فلسطينيون في الداخل يوقفون اضرابهم عن الطعام بعد قرار اسرائيل اعادة التحقيق في هبة اكتوبر

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2005 - 11:10 GMT

أعلنت لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب داخل الخط الاخضر ان قرار وقف الإضراب عن الطعام، على أثر قرار لجنة اسرائيلية إعادة التحقيق في أحداث أكتوبر.

وقال رئيس اللجنة، المهندس شوقي خطيب إن قرار اللجنة "ماحاش"، جاء نتيجة للنضال الشعبي الجماهيري، وهو ما ألزم قسم ماحاش بإعادو النظر في قرارها الأول بإغلاق كافة الملفات. وأضاف خطيب إن مزوز ورجالات وزارة العدل يحاولون عبر قرارهم الجديد التفتيش عن مخرج من الأزمة التي دخلوها عندما أعلنوا عن تأييدهم لتوصيات تقرير ماحاش. لذلك نستطيع القول إن هذه الجهود أثمرت ، مع ذلك نحن لا نثق بمزوز، ولا بمساعديه، وعليه فإننا نطالب المستشار بأن يعين جسم خارجي لفحص هذا الموضوع من جديد.

وأكد خطيب عن قناعته بأن الخظات التي اتخذتها لجنة المتابعة، وفي مقدمتها قرار الإضراب عن الطعام، ونصب خيمات الاحتجاج والإعتصام كلن لها أثر كبير في قرار ماحاش التراجع عن موقفها. وأعرب رئيس الحركة العربية للتغيير النائب أحمد الطيبي عن قناعته بأن قرار قيادة ماحاش هو ثمرة للضغوط التي مارسها الوسط العربي، والأحزاب العربية والهيئات الفاعلة. وأكد النائب الطيبي أن هذا القرار هو الخطوة الأولى نحو إظهار الحق والعدل. وأكد الدكتور الطيبي أن الجماهير العربية لن تقبل بأقل من تقديم المجرمين للعدالة. أما النائب واصل طه من التجمع فقال: "يجب بداية التعامل مع هذا القرار بحذر، وأكثر ما نخشاه أن يكون محاولة للتغطية على بعض الثغرات التي وجدت في تقرير ماحاش. وقد قررنا في خيمة الاعتصام، وقف الإضراب عن الطعام، وإتاحة الفرصة لتعبئة الجمهور العام والجمهور الإسرائيلي للضغط على الحكومة لإقالة هؤلاء ومعاقبة المجرمين". واعتبر طه أن الخطوات التي اتخذتها لجنة المتابعة والفعاليات الأخرى، كان لها أثر في قرار ماحاش، كما أن القوى الليبرالية في الشارع الإسرائييلي أثرت هي الأخرى في جعل ماحاش والمستشار القضائي للحكومة تغيير قرارهم وإعادة فتح التحقيق من جديد. وكما أسلفت نحن نتعامل مع هذا القرار بحذر، وسنواصل خطواتنا". قال النائب محمد بركة، رئيس مجلس الجبهة الديموقراطية : طإننا نرحب بحذر بهذا القرار، ولكنه يشكل خطوة تراجعية خاصة بعد أن شاهدنا المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي يدعم وحدة التحقيق "ماحاش". ودعا بركة جماهيرنا إلى : أن لاتستكين وأن تبقي على يقظتها لمواجهة أية مؤامرة سلطوية وقضائية في هذا المجال، إن م أبنائنا أمانة في اعناقنا وسنلاحق المجرمين وأسيادهم إلى أن تتحقق العدالة التي نصبو إليها".

وقال النائب عبد المالك دهامشة : إن قرار ماحاش يقر بأن ماحاش ووزير الأمن الداخلي فشلوا في تمرير إغلاق الملفات نتيجة لنضال الجماهير العربية والشركاء الديموقراطيين في الشارع اليهودي"ز وأضاف يقول : إننا لا نرى في القرار نهاية المطاف بل هو بداية لمعركة جديدة ونحن نطالب بلجنة محايدة وقضاة نزيهين أن يقوموا بإعادة التحقيق في الملفات، فنحن لا نثق بماحاش".

وقال النائب دهامشة إنه لا يوجد أدنى شك في أن خطوات لجنة المتابعة، والفعاليات العربية، وفي مقدمتها نصب خيمات الاعتصام، والإضراب عن الطعام قد أثروا ولم تكن ماحاش ولا وزارة العدل لتتراجع عن محاولتها التستر على أفراد الشرطة لولا هذه الخطوات.

وأصدر الدكتور مرون دويري رئيس مجلس إدارة مركز عدالة بيانا على أثر القرار وجاء في البيان:"إن القرار يأتي كمناورة لحفظ ما وجه المستشار القضائي مازوز والمدعي العام شندار أمام موقف الجماهير العربية الحازم التي أعلنت أنها لن تهدأ وستخوض نضالا جماهيريا متواصلا وستتوجه إلى محكمة العدل العليا وللمحافل الدولية لمعاقبة الجناة. صحيح أن هذا القرار يعتبر تراجعا هاما من قبل المستشار القضائي إلا أنه يأتي كمحاولة لتصفية القضية وإجهاضها في دائرة المدعي العام والمستشار القضائي تحاشيا لنقلها لدوائر أخرى وبالتالي فإن هذا القرار يأتي لخدمة كليهما أكثر من خدمة العدالة أو أهالي الشهداء"

"يجب أن يكون واضحا بأن القرار لا يعني فتح التحقيق من جديد ومعاقبة الجناة بل هو قرار يدعو لفحص الإجراءات القانونية في تقرير ماحاش. لهذا السبب وبعد أن عبر المستشار القضائي والمدعي العام عن تأييدهما لتقرير ماحاش الذي صدر فنحن نرفض أن يفحص الأمر من جديد في داخل مكتب المدعي العام لذلك علينا مواصلة المعركة الجماهيرية والقضائية من أجل إجراء تحقيق جدي في محكمة العدل العليا. أدعو الجماهير العربية ألا تهدأ وأن تواصل تجندها في المسيرات المقررة اليوم وغدا وبعد غد والتجند في إحياء ذكرى أكتوبر يوم الأحد في أم الفحم  وقرر القضاء الاسرائيلي اعادة النظر في قراره الاخير بعدم ملاحقة شرطيين بتهمة المسؤولية عن مقتل 13 عربيا اسرائيليا خلال التظاهرات التي جرت في تشرين الاول/اكتوبر 2000 عند اندلاع الانتفاضة الفلسطينية كما اعلن مسؤول الخميس.

وقال هرتزل شيفو رئيس "وحدة التحقيق مع الشرطة" الاسرائيلية التابعة لوزارة العدل للمحطة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي "لقد قررنا اعادة النظر في الوقائع لان العائلات قدمت طعنا انها مسالة امن عام". وكانت هذه الوحدة قررت في 18 ايلول/سبتمبر عدم ملاحقة اي شرطي مما تسبب باثارة غضب العرب الاسرائيليين الذين يعدون اكثر من 1,3 مليون نسمة من اصل 6,9 مليون نسمة في اسرائيل. وبررت لجنة التحقيق قرارها بعدم وجود "ادلة كافية لتوجيه اتهامات".

وفي تشرين الاول/اكتوبر 2000 استشهد 13 فلسطينيا داخل الخط الاخضر برصاص الشرطة خلال تظاهرات عنيفة تضامنا مع الفلسطينيين بعيد انطلاق انتفاضة الاقصى في نهاية ايلول/سبتمبر من العام نفسه. وفي تقرير نشر في ايلول/سبتمبر 2003 بعد عامين ونصف العام من العمل وجهت لجنة رسمية برئاسة القاضي ثيودور اور لوما عنيفا الى الشرطة من دون المطالبة بملاحقات قضائية محددة. وربطت اللجنة اعمال العنف في تشرين الاول/اكتوبر 2000 ب"عجز الحكومات الاسرائيلية المختلفة عن التعامل بمساواة مع الاقلية العربية". واشارت اللجنة الى ان الدولة "لم تقم باللازم لوضع حد للتمييز ولاعطاء هذه المجموعة حقوقا متساوية". واتهمت الشرطة باتخاذ موقف "عدائي" حيال الاقلية العربية وبانها اخفت عن المسؤولين السياسيين اطلاقها رصاصا حيا لتفريق المتظاهرين