فلسطيني مفرج عنه بعد 17 عاما من السجن في إسرائيل يؤكد تعرضه للظلم

تاريخ النشر: 31 مارس 2017 - 02:47 GMT
الفلسطيني حاتم المغاري المفرج عنه
الفلسطيني حاتم المغاري المفرج عنه

أكد الفلسطيني حاتم المغاري المفرج عنه بعد 17 عاما من السجن، انه تعرض للظلم عندما حكم عليه بالسجن لمدى الحياة في إسرائيل لجريمة لم يقترفها.

وقال المغاري في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من منزل عائلته في قطاع غزة “شعوري بالحرية لا يوصف، لم اقتل أحدا”.

وأضاف “خلقت من جديد، شعرت بظلم وقهر كبير في السجن، أمضيت 17 عاما في السجن وحكم علي بالمؤبد ظلما، فقط لاني كنت اعمل شرطيا في مكان عملي”.

وأصدرت إسرائيل في العام 2004 حكما بالسجن المؤبد بحق المغاري بعد إدانته بالمشاركة في قتل جنديين إسرائيليين في العام 2000 في رام الله.

وتعرض الجنديان الإسرائيليان في الاحتياط للضرب حتى الموت بعد أن دخلا عن طريق الخطأ إلى رام الله بالضفة الغربية. وأثارت صورة فلسطيني أظهر يديه الملطختين بالدماء من نافذة مركز الشرطة آنذاك صدمة لدى الرأي العام الاسرائيلي.

وأظهرت مشاهد التقطتها قناة تلفزيونية إيطالية حشودا تقتحم المركز حيث احتجز الجنديان بعد توقيفهما لضمان سلامتهما. ثم قامت الحشود بإلقاء احد الجنديين من نافذة في الطابق الاول من مركز الشرطة بعد ان تعرض للضرب حتى الموت.

وأصدرت إسرائيل في العام 2004 حكما بالسجن المؤبد بحق المغاري بعد إدانته بالمشاركة في قتل جنديين إسرائيليين في العام 2000 في رام الله، الا انه طلب اعادة محاكمته.

وأقر المغاري خلال محاكمته بالذنب بالاعتداء على جندي وبانه لم يحاول وقف ارتكاب جريمة.

في 2012، أعلنت إسرائيل تفكيك شبكة لخلايا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الضفة الغربية واعتقلت رجلين تتهمهما المحكمة العسكرية بانهما “قتلا عمدا الجنديين في الاحتياط”.

ووافقت المحكمة العسكرية الإسرائيلية على طلب الاستئناف الذي تقدم بع المغاري بعد “بروز عناصر جديدة تجعل من الصعب إثبات دون ادنى شك مشاركته فعليا في قتل أحد الجنديين”.

وفي مطلع العام الحالي، صدر بحق المغاري حكم بالسجن لمدة 11 عاما ونصف، ما أتاح الافراج عنه فورا نظرا الى السنوات التي أمضاها في السجن.

ووصل المغاري (37 عاما) الى قطاع غزة ليل الاربعاء عبر معبر بيت حانون في شمال قطاع غزة، بعد ان افرج عنه الجيش الاسرائيلي.

ويقول انه تنازل عن حقه بمطالبة اسرائيل بتعويض لتمضيته سنوات أكثر من سنوات الحكم عليه، مقابل الافراج عنه.

ويضيف “تنازلت عن حقي في التعويض لانني اريد فقط ان اخرج من السجن، كما ان شيئا لن يعوضني السنوات التي قضيتها في السجن”.

واعتبرت جمعية “حسام للاسرى والمحررين” في بيان ان قرار الافراج عن المغاري “يسلط الضوء بقوة على الظلم الذي يقع على الأسرى الفلسطينيين وعلى الإجراءات والأحكام التعسفية التي تطالهم، وهو يؤكد على أهمية مراجعة هذه الأحكام الجائرة”.