البوابة-
تداولت مواقع على الانترنت تسجيل فيديو يظهر ما يبدو انهم جنود مصريون وهم يعتدون بوحشية على مدنيين في احد قرى شبه جزيرة سيناء، حيث يشن الجيش حملة عسكرية تشمل انشاء منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة الفلسطيني.
ويظهر في التسجيل جنود في زي عسكري واشخاص اخرون بلباس مدني وهم يركلون مدنيين اثنين في قرية المهدية شمال سيناء، ويجلدونهم بقسوة مستخدمين السياط والعصي، قبل ان يدخلاهما عنوة الى احد بيوت القرية.
واستمرت عمليات الضرب الوحشية لهذين الرجلين، والتي تخللتها الشتائم، لاكثر من ثلاث دقائق، وشارك فيها نحو ستة اشخاص، حسب ما يتبين من التسجيل الذي صوره احدهم مستخدما هاتفا نقالا على ما يبدو.
وبدا احد الرجلين في مطلع التسجيل وقد تلطخ بنطاله الابيض بالدم وراح يحبو على الرمال، وعندما امره الجنود بالوقوف والمسير اخذ يقفز على رجل واحدة، وذلك نتيجة اصابة في الرجل الثانية كما يتضح.
وبعد مسافة قصيرة سدد له جنديان ركلتين في ان واحد اطاحتاه ارضا وهو يتلوى ويصرخ من شدة الالم، ثم امراه مجددا بالوقوف وهما يشتمانه بعبارات تضمنت اسم قرية المهدية، ما يؤكد ان التسجيل كان في هذه القرية.
ثم انتقلت الكاميرا بعد ذلك الى الرجل الثاني الذي كان يقف بمواجهة جدار وقد غُطي رأسه بقميصه الذي جرى قلبه من اسفل الى اعلى، حيث امسكه ثلاثة جنود ثم سحبوه بعيدا عن الجدار وهم يسددون له الركلات والشتائم.
غير ان الجنود لم يلبثوا ان اعادوا هذا الرجل الى الجدار واوقفوه بمواجهته، ثم اقبل احدهم وبيده سوط، واخذ يجلده به على ظهره، غير عابئ بصرخاته المسترحمة.
ويسلط التسجيل الذي لم يتسن التحقق من صحته، الضوء على ما يقول نشطاء وسكان في سيناء، انها انتهاكات يمارسها الجيش المصري بصورة منهجية في شبه الجزيرة المصرية منذ اكثر من عامين.
وكان المسلحون الذين يتخذون من سيناء قاعدة لهم قد صعدوا هجماتهم على الشرطة والجيش في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين في يوليو تموز الماضي وما أعقب ذلك من تقديم مرسي لعدة محاكمات.
ويقول بعض المقيمين في المنطقة إن المتشددين وهم خليط من الاسلاميين المصريين والمقاتلين الأجانب والشبان الساخطين أصبحوا ينتشرون في نحو ثلث قرى المنطقة وبدأوا ينقلون معركتهم إلى ساحات أقرب للقاهرة.
وأعلنت مصر الجمعة الماضي حالة الطوارئ لثلاثة أشهر في قسم من شمال ووسط شبه جزيرة سيناء إثر هجوم انتحاري قرب مدينة العريش اسفر عن مقتل 30 جنديا.
وبدا من وصف الهجوم أن جماعة أنصار بيت المقدس أخطر الجماعات الإسلامية المتشددة في مصر تقف وراء تنفيذه.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقب الهجوم إن إجراءات ستتخذ على الشريط الحدودي مع قطاع غزة. ويتوقع أن تشمل توسيع منطقة عازلة لتعقب المتشددين وتدمير أنفاق سرية تحت خط الحدود تستخدم في تهريب الأسلحة والمقاتلين.