فوضى سباق الرئاسة بمصر تعزز فرص موسى وأبو الفتوح

منشور 18 نيسان / أبريل 2012 - 10:09
ملصق انتخابي لعمر سليمان نائب رئيس مصر السابق على مصلقات انتخابية للمرشح المستقل عبد المنعم ابو الفتوح في القاهرة
ملصق انتخابي لعمر سليمان نائب رئيس مصر السابق على مصلقات انتخابية للمرشح المستقل عبد المنعم ابو الفتوح في القاهرة

 

أدى استبعاد رئيس مخابرات نظام الرئيس السابق حسني مبارك ومرشحين اسلاميين بارزين أحدهما مرشح جماعة الاخوان المسملين الى رسم خريطة السباق الرئاسي في مصر.
وتزيد هذه التطورات من اضطراب مرحلة التحول الى نظام ديمقراطي التي صاحبتها موجات عنف وصراعات سياسية بين جماعات اسلامية كانت يوما محظورة واصلاحيين ذوي اتجاهات علمانية وفلول نظام مبارك الذي اطيح به في الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في يناير كانون الثاني من العام الماضي.
ومن بين الفائزين في هذه الاحداث المثيرة الامين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى والاسلامي المعتدل عبد المنعم أبو الفتوح. وأمضى كلاهما وقتا في السباق أطول من أغلب المرشحين لكنهما تراجعا في مواجهة وافدين جدد للسباق تم استبعادهم يوم الثلاثاء.
ومن بين الخاسرين جماعة الاخوان المسلمين أكبر تكتل داخل البرلمان والتي قررت في اللحظة الاخيرة دخول حلبة المنافسة لكن فرص مرشحها في النجاح تضاءلت نتيجة استبعاد خيرت الشاطر المرشح الاول للجماعة.
واستبعد الشاطر -وهو رجل أعمال ومليونير وكان نائبا لمرشد جماعة الاخوان- على أساس ادانته في محاكمة عسكرية خلال حكم مبارك وقت كانت الجماعة محظورة.
وبدلا منه تقدمت الجماعة بمحمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان والذي قدم أوراق ترشحه رسميا لخوض السباق تحسبا لاستبعاد الشاطر.
وقالت الجماعة في بيان "الجماعة والحزب يعلنان أنهما ماضيان في المنافسة على منصب رئاسة الجمهورية من خلال مرشحهما الدكتور محمد مرسي."
ومع الالة الانتخابية المنظمة جيدا لجماعة الاخوان اصبح مرسي على الفور منافسا في الانتخابات التي تجرى في مايو ايار ومن المتوقع أن تجرى بها جولة اعادة في يونيو حزيران.
لكن محللين سياسيين يرون أن المهندس البالغ من العمر 60 عاما مرشح أضعف بكثير من الشاطر.
وقال شادي حميد الخبير في شؤون الاخوان "مرسي كان مرشحا احتياطيا لسبب.. كان الشاطر هو الوحيد بينهم الذي يبدو انه الاقرب للرئاسة. انها ضربة كبيرة للاخوان."
وأكد الشاطر على توجهاته الاسلامية في الايام القليلة التي قضاها في الحملة الانتخابية عازفا على وتر ربما ساعد على تعبئة أيضا التيار السلفي الذي حقق نتائج طيبة في الانتخابات التشريعية.
وكان الداعية السلفي حازم صلاح أبو اسماعيل يأمل أن يساعده التيار ذاته الذي يحظى فيه بشعبية كبيرة في الفوز بالرئاسة. لكنه استبعد أيضا من السباق بسبب حصول والدته على جواز سفر أمريكي لكنه ينفي هذا بشدة.
وأغرقت حملة أبو اسماعيل مصر بملصقات تحمل صوره مما أدى الى تردد اسمه في كل مكان وفي الوقت ذاته اثارة تساؤلات حول مصدر تمويله. وزعم منافسون أنه ربما حصل على اموال من جهات محافظة لها نفس أفكاره في منطقة الخليج.
وقال حميد "الذي جعل الشاطر مرشحا واعدا هو أنه من الممكن أن يوحد الفصائل الاسلامية.. أنه يمكن اشراك السلفيين. مع وجود مرسي سيكون صعبا وان كان ممكنا."
ومع ترشيح مرسي تتزايد فرص حدوث انهيار في الالتزام الداخلي في جماعة الاخوان فيما يتعلق بالتصويت حيث يمكن أن تتجه بعض أصواتها الى أبو الفتوح. وكان قد طرد من الجماعة في العام الماضي عندما قرر خوض انتخابات الرئاسة.
وقال المحلل السياسي نبيل عبد الفتاح ان ابو الفتوح سيحصل على الكثير من الاصوات التي كانت ستذهب للشاطر وابو اسماعيل حيث ان الكثير من الناخبين غير مقتنعين بمرسي الذي كان بعيدا عن الساحة الاعلامية في مصر في الفترة الماضية.
كان أبو الفتوح (60 عاما) جزءا من جناح اصلاحي معتدل داخل الجماعة حتى اقالته العام الماضي. وأعلن الشيخ يوسف القرضاوي رجل الدين المصري المقيم في قطر ويمتد تأثيره داخل جماعة الاخوان وخارجها صراحة تأييده لابو الفتوح.
كما أن أبو الفتوح وهو طبيب بدأ ينال تأييدا خارج الحركة الاسلامية بين المصريين غير الاسلاميين الذين يتطلعون لشخص ملتزم بالاصلاح الديمقراطي.
ومن المرجح أن يحصل موسى الذي يصف نفسه بأنه ليبرالي قومي على أصوات من المصريين غير الاسلاميين القلقين من المكاسب الهائلة التي حققها الاسلاميون خلال العام الذي أعقب سقوط مبارك.
وعاد موسى (75 عاما) وهو وزير خارجية سابق الى قلب السباق بفضل استبعاد هؤلاء المرشحين يوم الثلاثاء.
وتعين على حملة موسى مواجهة دخول عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة السابق سباق الرئاسة في اللحظة الاخيرة والذي بدأ يؤثر على قاعدة التأييد لموسى.
ومن المقرر أن يعلن موسى في حي عزبة الهجانة وهو منطقة عشوائية على مشارف القاهرة يوم الاربعاء برنامجه الانتخابي.
وقال مصطفى السيد استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة "لا شك... أن استبعاد هؤلاء في صالح عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح اللذين اعتبرا من المرشحين الاوفر حظا قبل الدخول المفاجئ في اللحظة الاخيرة لكل من سليمان والشاطر الى السباق."

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك