رفضت الحكومة الفلسطينية فكرة "دولة واحدة" كبديل في حال فشل مفاوضات السلام مع اسرائيل التي اكدت وزيرة خارجيتها تسيبي ليفني انها ليست في حاجة الى أي تدخل من الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما في هذه المفاوضات.
وجاء رفض فكرة اقامة "دولة واحدة" اسرائيلية فلسطينية على لسان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض.
وكان رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع اشار الى هذه الفكرة كبديل في حال فشل المفاوضات.
وقال فياض ان هذه الفكرة "لا تتطابق مع موقفنا. لا لبس في الموقف الرسمي الفلسطيني. نحن متمسكون بحل الدولتين".
واكد فياض الذي يقوم بزيارة الى باريس ان حل الدولتين يلقى "توافقا دوليا" والاسرة الدولية لن تفهم تغييرا في الموقف في هذا الشأن.
واضاف ان "اي حل آخر غير حل الدولتين سيؤدي الى المجهول" مذكرا بان اعلان الدولة الفلسطينية في 1988 يقبل "بدولة على 22% من اراضي فلسطين التاريخية".
وتابع ان "الشعب الفلسطيني لا يمكنه ان يقبل مزيدا من التنازلات".
واكد فياض ان حل الدولتين يتطابق مع مبدأ "الارض مقابل السلام" الذي اعتمد في مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي بدأت في 1991 في مدريد.
ودعا فياض من جديد الى تسوية سلمية على اساس قرارات الامم المتحدة التي تدعو الى انسحاب اسرائيلي من الاراضي المحتلة في 1967 بما في ذلك القدس الشرقية.
وكان احمد قريع صرح في 22 تشرين الاول/اكتوبر ردا على سؤال بشأن انعكاسات فشل محتمل لمفاوضات السلام ان امام الفلسطينيين خيارات اخرى من بينها "دولة واحدة" للفلسطينيين والاسرائيليين "دولة ديموقراطية علمانية وغير عنصرية".
ليفني واوباما
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني التي ترأس وفد التفاوض الاسرائيلي مع الفلسطينيين ان اسرائيل ليست في حاجة الى أي تدخل "واسع" في المفاوضات من الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما.
وقالت ليفني التي قد تصبح رئيسة للوزراء بعد الانتخابات العامة التي ستجريها اسرائيل في شباط/فبراير في كلمة أمام زعماء يهود في نيويورك ان جهود المجتمع الدولي يجب ان تقتصر على دعم المحادثات وفقا للأُطر التي وضعها مؤتمر السلام الذي عقد في أنابوليس بولاية ماريلاند الاميركية قبل عام تقريبا.
وتعثرت المحادثات بسبب العنف والخلافات بشأن أنشطة البناء الاستيطانية ومستقبل مدينة القدس.
ورحبت ليفني بنتائج اجتماع حضرته في مطلع الاسبوع في مدينة شرم الشيخ المصرية مع اللجنة الرباعية التي تضم الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة والولايات المتحدة ومع زعماء عرب وفلسطينيين.
وذكرت ليفني انها قالت للحضور "لا نطلب منكم التدخل. من فضلكم هذه عملية ثنائية. لا نريد منكم ان تحاولوا سد الفجوات بيننا. لا تطرحوا أفكارا جديدة على الطاولة."
وأضافت "نحن نعرف ما نفعله ونحن نتحلى بقدر كاف من الإحساس بالمسؤولية. لا نحتاج الى مساعدتكم الا في دعم العملية وفقا للأُطر والبنود التي حددناها جميعا بيننا."
وقالت ان هناك آمالا مُعلقة على أوباما بشأن الشرق الاوسط إلا ان رسالتها للادارة الجديدة هي "لستم في حاجة الآن لعمل أي شيء واسع بشأن (الشرق الاوسط). الوضع هاديء. نحن نجري محادثات السلام هذه."
وقالت ليفني ان السبيل الوحيد أمام اسرائيل للعيش كدولة يهودية ديمقراطية في أمن وسلام هو ان تتخلى عن بعض الاراضي من أجل اقامة دولة فلسطينية في مقابل ان يتخلى الفلسطينيون عن اصرارهم على حق العودة للاجئين. واضافت ان حل قضية اللاجئين ليس هو السماح بعودتهم الى اسرائيل "ولا حتى لواحد منهم".