اعتبر المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله الاربعاء، ان قرار محكمة العدل الدولية بشأن الجدار العازل لا يمثل ادانة لاسرائيل فقط بل هو ادانة كبرى للادارة الاميركية.
وقضت محكمة العدل الدولية الجمعة بان الجدار العازل الذي تقيمه اسرائيل في الضفة الغربية ينتهك القانون الدولي ولا يمكن تبريره ببواعث القلق الامنية الخاصة باسرائيل.
وقال فضل الله في ندوة اسبوعية اقامها في ضاحية بيروت الجنوبية "بقدر ما يشكل هذا القرار ادانة لاسرائيل فانه يمثل ايضا ادانة كبرى للادارة الاميركية التي لم تسع فقط لحماية اسرائيل من كل ردود الفعل العالمية التي دانت بناء الجدار بل عملت على الاعتراف به كحقيقة سياسية يمكن ان تقود الى حقيقة قانونية."
واضاف "عندما تدعو محكمة العدل الدولية الى عدم الاعتراف بالمتغيرات التي تفرضها اسرائيل في فلسطين المحتلة فهي تدين الادارة بطريقة غير مباشرة ان لم تدنها بطريقة مباشرة."
وقال "قد لا يختلف اثنان في ان قرار محكمة العدل الدولية بادانة اسرائيل في بنائها للجدار الفاصل ودعوتها الى تفكيكه يمثل انتصارا معنويا كبيرا للفلسطينيين وخصوصا في المرحلة التي يتعرضون فيها لهجمة صهيونية واستكبارية كبرى والى ما يشبه الحرب العالمية عليهم."
واضاف "بيد ان هذا القرار الذي له طابع استشاري غير ملزم يمكن ان يضاف الى غيره من القرارات الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية على المستوى الاعلاني والاعلامي.. يبقى الواقع فان المسالة هي ان هذا القرار يدخل الى ارشيف الامم المتحدة والمحاكم الدولية ويبقى الواقع الفلسطيني حيث هو."
وشدد فضل الله على اهمية ان تنعكس هذه الادانة على "طريقة تصرف دول الاتحاد الاوروبي والاتحاد الروسي والامم المتحدة وان لا تكتفي هذه المواقع بالتأكيد الكلامي للقرار وان يصار الى عزل اسرائيل كمعتدية على القانون الدولي."—(البوابة)—(مصادر متعددة)