فلسطيني ينخرط في صفوف الجيش الإسرائيلي؟!

تاريخ النشر: 30 يونيو 2005 - 12:04 GMT

قد يكون للظروف الصعبة التي يمر فيها الفلسطينيون دورا في تعامل الفلسطينيون مع الإستخبارات الإسرائيلية وتزويدهم بالمعلومات عن الفدائيين مقابل حفنة من الدولارات. لكن يبدو أن هناك من ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير حيث فر من المناطق الفلسطينية وقدم طلبا لأن يصبح يهوديا مستعدا للإنخراط في صفوف الجيش الإسرائيلي وتأدية الخدمة العسكرية وفي المناطق الفلسطينية بالذات.

 

هذا الأمر ينطبق على الشاب أيمن أبو صبح. قصة هذا الشاب تعود عندما كان عمره 13 ربيعا، حيث كان يرافق والده للعمل في أحد ورشات البناء في مدينة ريشون لتسيون القريبة من غزة. وخلال تواجده في هذه المدينة اليهودية أعجب أيمن بالحياة في إسرائيل، وقرر السكن هناك مع أبيه.

 

وفي مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت قال ايمن ، الذي قام بتغيير إسمه إلى أمنون يستحاق-شاتحر:" أحببت الحياة كثيرا في إسرائيل، وقررت المكوث فيها، وأردت أن أصبح يهوديا". وأضاف :" تعرفت هناك على عائلة قامت بمساعدتي على التحول لليهودية".

 

في جيل التاسعة عشرة من عمره قامت الشرطة باعتقال أيمن على أنه فلسطيني يمكت في إسرائيل دون تصريح وقامت بإرجاعه لمدينة رفح، تلك المدينة التي ولد وترعرع فيها. في خان يونس ، وبعد علم الشرطة الفلسطينية بأنه يريد أن يصبح يهوديا اعتقلته الشرطة وزجته بالسجن وقامت بتعذيبه، على حد قوله.

 

بعد سنة ونصف في السجين اطلق سراحه وتم إعادته لاهله في خان يونس. أهله لم يرق لهم التغيير الذي يمر فيه ولدهم وقاموا بطرده من البيت. ونجح "أمنون" في الدخول لإسرائيل مرة أخرى والعودة للعائلة التي تبنته. الشرطة الإسرائيلية ألقت القبض عليه مرة اخرى ، لكنه نجح في إقناتعهم بالبقاء في إسرائيل لأنه يريد أن يصبح يهوديا. وهناك قام وبمساعدة العائلة بإنهاء عملية التهويد، حيث حصل على هوية إسرائيلية وأصبح يهوديا.

 

مؤخرا، وكونه اصبح يهوديا إستلم "أمنون" أمرا بالتجنيد، حيث لم يتردد بالذهاب لمحطة التجنيد وإبداء رغبته في الخدمة بقسم المظليين. وقال "أمنون" :" أنا سعيد في قيامي بالخدمة في الجيش الإسرائيلي، فأنا سأقوم بتنفيذ الأوامر، ولن أتردد في الخدمة اينما كان حتى في قطاع غزة".

 

والسؤال الذي يطرح نفسه في نهاية مقالنا، هل سيشارك "أيمن" في إخلاء المستوطنين من غزة، وكيف سيتعامل معه المستوطنين لو علموا أنه فلسطيني الأصل، وهل سيواصل الخدمة في الجيش الصهيوني بعد هروبهم من غزة ؟