ضرورة الحفاظ على التهدئة
قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يوم الثلاثاء ان من الضروري استعادة الهدوء عقب أن اهتزت الهدنة في قطاع غزة بسبب اطلاق صواريخ ومقتل اثنين من الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقال فياض في مؤتمر صحفي في برلين "هذا ضروري للحفاظ على وقف اطلاق النار والتهدئة... وأيا كان الضرر الذي وقع للعملية.. يتعين اصلاح هذا الضرر بأسرع ما يمكن."
وجددت حركة حماس التزامها بالتهدئة مع اسرائيل والعمل على نجاحها رغم اطلاق سرايا القدس, الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي, صاروخين على سديروت جنوب اسرائيل, كما افاد متحدث باسم الحركة. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية حماس "نحن في حماس نؤكد على التزامنا بالتهدئة والعمل على نجاحها واستمرارها وسنتواصل مع الفصائل الفلسطينية جميعها حتى نضمن نجاح هذه التهدئة واستمرارها". وطالب "مصر وكافة الاطراف المعنية ان تضغط على المحتل الصهيوني كي يوقف هذه الجرائم التي تستفز مشاعر كل انسان فلسطيني غيور على مصالح شعبنا". وقال "واضح ان الاحتلال الصهيوني هو الذي بدا باستفزاز مشاعر الشعب الفلسطيني واستفزاز فصائل المقاومة الفلسطينية بارتكابه مثل هذه الجريمة النكراء في نابلس في الضفة الغربية حيث تم اعدام اثنين من ابناء شعبنا بدم بارد بعد محاصرتهما".
واعلنت سرايا القدس, الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي, اليوم الثلاثاء مسؤوليتها عن اطلاق صاروخين على سديروت جنوب اسرائيل.
مصر وشاليط
الى ذلك قال مسؤولون سرائيليون ان مصر طمأنت اسرائيل يوم الثلاثاء أن المعبر الحدودي الوحيد الذي يربط غزة بالعالم الخارجي سيظل مغلقا حتى يتم التوصل الى اتفق مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بشأن اطلاق سراح جندي اسرائيلي. وبموجب اتفاق التهدئة الذي توسطت مصر في التوصل اليه وبدء العمل به الاسبوع الماضي وافقت اسرائيل على تخفيف تدريجي للحصار الاقتصادي الذي تفرضه على قطاع غزة لكنها طالبت بأن يظل معبر رفح بين مصر والقطاع الذي تسيطر عليه حماس مغلقا حتى يتم اطلاق سراح الجندي جلعاد شليط. وقال مسؤول اسرائيلي بارز شارك في محادثات بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر "تلقينا تأكيدات بان معبر رفح لن يفتح حتى تحل مسألة شليط."
ولم يرد تعليق فوري من مصر على تصريحات المسؤول. ورفض سامي ابو زهري المسؤول بحماس أي ربط بين مسألة معبر رفح وبين مصير شليط. وقال ان معبر رفح هو معبر فلسطيني مصري وسيعاد فتحه بصرف النظر عن قضية شليط. وبدأت مصر مساعي للوساطة في اطلاق سراح شليط منذ فترة وجيزة بعد احتجازه على الحدود مع غزة في يونيو حزيران عام 2006. لكن اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على غزة لم تتمكنا من الاتفاق على جميع الشروط ومنها اي من الفلسطينيين ستفرج عنهم اسرائيل في المقابل.
وابلغ الرئيس المصري حسني مبارك الصحفيين قبل محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الزائر ايهود اولمرت في منتجع شرم الشيخ المصري ان بلاده تبذل جهودا فيما يتعلق بقضية شليط.
وقال المسؤول الاسرائيلي البارز الذي طلب عدم نشر اسمه ان أولمرت طلب من مبارك اثناء اجتماعه معه ان يقود "مفاوضات مكثفة" مع حماس لاطلاق سراح شليط. وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الأسبوع الماضي ان اطلاق سراح شليط يعتمد على افراج اسرائيل عن فلسطينيين غير ان حكومة اولمرت رفضت العديد من الاسماء الواردة على قائمة المعتقلين الفلسطينيين المطلوب اطلاق سراحهم.
وبعد الاجتماع في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الاحمر قال سليمان عواد المتحدث باسم مبارك ان مصر ستواصل جهودها لضمان نجاح تبادل للاسرى وان بلاده مصممة على مواصلة جهودها وتحتاج لان يظهر الجانبان بعض المرونة. وشكر اولمرت في أول زيارة له لمصر بعد التهدئة التي بدأ العمل بها يوم الخميس الماضي مبارك على وساطته في التوصل اليها. وقال "مصر لعبت دورا مهما في تهيئة الظروف التي مكنت من انهاء الارهاب من غزة الى اسرائيل." وأضاف "مصر واسرائيل شريكان استراتيجيان." وقال مارك ريجيف المتحدث باسم اولمرت ان اسرائيل ملتزمة من جانبها باتفاق التهدئة واثار الشكوك مرة أخرى بشأن التزام الفلسطينيين في غزة. وقال "سمعنا البعض في غزة يقول اشياء ليست حقيقية بشأن الاتفاق مع مصر وهذا لا يبعث على الثقة." وكان ريجيف قد انتقد الاسبوع الماضي رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية لقوله ان التهدئة لن توقف عمليات التهريب عبر الحدود بين غزة ومصر ورفض تفسيره للاتفاق. ومنذ بدء العمل بالتهدئة بدأت اسرائيل في تخفيف تدريجي للحصار الاقتصادي الذي فرضته على غزة منذ ان سيطرت عليها حماس في العام الماضي. وفي عام 1979 أصبحت مصر أول دولة عربية تبرم اتفاق سلام مع اسرائيل. وقامت على مدى سنوات بدور الوسيط بين اسرائيل والفلسطينيين.