فلسطينيون يواصلون اجتماعاتهم للتهدئة وباراك يتوعدهم

تاريخ النشر: 29 أبريل 2008 - 02:42 GMT
واصل قادة فصائل فلسطينية اجتماعاتهم الثنائية ومع المسؤولين المصريين في سبيل التوصل الى تهدئة فيما كان ايهود باراك يتوعدهم بحرب ضروس

اجتماعات فلسطينية مصرية

قال محمد البابا القائد في لجان المقاومة الشعبية إن ثلاثين عضوا في فصائل فلسطينية مختلفة موجودون في القاهرة لإجراء محادثات مع مسؤولين أمنيين مصريين في محاولة لحل الخلافات بينها والتوصل لاتفاق مشترك للتهدئة مع إسرائيل.

وأضاف البابا أن الاجتماعات ستبدأ مساء الثلاثاء، وسيشارك فيها عمر سليمان مدير المخابرات العامة في مصر. وقال البابا الذي تحتفظ جماعته بصلات وثيقة مع حماس وغيرها من الفصائل إن موضوع تبادل سجناء فلسطينيين بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز لدى حماس موضوع على طاولة البحث.

والفصائل المشاركة في الاجتماعات هي الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية ولجان المقاومة الشعبية (ألوية الناصر صلاح الدين) وحركة الجهاد.

وتغيب حركة حماس عن هذه الاجتماعات حيث شارك ممثلها محمود الزهار في اجتماعات مماثلة الأسبوع الماضي اعلنت الحركة بعدها موافقتها مبدئيا على تهدئة تستمر ستة أشهر. إلا ان حماس اشترطت ان يتم الاتفاق على التهدئة في اطار توافق وطني فلسطيني وهو ما سيتم بحثه في اجتماعات اليوم وغدا.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد عبر خلال لقائه بنظيره المصري في شرم الشيخ يوم الأحد عن دعمه للجهود المصرية للتوسط لاتفاق تهدئة بين اسرائيل وحركة حماس.

وقال عباس إنه يؤيد، دون شروط، جهود الحكومة المصرية لعقد هدنة بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة التي تستعد للاجتماع في القاهرة.

واخبر عباس الصحفيين في اعقاب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ الاحد ان السلطة الفلسطينية "تؤيد بشكل غير مشروط الجهود التي تقوم بها مصر لانجاز هدنة في غزة".

يشار الى ان مصر تقوم بجهود وساطة بين اسرائيل وحركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة الذي يشهد تصعيدا في اعمال العنف بين الجانبين راح ضحيته العشرات من الفلسطينيين. ومن المقرر ان يجتمع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان مع الفصائل الفلسطينية للتوصل الى موقف مشترك بشأن الهدنة مع اسرائيل. وقال السفير الفلسطيني في القاهرة نبيل عمرو انه سيتابع المباحثات نيابة عن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ونقلت أسوشيتد برس عن عضو بلجان المقاومة الشعبية أن لقاءات القاهرة تبحث أيضا في مصير الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط, مقابل إطلاق أسرى فلسطينيين. كانت حماس قد اقترحت الأسبوع الماضي "تهدئة" مدتها ستة أشهر في قطاع غزة تمتد بعدها لتشمل الضفة الغربية. ورفضت إسرائيل الجمعة هذا الاقتراح معتبرة أنه "غير جدي"، ملمحة إلى احتمال إرساء تهدئة ضمنية إذا ما أوقفت المقاومة إطلاق الصواريخ من غزة.

باراك يتوعد

في هذه الاثناء اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن الوقت الآن هو "للمواجهة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أكثر منه وقت تهدئة" وحمل باراك حركة حماس المسؤولية عن ما سماه العنف والإرهاب وعن ما سماها أيضا الاعتداءات التي تعرض حياة المدنيين الفلسطينيين للخطر. كما قال باراك طبقا لبيان وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الجيش سيواصل التحرك ضد من سماهم "جميع الإرهابيين في غزة".

الدور الأميركي

في هذه الأثناء أعلن في واشنطن أن الجولة المرتقبة للرئيس الأميركي جورج بوش في الشرق الأوسط ستبدأ من 13 إلى 18 مايو/أيار المقبل ولن تشمل قمة ثلاثية للقادة الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن بوش الذي يأمل في التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين قبل نهاية العام الجاري، سيلتقي الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء إيهود أولمرت, وسيلقي كلمة في البرلمان الإسرائيلي. وسيتوجه بوش بعد ذلك إلى السعودية لإجراء محادثات مع الملك عبد الله بن عبد العزيز, ثم إلى مصر حيث يلتقي الرئيس حسني مبارك وملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس وسيلقي كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط. كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الشعب الفلسطيني واثق من أن "الرئيس ملتزم مساعدته في إقامة دولته". وقللت من أهمية عدم تحقيق تقدم أثناء لقاء بوش مع عباس وملك الأردن الأسبوع الماضي, وقالت "لا أعتقد أن أحدا تكهن بحدوث اختراق". ووصفت المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بأنها أكثر نضوجا. كان عباس قد قال في وقت سابق "إذا انتهى عهد بوش دون اتفاق نكون وصلنا إلى مأزق صعب جدا وعلينا نحن الفلسطينيين أن نتدارس الخطوة المقبلة". من جهة ثانية يتوجه عباس غدا الأربعاء إلى الرياض لإطلاع المسؤولين السعوديين على نتائج زيارته لموسكو وواشنطن. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر فلسطينية مطلعة أن عباس سيجتمع مساء غد مع الملك عبد الله بن عبد العزيز بالرياض لبلورة موقف عربي موحد بين السلطة ومصر والسعودية والأردن في ظل تعثر المفاوضات مع إسرائيل وتراجع الإدارة الأميركية عن ممارسة ضغوط على إسرائيل.