فياض: لدينا مؤسسات دولة وملتزمون بقرارات منظمة التحرير

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2009 - 09:39 GMT
قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مؤتمر صحفي عقده في رام الله يوم الثلاثاء 25 أغسطس/ آب إن حكومته اثبتت نجاحها في بناء مؤسسات تستطيع أن تتحمل المسؤولية الكاملة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وكاملة السيادة.

وعرض فياض خلال المؤتمر برنامج حكومته المقبلة للعامين المقبلين والهادف إلى الإعلان عن إقامة دولة فلسطينية كأمر واقع، وذلك في ظل تعثر المفاوضات مع إسرائيل.

وقال فياض أن حكومته ملتزمة ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة حتى حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، مؤكدا على أهمية قيام هذه الدولة لتحقيق الأمن والإستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف فياض قائلا: "علينا استكمال بناء الدولة للتعجيل في إنهاء الإحتلال. لقد آن الاوان لأن نحصل على حريتنا التي يكفلها القانون الدولي، وذلك دون الخضوع لشروط يحاول المحتل فرضها علينا... وسيتم ذلك حتى وان تغيرت الحكومة بمقتضى الإنتخابات التي ستجري في موعدها العام القادم".

وأفاد فياض أن حكومته تواصل إثبات المزيد من النجاحات رغم الصعوبات التي تواجهها، مؤكدا أنه إذا فشلت المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين فإن المؤسسات الحكومية مؤهلة لإقامة الدولة.

وتتضمن الخطة الدعوة لانشاء مطار دولي في غور الاردن وخط جديد للسكك الحديدية يربط الاراضي الفلسطينية بالدول المجاورة. كما يقترح نظاما ضريبيا مغريا للمستثمرين الاجانب. وتعتمد السلطة الفلسطينية على المعونة الاجنبية في تغطية معظم ميزانيتها.

وحسب وكالة رويترز التي قالت انها حصلت على الخطة فانها لا تتضمن "الخطة" كثيرا من التفاصيل ولكن أهدافها تتسم بالابتعاد عن السياسة الفلسطينية المعتادة على مدى الاعوام الخمسة عشر الماضية التي كانت تركز بشكل استثنائي على المفاوضات مع اسرائيل عوضا عن بناء المؤسسات.

ويقول فياض ان الفلسطينيين ينبغي ألا ينتظروا التسوية السلمية النهائية مع اسرائيل ولكن عليهم المضي قدما في انشاء دولتهم. وتدعو الخطة أفراد الشعب الفلسطيني للعمل سويا على أساس الشراكة الكاملة في عملية اتمام وبناء مؤسسات "دولة فلسطين الحرة والديمقراطية والمستقرة". وجاء في الخطة أيضا "على العالم ان يسمع للموقف الواضح والموحد من جميع اطياف المجتمع الفلسطيني وفئاته المختلفة بان الاحتلال الاسرائيلي هو العائق الحقيقي والوحيد الذي يقف في وجه تحقيق استقرار وازدهار وتقدم شعبنا وحقه في الحرية والاستقلال والحياة الكريمة." ويرأس فياض وهو من أصحاب الخبرة الفنية بعيدا عن أي قاعدة سياسية كبيرة الحكومة الجديدة التي تتضمن مزيدا من الوزراء من حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وترفض حماس التي تسيطر على قطاع غزة الاعتراف به رئيسا للوزراء.

وعلى الصعيد السياسي تتفق الخطة مع مواقف عباس الذي يريد اقامة دولة على جميع المناطق التي احتلتها اسرائيل في عام 1967 وأن تكون القدس العربية عاصمتها.

وتفيد الوثيقة بأن الحكومة ستركز على تحسين أداء أجهزة الامن الفلسطينية في اطار تعهد بقمع المتشددين وفقا لخطة خارطة الطريق التي تلقى دعما دوليا.

وتتحدث الخطة عن انشاء بنية أساسية وتأمين موارد للطاقة والمياه وتحسين الاسكان والتعليم والزراعة. ولكن الخطة لا تتضمن مشاريع مفصلة لذلك.

وجاء في الوثيقة أيضا "ستعمل الحكومة على تشجيع الاستثمار في فلسطين وذلك باعطاء المحفزات الضريبية وغيرها للمستثمرين المحليين والاجانب للاستثمار في فلسطين كما ستعمل الحكومة على تطوير منظومة التشريعات الخاصة بالاستثمار وعلى تبسيط الاجراءات التي تعيق الاستثمار."

"ان واجبنا الوطني يحتم علينا ان نعمل ما بوسعنا لانهاء التبعية والهيمنة للاقتصاد الاسرائيلي على الاقتصاد الفلسطيني."