.

الى ذلك، قالت فصائل سورية مدعومة من الولايات المتحدة إنها استردت مدينة الطبقة والسد القريب منها من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بالكامل الأربعاء وهو هدف كبير مع استعداد الفصائل للهجوم على مدينة الرقة.

وتقاتل قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف لمقاتلين أكراد وعرب، التنظيم المتشدد منذ أسابيع في الطبقة التي تقع على بعد نحو 40 كيلومترا غربي مدينة الرقة على امتداد نهر الفرات.

وبدعم من ضربات جوية وقوات خاصة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تضيق قوات سوريا الديمقراطية الخناق على مدينة الرقة قاعدة عمليات تنظيم الدولة في سوريا بهدف عزل المدينة والسيطرة عليها في نهاية الأمر.

وقال طلال سلو المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إنها انتزعت السيطرة على الطبقة “بفضل تضحيات أبطال وبطلات قوات سوريا الديمقراطية وبالدعم الكامل واللا محدود من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية”.

وقال ناصر حاج منصور المستشار لدى قوات سوريا الديمقراطية إنه تم تحرير الطبقة والسد، وهو الأكبر في سوريا، بشكل كامل بعدما طردت قوات سوريا الديمقراطية التنظيم من المنطقة.

وأكد بريت مكجيرك المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للتحالف العالمي للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في تغريدة على موقع تويتر استعادة الطبقة.

وقال “مؤكد هزيمة داعش في سد الطبقة ومدينة الطبقة الآن في أيدي قوات سوريا الديمقراطية بقيادة التحالف العربي السوري”.

وبدا أن معركة الرقة تعثرت حول الطبقة إذ أحرزت قوات سوريا الديمقراطية تقدما طفيفا فحسب بعدما حاصرت المدينة. وتوغلت القوات في المدينة قبل قرابة أسبوعين وسيطرت على معظم مناطقها وطوقت مقاتلي الدولة الإسلامية في السد.

وبدأت معركة الطبقة بعدما ساعدت القوات الأمريكية مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في القيام بعملية إنزال جوي على الضفة الجنوبية لنهر الفرات في أواخر مارس آذار مما مكنها من السيطرة على قاعدة جوية قريبة مهمة.

ورغم اعتراضات شديدة من تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي فقد وافقت الولايات المتحدة هذا الأسبوع على تزويد وحدات حماية الشعب الكردية، أحد أهم مكونات قوات سوريا الديمقراطية، بالأسلحة.

وتعارض أنقرة بشدة الدعم الأمريكي للوحدات التي تعتبرها امتدادا داخل سوريا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا منذ ثلاثة عقود داخل تركيا.

وأثبتت وحدات حماية الشعب الكردية أنها شريك مهم للولايات المتحدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية بشمال سوريا. وتقول واشنطن إن تسليح المقاتلين السوريين الأكراد ضروري للسيطرة على الرقة التي يخطط منها التنظيم المتشدد لهجمات في الخارج.

وتقع الرقة الآن في جيب للدولة الإسلامية على الضفة الشمالية لنهر الفرات بعدما أطبقت قوات السورية الديمقراطية على المدينة من ناحية الشمال والشرق والغرب في الشهور القليلة الماضية.

ولا يمكن لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” العبور إلى أراضيهم الرئيسية جنوبي النهر إلا على متن قوارب بعدما دمرت ضربات جوية الجسور بالمنطقة.

ولا يزال التنظيم المتشدد يسيطر على مناطق بالصحراء مترامية الأطراف في شرق سوريا ومعظم محافظة دير الزور قرب الحدود مع العراق لكنه فقد السيطرة على أجزاء من أراضيه خلال العام الماضي.

ومن جهة أخرى، قُتل 10 مدنيين، وأصيب 13 آخرين، الأربعاء، إثر غارات للتحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، على بلدة “المنصورة”، بمحافظة الرقة، شمالي سوريا.

وقال حمزة الحسن، أحد الناشطين المحليين في المنصورة، للأناضول، إن مقاتلة تابعة لقوات التحالف أغارت على أحياء سكنية في البلدة، التي تقع على بعد 20 كم جنوب غربي الرقة.

وأشار الحسن إلى تسبب الغارات بمقتل 10 مدنيين وإصابة 13 آخرين، وتدمير خمسة منازل بالكامل، فضلاً عن وقوع خسائر مادية كبيرة في ممتلكات أخرى.

والإثنين، أسفرت غارات التحالف على الرقة عن مقتل 15 مدنيًا، بحسب مصادر محلية.

وتعد الرقة، المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة الاسلامية “داعش” في سوريا، وتشير التقديرات إلى وجود ألفين و500 إلى ثلاثة آلاف عنصر من التنظيم فيها، بينما تتحدث معلومات أخرى أن عددهم خمسة آلاف عنصر.