فيلق الرحمن بالغوطة يرفض مقترحا للاستسلام وتركيا تسيطر على معظم عفرين

منشور 16 آذار / مارس 2018 - 06:57
مقاتلون من فيلق الرحمن في الغوطة السورية
مقاتلون من فيلق الرحمن في الغوطة السورية

رفضت جماعة فيلق الرحمن، وهي إحدى جماعات المعارضة المسلحة الرئيسية في الغوطة الشرقية بسوريا، الجمعة مقترحا روسيا لإجراء محادثات بشأن الاستسلام ومغادرة المنطقة، بينما أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان سيطرة جيشه وحلفائه السوريين على ثلاثة أرباع منطقة عفرين.

وقال وائل علوان المتحدث باسم فيلق الرحمن إن الأمم المتحدة نقلت لهم المقترحات الروسية. وأضاف علوان، ومقره تركيا، "ما يطلبه الروس من الاستسلام عبر التفاوض الداخلي مرفوض".

,قالت الأمم المتحدة إن ما يتراوح بين 12 و16 ألف شخص غادروا الغوطة الشرقية في الأيام القليلة الماضية بينما وردت تقارير عن أن المعارك في منطقة عفرين الشمالية تسببت في نزوح أكثر من 48 ألفا.

وقالت ليندا توم وهي متحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا ”اليوم وردت تقارير عن أن المئات في الغوطة الشرقية يواصلون الرحيل“.

ويهرب آلاف الأشخاص من المنطقتين المحاصرتين قرب دمشق وفي شمال غرب سوريا مع دخول المعركتين في الحرب المتعددة الأطراف مراحل حاسمة.

,قال الجيش السوري يوم الجمعة إنه استعاد مع حلفائه 70 في المئة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة المعارضة في الغوطة الشرقية.

وأفاد بيان الجيش بأن القوات استعادت ”عشرات القرى والبلدات والمزارع“ . وبدأت عملية استعادة الغوطة، آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، في منتصف فبراير شباط.

الى ذلك، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، سيطرة جيش بلاده و”الجيش السوري الحر” على ثلاثة أرباع منطقة عفرين السورية في إطار عملية “غصن الزيتون”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي، خلال مؤتمر لحزبه “العدالة والتنمية”، بفرع ولاية أرضروم، شمال شرقي البلاد.

وأشار أردوغان إلى أن “تركيا تمكنت إلى حد كبير من حل مشكلة عفرين، ونحن الآن نسيطر على ثلاثة أرباع المنطقة”.

ومنذ 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، يستهدف الجيش التركي و”الجيش السوري الحر”، المواقع العسكرية لتنظيم “ب ي د/بي كا كا” في عفرين.

وتطرق الرئيس التركي خلال كلمته إلى الدعم العسكري الذي تقدّمه الولايات المتحدة إلى المسلحين الاكراد في سوريا. وقال “يقدّمون لتنظيم إرهابي شتى أنواع السلاح دون أي مقابل، ويرفضون بيعها لنا بالمال، ثم يقولون إنهم لا يدعمون الإرهاب، كيف يحصل ذلك، هل بالإمكان توضيح ذلك ؟”.

وأضاف أردوغان “إذا أرادت الولايات المتحدة العمل معنا ضد الإرهاب، فعليها البدء بإخراج الإرهابيين من شرقي الفرات”.

وشدّد الرئيس التركي على أن بلاده ستقوم الآن بتوسيع نقاط المراقبة في إدلب، شمالي سوريا، وإحكامها من جهة، والتوجه إلى منبج، شمال شرقي حلب (شمال سوريا) من جهة أخرى.

وبيّن أردوغان أن واشنطن قدّمت اقتراحًا جديدًا بشأن منبج، ولكن تركيا لا تعلم طبيعة الخطوات التي سيتّخذها الكادر الجديد في الإدارة الأمريكية ذات التغيّرات المتكررة.

وشدّد على أن تركيا لا تقبل المماطلة، لذلك طالبت بإخراج “الإرهابيين” وتسليم المنطقة لأصحابها العرب، وتقديم الدعم الأمني لهم، على غرار المناطق المحررة ضمن عملية “درع الفرات”.

وأكّد أن تركيا ستُسلّم المناطق المحررة لأصحابها، وستعمل على ترميم البنية التحتية والفوقية بالكامل، بما في ذلك الطرق والمستشفيات ومحطات المياه والطاقة الكهربائية والبلديات غيرها.

وقال “لم ندخل تلك المناطق من أجل الاحتلال، بل لإنقاذ أشقائنا السوريين من الظلم ومساعدتهم على بناء مستقبل آمن، وهذا ما يُميّزنا عن الدول الأخرى، وستشهد منبج الإجراءات ذاتها”.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك