فلسطيني يقترح إخراج إسرائيل من مأزقها

تاريخ النشر: 02 أغسطس 2006 - 11:01 GMT

دمشق: نبيل الملحم

يتصور عمر سعادة، وهو فلسطيني مدير لمركز أبحاث يؤسس في دمشق اليوم، أن على العرب مساعدة إسرائيل في الخروج من دائرة مأزقها، مفترضا أن المأزق الإسرائيلي قد يقود إلى خيار :" هدم المعبد على من فيه" حسب تعبير الباحث سعادة، ويضيف سعادة في حديث للبوابة واصفا المأزق الإسرائيلي بأنه :" بعد ثلاثة أسابيع من القتال لم يستطع الإسرائيليون أن يحققوا أي من مطالبهم المعلنة عبر المعارك الدائرة في الجنوب اللبناني، والأمر الأشد وقعا على القيادة الاسرائيلية في هذه اللحظات وخاصة بعد مجزرة قانا، أن اصطفافا إقليميا ودوليا جديدا قد بدأ بالتشكل" ويصف سعادة العنوان الرئيسي لهذا الاصطفاف بالقول:" توافق إقليمي شبه كامل على أن إسرائيل قد خسرت حربها في مواجهة حزب الله، بغض النظر عن النتائج التي قد يقود إليها القتال في الأيام أو الأسابيع المقبلة، الأكثر إثارة لخيبة أمل الإسرائيليين، أن الكثيرين ممن يتبنون هذا الموقف الجديد كانوا حتى الأمس القريب يدينون ماسموه بمغامرة حزب الله إلى حد التبرؤ منه"، عن معايير الانقلاب في الموقف يقول سعادة:" إن حزب الله لم يبد بعد أي مظهر من مظاهر الضعف أو الانكفاء على جبهة القتال، فصواريخه مازالت تساقط على شمال إسرائيل، وموقفه السياسي الداخلي يتعزز يوما بعد يوم بانحيازات جزء من خصوم الأمس إلى خندقه، وبتراجع مواقف عربية ربما تسرعت في إعلان رفضها للحرب إبان بداياتها ثم مالبثت وبفعل مجريات الحرب نفسها أن تراجعت عن تلك المواقف، والغريب أن بعضها يستقوي بحزب الله نفسه كمصر" إلى هنا ويتابع سعادة ليوصف المأزق الإسرائيلي بأن:" ماتقدمه من مطالب مدعومة بالثقل الاميريكي، وهو ماترجم مؤخرا إلى مشاريع سياسية متكاملة تتمحور حول سلاح حزب الله واستقدام قوات متعددة الجنسية، لتستكمل مهمة إسرائيل في نزع سلاح حزب الله ، حتى أيام خلت كانت مثل هذه الرؤيا تبدو منسجمة مع موازين القوى النظرية مابين إسرائيل وحزب الله، غير أن حسابات الحقل في بنت جبيل وعيترون ومارون الراس،قلبت هذه المعادلة رأسا على عقب وبدا أن إسرائيل عاجزة عن ترجمة تفوقها العسكري النظري على أرض الواقع، فالجنود القتلى في بنت جبيل حملوا لإسرائيل وللعديد من القوى الإقليمية نصف رسالة مفيدة فحواها أنه لايمكن الصعود إلى قمة الجبل دون قبور في المنحدر، أما النصف الآخر من تلك الرسالة فجسدته مجزرة قانا الثانية والتي دلا لتها الرئيسية تتلخص في أن النصر رهن بالجيش المقاتل وليس بالجيش القاتل، ما أدى إلى خسارة إسرائيل في قانا كل النقاط التي جمعتها منذ بداية الحرب حتى اللحظة وفي المحصلة فان العالم يتفق الآن إلى حد كبير سواء همسا أو بالفم الملآن، أن إسرائيل قد خسرت الحرب، ولعل إدراكها لهذه الحقيقة هو ما يدفعها للهروب إلى الإمام وكنها تسعى من خلال قرار الحكومة الاسرائيلية بالهجوم البري الواسع أن تبدأ حربا جديدة تلغي نتائج الحرب السابقة"

هذا شكل الحل الذي اختارته إسرائيل للخروج من المأزق و:" سيقود إلى مصير مجهول قد يكون مأزقا لاحقا" ، لكن الثالث هو :" مأزق نفاذ قدرة الاحتمال لدى الشارع الإسرائيلي حيث بات ثلث إسرائيل في الملاجئ"، وللخروج من المآزق الثلاث هو القبول :"بنصف هزيمتهم مقابل نصف نصر لحزب الله وإلا فالأسوأ أن يعترفوا بهزيمة كاملة مقابل نصر كامل لحزب الله".