فلسطيني يعترف بالعمل لصالح إسرائيل وحماس تصفه بـ المجاهد

منشور 11 آب / أغسطس 2007 - 09:41
نفى الناشط في حركة حماس، مؤيد طايع بني عودة، نبأ موته الذي تناقلته حركة حماس يوم أمس، وخرجت المسيرات الحاشدة في غزة للتنديد بنبأ وفاته على يد أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، وجيشت الشارع الفلسطيني بهذا الخبر.

سمح جهاز المخابرات الفلسطيني  لمراسلي الصحف ووكالات الانباء ومحطات التلفزة المحلية والعالمية للالتقاء بمؤيد بني عودة المعتقل لديها في سجن جنيد بنابلس والذي شككت حركة حماس بالاعترافات التي ادلى بها اليوم وبثها تلفزيون فلسطين والتي اكد فيها ارتباطه بالمخابرات الاسرائيلية .

فقد سمح جهاز المخابرات الفلسطيني لثلاثة وكالات انباء هي 'معا وAP والايام' للانفراد بمؤيد بني عودة وسماع قصته الكاملة ،والتاكد من صحة اعترافاته وما اذا كانت اخذت منه بالاكراه وتحت التعذيب كما قالت حركة حماس اليوم .

ويروي بني عودة أنه بعد سقوط قطاع غزة طلب منه أعضاء في حركة حماس الانتماء الى مجموعة أمنية لحراسة المؤسسات التابعة للحركة في قرية طمون وقد كان يشارك بالحراسات مع مجموعة من حماس نافيا أن يكون من أفراد القوة التنفيذية للحركة .

وفي وقت سابق أكد بني عودة، خلال مقابلة أجراها معه التلفزيون الفلسطيني مساء يوم أمس وبثت اليوم، أنه بصحة جيدة ولم يتم تعذيبه على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، كما لم يتم إجباره على الاعترافات التي أدلى بها.

وخلال المقابلة، كشف بني عودة عن ارتباطه بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ومسؤوليته عن تصفية واغتيال خمسة من كوادر المقاومة الفلسطينية على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى الارتباط بالمخابرات الإسرائيلية قبل أربعة أعوام.

وحسب اعترافات بني عودة في الشريط الذي ظهر عليه تاريخ التسجيل 10/ 8/ 2007 فانه انضم الى حركة حماس في العام 2001, قبل أن تجنده المخابرات الاسرائيلية اوائل عام 2003, بعد ان اعتقلته على حاجز عسكري قرب مدينة اريحا, ومن ثم اخضعته للابتزاز الجنسي, بعد أن سقط في شباك المخابرات الاسرائيلية.

وقال الشاب بني عودة ان فتاة اسرائيلية اغوته داخل زنزانته ومارس معها الجنس, وتم تصويره. وأضاف "بعد ان انهيت ممارسة الجنس مع الفتاة الاسرائيلية, طلبني ضابط وعرض علي صور ما قمت به, وقال اذا لم اعمل معهم فسيتم فضحي, فوافقت", موضحاً أن المخابرات الاسرائيلية كلفته مهمة متابعة مطلوبين فلسطينيين في قريته طمون, وافتعال خلافات بين فتح وحماس.

وقال الشاب (22 عاما) ردا على اسئلة المحققين "طلبت المخابرات الاسرائيلية مني ان افتعل مشاكل بين فتح وحماس, بان اطلق الرصاص على الجانبين, لكني رفضت".

واكدت مصادر فلسطينية من شمال الضفة الغربية, مقتل خمسة فلسطينيين من حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الديمقراطية وفتح قبل اكثر من عامين في قرية طمون, وان الاماكن التي تحدث عنها بني عودة في المقابلة كانت صحيحة.

واعترف بني عودة صراحة انه شارك مع قوات الاحتلال في عملية اغتيال الشهداء عماد عطية بني عودة, وبكر نايف بني عودة, وسامي فتحي مصطفى بني عودة, وامين سعدي بشارات, وجهاد محاجنة, مؤكداً أنه ارتدى لباساً عسكرياً ورافق جنود الاحتلال بعد أن حدد لهم موقع المقاومين الخمسة.

وأوضح بني عودة ان رجل المخابرات الاسرائيلي اتصل به في منزله بجنين وطلب منه التوجه الى اريحا, والتقاه عند حاجز الحمرا وهناك قامت المخابرات بتزويده بجهاز يطلق اشعة الليزر كي يتمكن من تحديد موقع المقاومين.

ويضيف بأنه شارك في عملية الاغتيال التي تمت بتاريخ 13-3-2003, واستشهد خلالها المقاومون الخمسة الذين ينتمون لحماس وفتح والجهاد الاسلامي والجبهة الديمقراطية, مؤكداً انه اطلق النار في الهواء اثناء مشاركته في العملية.

وكان فوزي برهوم الناطق الاعلامي لحركة المقاومة الإسلامية حماس شكك في مؤتمر صحفي عقده في غزة اليوم بصحة ما بثه تلفزيون فلسطين من اعترافات لمؤيد بني عودة .

وقال برهوم 'ما ورد مجرد حملة من الكذب والافتراء انتزعت تحت التعذيب , وان الاعترافات كانت تلقن لبنى عودة '

واعتبر برهوم ما جاء على لسان بني عودة عبارة عن عملية تلقين للأجوبة مشيرا الى حالة الإرهاق الشديد التي بدا عليها بني عودة, وعدم مقدرته على الجلوس ,ونزول وزنة بسبب التعذيب على ايدى رجال المخابرات حسب قوله .

واعتبر برهوم ' إن خبر موت بني عودة كان من توفيق الطيراوى, الذي اخبر النائبة خالدة جرار به مؤكدا لها إن بني عودة ' في حالة موت سريري '.

وقال برهوم ' إن الاعتراف تحت التعذيب ليس بالشيء الجديد فالطيراوى قد استخدم هذه الأساليب في وقت سابق مع العديد من المجاهدين ',.

وتوعد برهوم الطيراوى بما قال 'ان للحركة معه وقفة كبيرة .'

و من جهته قال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس من ان حماس سيكون لها وقفات مع توفيق الطيراوي


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك