فياض يحذر من تحول المؤتمر الدولي الى كامب ديفيد جديدة

منشور 29 آب / أغسطس 2007 - 12:04
حذر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اليوم من ان يتحول المؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش في الخريف المقبل الى "كامب ديفيد جديدة".

وقال فياض في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الكويتية (كونا) انه "في قمة كامب ديفيد في يوليو 2000 بين رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي في حينه ايهود باراك برعاية الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون " في كامب ديفيد تركت الامور حتى اللحظة الاخيرة ونحن الان نسعى الى تجنب ذلك".

وعقدت قمة كامب ديفيد بدعوة من كلينتون رغم مطالب عرفات في حينه بتاجيل موعدها كي يتسنى التحضير الجيد لها وادى فشل القمة الى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الحالية.

وقال فياض "البدايات ستكون صعبة والتواجد في المؤتمر الدولي المقبل سيكون صعبا وكذلك العودة منه لااعتقد ان راعي المؤتمر (الرئيس بوش) سيكون سعيدا بألا يفضي المؤتمر الى نتائج".

واضاف فياض ان اللقاء الاخير بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس الثلاثاء في القدس واللقاء الذي سبقه في مدينة اريحا بالضفة الغربية قبل حوالي ثلاثة اسابيع "ركزا على الملف السياسي ونامل ان تترجم هذه البداية الى عمل يفضي الى تحديد سريع للمواقف قبل الاجتماع الدولي" في الخريف.

وتابع فياض قائلا هناك "تحرك دولي جدي" لضمان نجاح مؤتمر الخريف مشيرا الى اتصال جرى بينه وبين وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس قبل يومين بحثا خلاله في نفس الموضوع.

واستدرك قائلا "ان يكون هناك بداية افضل من الا يكون لكن الخطورة ان ما يقال لايترجم الى واقع" مشيرا في هذا السياق الى ان التطورات على الارض لم تشهد اية انفراجة فيما يتعلق بالحياة اليومية للفلسطينيين.

واضاف "اسرائيل تتحدث عن تسهيلات لكن عمليا لا يوجد أي جديد على الاطلاق في هذا المجال ..الحواجز الاسرائيلية ما زالت كما هي ولم تبادر اسرائيل الى ازالة أي حاجز والاستيطان ما زال يتوسع وملف الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية ما زال كما هو باستثناء الافراج عن عدد محدود من الاسرى الشهر الماضي".

من جهة اخرى شدد فياض على ان "اعادة قطاع غزة الى الشرعية الفلسطينية" يحتل اولى اولويات حكومته.

وقال ان حكومته "لديها اهتمام واحد ووحيد الان يتمثل بضمان ادخال الاحتياجات الانسانية الى قطاع غزة دون اضفاء الشرعية على حكم حماس . نحن ملتزمون بدفع رواتب الموظفين هناك تحت أي ظرف من الظروف ولن نفكر في يوم من الايام بدفع الرواتب في الضفة الغربية دون قطاع غزة".

وسيطرت حماس بالقوة على قطاع غزة في 14 يونيو الماضي بعد مواجهات دامية مع عناصر من حركة فتح والاجهزة الامنية الفلسطينية.

وقال فياض "ما حصل في قطاع غزة كارثة حقيقية وعلينا الا ننسى ذلك في يوم من الايام لكن علينا التعامل مع هذا الموضوع بصراحة وتشخيصه بشكل موضوعي وان تكون لدينا الشجاعة للاعتراف باسباب هذه الكارثة دون مواربة" في اشارة الى حالة الفلتان الامني التي سبقت احداث غزة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك