اعلنت الحكومة الفلسطينية سلسلة فعاليات لمناسبة مرور 40 عاما على احتلال الضفة الغربية في ما يعرف بذكرى النكسة، وذلك في وقت توعدت اسرائيل بمواصلة غاراتها في غزة والتي اعتبرت انها ادت الى تراجع الهجمات الصاروخية من القطاع.
وقال وزير الاعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي في مؤتمر صحافي "اعلن باسم الحكومة اننا سنبدأ بعد يومين وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية لاحياء ذكرى النكسة عاما كاملا من النشاطات ضد التطهير العرقي في فلسطين وضد الاحتلال الذي فرضته اسرائيل على كافة الاراضي الفلسطينية".
وقال البرغوثي ان جامعة الدول العربية ابلغت الحكومة الفلسطينية رسميا انها ستتبنى هذا العام تنظيم فعاليات وتظاهرات في مختلف الدول العربية في هذه الذكرى.
وستشمل هذه الفعاليات مسيرات وتظاهرات في الاراضي الفلسطينية في الخامس من هذا الشهر وسترفع الاعلام السوداء على المنازل.
وحسب وزير الاعلام الفلسطيني ستنطلق مسيرات يوم التاسع من هذا الشهر من مدينتي رام الله وبيت لحم باتجاه مدينة القدس تاكيدا على تمسك الشعب الفلسطيني بمدينة القدس كعاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة.
ووزعت وزارة الاعلام جدولا يتضمن فعاليات ستنظمها منظمات اجنبية متضامنة مع الشعب الفلسطيني في مختلف دول العالم. وقال البرغوثي "ستصل هذه الفعاليات ذروتها في التاسع من هذا الشهر حيث ستنطلق مسيرات في مختلف دول العالم حتى في الدول التي تقاطع الحكومة الفلسطينية".
وحسب البرغوثي فان تظاهرة كبرى ستنظم في لندن تاييدا وتضامنا مع الشعب الفلسطيني في التاسع من هذا الشهر وان رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية سيلقي كلمة عبر الهاتف من غزة يخاطب فيها المتظاهرين في لندن.
ويطلق الفلسطينيون على يوم السابع من حزيران/يونيو والذي قامت فيه اسرائيل باحتلال باقي الاراضي الفلسطينية في العام 1967 "ذكرى النكسة".
اسرائيل تتوعد
في هذه الاثناء، توعدت اسرائيل بمواصلة غاراتها الجوية في غزة بعد اصابة اربعة جنود اسرائيليين بقذيفة هاون اطلقها مسلحو حماس.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لدى بدء الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية "بالنظر الى ما يبدو تراجعا في اطلاق (صواريخ) قسام اود القول بوضوح اننا لا نجري مفاوضات ولا نتعهد باي شيء يتعلق بتعديل نوع عملياتنا".
واضاف "سنواصل التحرك ضد العناصر الارهابية (..) في غزة والضفة الغربية دون توقف" مؤكدا ان الغارات الجوية الاسرائيلية في قطاع غزة والتي ادت الى مقتل 37 ناشطا و16 مدنيا منذ السادس عشر من ايار/مايو "تؤتي ثمارها".
واثارت اعمال العنف في محيط غزة بما فيها الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس مخاوف دولية.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان تراجع وتيرة اطلاق الصواريخ لا يعني "تغييرا في استراتيجية" الحركة. واضاف "سنرد بكل القوة اللازمة وسنصعد مقاومتنا في مواجهة الانتهاكات" الاسرائيلية مؤكدا ان حماس ترغب في "تهدئة شاملة" تشمل قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء.
ولم تطبق التهدئة الاخيرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين سوى في قطاع غزة.
واستأنفت اسرائيل غاراتها الجوية على غزة في 16 ايار/مايو بعد هدنة استمرت ستة اشهر.
وادت الغارات الاسرائيلية الى استشهاد 16 مدنيا و37 ناشطا معظمهم من حماس الا انها اخفقت في وقف اطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية.
واطلق اكثر من 285 صاروخا على اسرائيل منذ 15 ايار/مايو ادت الى مقتل مدنيين واصابة اكثر من 20 وفرار مئات من سكان سديروت الجنوبية الاكثر تضررا بالصواريخ حسب الجيش الاسرائيلي.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الخميس لبحث الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية الى الهدنة.
واكد وزير الدفاع عمير بيريتس خلال اجتماع الحكومة ان ناشطي حركتي حماس والجهاد الاسلامي يبقون هدفا لعملياتنا. وقال بحسب ما نقل عنه مكتبه "سنواصل عملياتنا ضد حماس والجهاد الاسلامي. وسنواصل عملياتنا ضد صانعي (صواريخ) القسام ومصادر تمويل الاعمال الارهابية".
وفي الضفة الغربية اعلنت مصادر اسرائيلية وفلسطينية ان فلسطينيا مسلحا قتل صباح الاحد برصاص جنود اسرائيليين خلال تبادل لاطلاق النار في جنين بشمال الضفة الغربية.
حمد للداخلية
وجاء ترشيح هنية لحمد خلال اجتماع مع الرئيس الفلسطيني وأنه المرشح الوحيد لهذا المنصب.
وقالت بعض المصادر إن جهات كثيرة في حركة فتح أيدت هذا الترشيح الذي يحظى أيضا بدعم كبير داخل حركة حماس. يأتي ذلك بعد أن التقى هنية قادة الأجهزة الأمنية لبحث تطبيق الخطة الأمنية, وأعلن أنه سيدخل تغييرات على المؤسسة الأمنية "كي تكون معبرة عن الجميع"