قال عدد من الفلسطينيين المقيمين في العراق يوم الاحد انهم تلقوا تهديدات جديدة تطالبهم بمغادرة العراق خلال ايام او انهم سيواجهون القتل.
وقال عدد من الفلسطينيين يقطنون منطقة الطوبجي في بغداد ان منشورات عثر عليها ليلة الجمعة الماضية في شوارع الحي الذين يسكنون فيه "وفي باحات عدد من المنازل تهددهم بوجوب ترك منازلهم والرحيل ومغادرة العراق خلال عشرة أيام او انهم سيواجهون القتل."
واضاف الاهالي انهم لا يعرفون مصدر هذه المنشورات او الانذار سوى انها تحمل توقيع "كتائب احرار العراق."
وجاء في المنشور الذي امكن الحصول على نسخة منه "على كل المجرمين... الفلسطينيين الساكنين على ارض العراق الطاهر مغادرة العراق خلال عشرة ايام وسيكون مصير من لا ينفذ هذا الامر كمصير المجرمين في حي البلديات وكذلك المجرم المقبور صباح عبد القادر... وقد اعذر من انذر."
واضاف المنشور " ولتعملوا باننا سنحاسبكم بشدة عن عضكم لليد التي اوتكم واطعمتكم ايها المجرمون."
وقال عدد من اهالي الحي ان صباح عبد القادر (31 عاما)عامل حدادة والمذكور اسمه في المنشور هو فلسطيني من سكنة الحي اختطف يوم الثلاثاء الماضي وعثر عليه مقتولا في مشرحة الطب العدلي في بغداد وعلى جثته وجدت اثار تعذيب.
ويعيش في حي الطوبجي والذي يقع الى الشمال الغربي من مدينة بغداد عدد من الفلسطينيين في منازل قديمة ومحدودة وهي تضم مايقارب من 120 عائلة يعيشون في هذا الحي الذي بناه الزعيم العراقي الاسبق عبد الكريم قاسم في الستينيات.
وارغمت التهديدات وعدد من عمليات القتل والاغتيال التي شملت عددا غير قليل من الفلسطينيين اضافة الى الاحوال المعيشية الصعبة الكثير من العوائل الفلسطينية الى مغادرة العراق في الفترة القريبة الماضية.
وقتل عدد غير قليل من الفلسطينيين في انحاء متفرقة من بغداد وخاصة بعد احداث التفجيرات التي شهدتها مدينة سامراء في الثاني والعشرين من شباط/فبراير الماضي والتي استهدف فيها مرقد الامامين على الهادي وحسن العسكري.
وقال الشيخ ايمن ال شعبان رئيس مؤسسة شبكة الانسانية وهي منظمة غير حكومية تعني بشؤون الفلسطينيين في العراق ان العوائل الفلسطينية التي غادرت العراق بسبب عمليات القتل والاغتيال التي استهدفت الفلسطينيين "بلغ 90 عائلة غادرت الى سوريا."
واضاف ال شعبان ان "ما يقارب من 40 عائلة اخرى.. محشورة على الحدود العراقية السورية منذ مايقارب عشرين يوما تنتظر ان يؤذن لها للدخول الى سوريا."
وقدم معظم الفلسطينيون الى العراق منذ العام 1948 واغلب الذين يعيشون الان في العراق هم ممن ولدوا وترعرعوا فيه واستطاع قسم منهم من الانصهار والاندماج تماما في المجتمع العراقي من خلال الزواج من عراقيات وتكوين عوائل لهم.