فليطة – رأس المعرة: هُجوم "الكروسات" يُسقطهما فجراً

تاريخ النشر: 30 مارس 2014 - 06:57 GMT
سيناريو «يبرود» تكرّر في «فليطة – رأس المعرة»، السيطرة على التلال ومن ثمّ الإنقضاض على الداخل
سيناريو «يبرود» تكرّر في «فليطة – رأس المعرة»، السيطرة على التلال ومن ثمّ الإنقضاض على الداخل

تحت طبقة من الهدوء، وبينما كانت جميع الأنظار تتوجّه نحو معركة ريف اللاذقية، حاك الجيش السوري مدعوماً بحزب الله الخيوط ما قبل الاخيرة لتحقيق النصر النهائي في منطقة القلمون المحاذية للبنان مع سيطرته على قريتين هامتين تربطان «القلمون» بـ «عرسال»، بكل ما كان يمثله هذا الربط من تهديد لكلاً من الداخل السوري واللبناني.

منذ سقوط «يبرود» و «رأس العين» وجّه الجيش انظاره إلى «فليطة – رأس المعرة» اللتان كانتا المنطقتين الاخيرتين في محيط «يبرود» الرابطة بعرسال. بدأ الجيش منذ تلك المُدّة تمهيده العسكري لاسقاطهما. قبل ثلاثة ايام كان الفصل في مصير القريتين. كانت قد سبقت هذه الأيام عمليات قصف تمهيدية، اسفرت قبل السيطرة على التلال المشرفة على «فليطة» و «رأس المعرة»، ومنذ ذلك التاريخ، إعتبرتا بحكم الساقطتين عسكرياً، كون التلال أصبحت بيد الجيش.

سيناريو «يبرود» تكرّر أيضاً في «فليطة – رأس المعرة»، السيطرة على التلال ومن ثمّ الإنقضاض على الداخل، وهذا الذي حصل من صباح الجمعة، مع بدء الوحدات السورية الخاصة برفقة وحدات حزب الله النوعية بإقتحام القريتين. كان اللافت في ما حصل عدم حصول أي معارك عنيفة أو ضارية كتلك التي حصلت في «رأس العين» مثلاً. إختيار المسلّحون الزحف هاربين نحو «جرود عرسال» و «رنكوس» من الجهة الاخرى، وترك القريتان تواجهان مصيرهما.

يقول مصدر ميداني مطلع عن خفايا ليلة سقوط «فليطة – رأس المعرة»، بأن الهجوم الذي كان مزدوجاً، لم يلاقي أي مقاومة عنيفة تُذكر، أو يواجه أي محاولات لإيقاف التقدم، اوّ ان القوات أحست بالضغط العسكري، بل كانت الطريق سالكة للقوات الخاصة المقتحمة تحت وابل المدفعية، والتي دخلتها وكادت القريتين تخلوان من الوجود العسكري المسلح.

«الكروسات» التابعة للوحدات الخاصة في حزب الله (الرضوان)، و سيارات معدّلة داخلياً، هي عبارة عن آليات صغيرة رُباعية الدفع، شقّت الطريق إلى داخل «فليطة – رأس المعرة»،. كانت تحمل على متنها نخبة من الشباب الذي كان يبحث عن المعركة، لكن ظنونهم قد خابت، فلا معركة حصلت، ولم تشهد القريتين سوى بعض المناوشات الجانبية او بعض الاشتباكات المحدودة.

حزب الله (1)

وفق معلومات، فإن الهجوم على «رأس المعرة» حصل من الجهة الشمالية والجهة الشرقية، حيث بادر المسلحون إلى التجمع في نقاط محددة والتوجه نحو «فليطة» دون حصول أي معارك تذكر، ومع دخول القوات صباحاً وإحكام سيطرتها على «رأس المعرّة» والدخول في عمليات التمشيط، كانت تتوجه بالتوازي مع ذلك وحدات أخرى من المقاتلين نحو «فليطة»، التي سقطت ثلاثة جهات منها وهي «الجنوبية، الغربية، والشمالية» دون قتال، فيما حصلت مناوشات وإشتباكات محدودة في شرقها، ومن ثمّ إنسحب المسلحون فارين نحو جرود عرسال ورنكوس، هناك قامت المقاتلات السورية بتتبعهم وتوجيه ضربات دقيقة لهم ما اسفر عن مقتل المئات.

بعد الدخول والسيطرة، وقيام فرق الهندسة بعملها، وتأمين القريتين كلياً، إعلن صباح السبت عن السيطرة عليهما، لكن السيطرة الفعلية، بحسب المصدر، كانت يوم الجمعة، في فترة بعد الظهر، أي انّ عملية التقدم البري نحو القريتين لم تأخذ أكثر من 10 ساعات لاحكام السيطرة الكلية.

وكان مصدر عسكري سوري قد صرح لوكالة فرانس برس ان «القوات السورية سيطرت صباح السبت على بلدتي راس المعرة وفليطة في منطقة القلمون شمال العاصمة السورية والمتاخمة للحدود اللبنانية».

وقال المصدر للوكالة ان «الجيش قام صباح اليوم بالسيطرة على بلدتي راس المعرة وفليطة بعد ان قضت على اخر فلول المجموعات الارهابية المسلحة فيها».

واشار الى ان «ذلك جاء استكمالا لعملية غلق الحدود مع لبنان بوجه الارهابيين وتدفق السلاح اليهم»، مؤكدا ان «اي انجاز يحقق في هذا المجال يساهم بتضيق الحدود بنسبة اعلى واقلها المعابر الرئيسية التي تمر منها الاليات».