فلسطينية تجتاز الحدود زحفا لتصل عريسها

تاريخ النشر: 10 يوليو 2005 - 06:54 GMT

يقال ان الحب لا يعرف الحدود ويمكنه اجتيازها حتى لو كانت محصنة امنيا. والحدود بين قطاع غزة ومصر من اكثر هذه الحدود تحصينا امنيا . فمن الصعب اختراقها، ولكن الفلسطينيين نجحوا في حفر انفاق أرضية ونجحوا في الانتقال بين الحدود بشكل سري.

 

هذه الأنفاق أستعملها الفلسطينيون لجلب السلاح والعتاد العسكري لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي.ويبدو أن استعمال الأنفاق لم يقتصر على العمل العسكري، بل وصل للعمل الإنساني ومساعدة الآخرين للوصول لأحبائهم بين شطري رفح.

 

مؤخرا نشرت صحيفة "الدستور" الأردنية قصة فتاة فلسطينية اجتازت الحدود زحفا عبر نفق من اجل الوصول لعريسها في رفح الفلسطينية.وعن سبب إختيارها هذه الطريقة قالت الفتاة :" مثل كل فتاة حلمي ان ألبس بدلة العروس وأن يكون لي زوج. حاولت كل الطرق للوصول إلى رفح عبر المعابر لكن إسرائيل لم تسمح لنا بالدخول".

 

واضافت الفتاة :" بعدها حاولت نحو تسعة مرات لإجتياز الحدود بصورة غير قانونية ولكن تم إكتشافي وإعادتي في كل المرات". وتابعت الفتاة قولها  :" فكرت مليا بطرق أخرى واقتنعت بفكرة إستعمال النفق للوصول لعريسي. فقد سمعت الكثير من القصص بخصوص الأنفاق، ولم أتردد باستعمالها لأن الاحتلال لم يتح لنا فرصة العبور بطريقة جيدة".

 

وكشفت الفتاة أنها كانت متخوفة في بداية الأمر ولكن مع دخول النفق ارتفعت معنوياتها خاصة وانها تعرف أن خطيبها كان على بعد عشرات الأمتار منها. وقالت الفتاة في هذا السياق :" أنا لم أكن أتوقع انني سأزحف في نفق يوما ما، لكنني لست نادمة فأنا أفعل ذلك من أجل الوصول لخطيبي والزواج منه والعيش في رفح الفلسطينية".

 

واعترفت الفتاة أنه لم يكن من السهل إقناع الأهل للوصول لخطيبها سليمان عبر النفق، لكنها أقنعتهم أنها لو انتظرت  الاحتلال أن يساعدها فإن ذلك قد يأخذ وقتا طويلا. ومن ناحيته أعرب واعرب العريس عن فرحته في نجاح وصول عروسته إليه وان كان ذلك عبر النفق.

 

والسؤال الذي لا بد منه، هل ستكون هذه فاتحة لإستعمال الأنفاق لإنتقال العرائس والعرسان  بين شطري رفح  بعد الهدنة المتفق عليها ضمنا بين الفلسطينيين واسرائيل؟