فقد ومقتل 3 جنود اميركيين وتقرير يورد تفاصيل تعذيب المعتقلين العراقيين

تاريخ النشر: 17 يونيو 2006 - 06:23 GMT

اعلن البنتاغون ان جنديا قتل فيما فقد اثنان اخران بعد تعرض دورية لهجوم جنوب غرب بغداد كما اصدر تقريرا اورد فيه تفاصيل تعذيب المعتقلين العراقيين في السجون.

فقد ومقتل 3 جنود

اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) يوم الجمعة ان جنديين أميركيين فقدا كما قتل آخر بعد تعرض فريقهم لهجوم عند نقطة لتنظيم المرور جنوب غربي بغداد.

وقال بيان للبنتاغون انه بعد سماع أصوات اطلاق نيران أسلحة خفيفة وانفجارات في المنطقة المجاورة لنقطة التفتيش جنوب غربي اليوسيفية وصلت قوة للرد السريع الى الموقع.

واضاف البيان ان"قوات التحالف بادرت بعملية تفتيش للعثور على الجنود وتحديد وضعهم ."

وقال ان الحادث وقع في الساعة 7.55 مساء بالتوقيت المحلي.

ووقع الهجوم في نفس اليوم الذي قتل فيه مهاجم انتحاري عشرة أشخاص في مسجد شيعي بعد يوم واحد من اعلان مستشار الامن القومي العراقي ان أيام القاعدة في العراق اصبحت معدودة.

وفجر المهاجم نفسه اثناء تجمع المصلين لاداء صلاة الجمعة.

تفاصيل التعذيب

قال تقرير عسكري أميركي أعلن الجمعة بموجب أمر قضائي ان القوات الخاصة الاميركية وضعت بعض المعتقلين العراقيين مقيدين بأصفاد في غرفة ولا يتناولون سوى الخبز والماء لمدة 17 يوما.

وراجع التقرير الذي أعده البريغادير جنرال ريتشارد فورميكا بتاريخ الثامن من تشرين الثاني /نوفمبر 2004 ولكن وزارة الدفاع (البنتاغون) ظلت تحجبه حتى الآن أسلوب معاملة القوات الخاصة الاميركية للمعتقلين في العراق في أعقاب فضيحة تعذيب السجناء في سجن أبو غريب.

وسلمت الحكومة الاميركية ذلك التقرير إلى الاتحاد الاميركي للحريات المدنية بموجب أمر قضائي في اطار دعوى قضائية لقانون حرية المعلومات.

ووصف التقرير أيضا وضع المعتقلين في زنازين ضيقة جدا بما في ذلك معتقل كان عاريا "لانه كان يتبول على نفسه وعلى ملابسه باستمرار" وتعريضهم لموسيقى صاخبة للحيلولة دون اتصالهم ببعضهم البعض أو النوم.

وقال المحامي امريت سينغ ان"وثائق الحكومة نفسها تظهر ان اساءة معاملة المعتقلين في العراق وخليج غوانتانامو وافغانستان واسعة النطاق ومنظمة.

"وتثبت ضلوع القوات الخاصة بشكل متكرر في حوادث اساءة معاملة السجناء واستمرار افلاتها من العقاب."

وقال متحدث باسم البنتاغون ان"السياسة الاميركية تقضي بمعاملة كل المعتقلين بشكل انساني."

واضاف ان هذا التقرير"يغطي أحداثا سابقة-وهي ليست انتهاكات جديدة- واتخذنا خطوات ملموسة للتحقيق والمساءلة وتغيير عملياتنا بشكل مناسب."

ووصف التقرير احتجاز القوات الخاصة في معتقل مؤقت في نيسان/ ابريل 2004 معتقلين في غرفة تبلغ مساحتها 0.9 في 1.2 متر مقيدين بأصفاد لا يتناولون بشكل أساسي الا الخبز والماء لمدة 17 يوما.

ولكنه خلص إلى أن هذه الوجبة لم يكن الهدف منها العقاب وانه لفترات قصيرة يعد تناول الخبز والماء فقط "كافيا للحفاظ على صحة جيدة ومنع حدوث سوء تغذية."

وقال التقرير"في تقديري إذا صح مازعم في حالة احد المعتقلين فان البقاء 17 يوما دون تناول شيء سوى الماء والخبز فترة طويلة جدا" ولكنه قال إنه"كان يبدو في صحة جيدة."

واشار التقرير إلى حالة وضع فيها المعتقلون في مركز اعتقال مؤقت تابع للقوات الخاصة في زنازين ضيقة تبلغ مساحتها 51 سنتيمترا في 1.2 متر لفترة وصلت إلى سبعة أيام مع ابقاء معتقل واحد على الاقل عاريا.

ووجد التقرير ان هذه الزنازين أقل من الحد الادنى لمعايير زنازين الاعتقال ووصف خلع الملابس بأنه شيء غير مقبول وقال ان البقاء أسبوعا في مثل هذه الزنازين فترة أطول مما ينبغي.

ولم يوص التقرير باجراء تأديبي ضد الجنود الاميركيين وخلص الى ان هذه الحوادث لم تكن نتيجة محاولات متعمدة او خبيثة من جانب القوات الاميركية لتعذيب المعتقلين .

ودعا الى تدريب تصحيحي وتعليم لمباديء اتفاقيات جنيف وزيادة الاشراف القيادي.

وخلص الى انه على الرغم من ان هذا النوع من المعاملة خطأ فان منشات القوات الخاصة تفتقر الى الموارد اللازمة لايواء المعتقلين .