منعت السلطات المصرية والمغربية الفيلم الاميركي " الخروج (او سفر الخروج): آلهة وملوك" والذي يدور حول خروج النبي موسى وقومه من مصر وقصته مع فرعون، من العرض. وبرر وزير الثقافة المصري منع الفيلم في مصر لاسباب سياسية واصفا الفيلم بأنه صهيوني بامتياز.
والغت قاعات السينما في المغرب عرض الفيلم بأمر من المركز السينمائي المغربي، بعدما سمح بعرضه سابقا. كما قررت السلطات المصرية منعه بسبب تضمنه "تزييفا للتاريخ".
وقررت السلطات المغربية التراجع عن خطوتها بالسماح بعرض بعد أيام قليلة من بدء عرضه في أكبر دور السينما العالمية، حسب ما تناقلته العديد من وسائل الإعلام المغربية.
قرار المنع الذي جاء بأمر من المركز السينمائي المغربي، الجهة الرسمية التابعة لوزارة الثقافة المغربية، والتي تتولى تسيير القطاع السينمائي في المملكة وإعطاء التراخيص اللازمة لإنتاج أعمال سينمائية أو عرضها، لم يقدم توضيحات رسمية بخصوص قرار المنع، ولا الأسباب المباشرة التي جعلته يمنع عرضه بعدما كان قد أعطى الضوء الأخضر سابقا لذلك حيث أشار، إلى أن الفيلم المذكور سيُعرض باعتباره عملا فنيا حاول تصوير القصة في قالب إبداعي وفق تصوّر المخرج، مشيرا إلى منع الجمهور دون عمر السادسة عشرة من دخول القاعات التي يعرض فيها الفيلم، وذلك كي لا يفهموا مضمونه بطريقة سلبية حسب موقع هسبريس المغربي.
واكتفت بعض القاعات السينمائية المغربية التي كان مقررا عرض الفيلم فيها بالنشر على صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي كقاعتي "إيماكس" و"سينما ريف" بالدار البيضاء وأخرى بالرباط، بأنها ألغت العروض بعد ساعات قليلة على إعلان مواعيدها، متحدثة عن أن المركز السينمائي المغربي سيوافيها في المستقبل القريب ببلاغ يوضح الأسباب الكامنة وراء هذا القرار.
ويثير الفيلم "الخروج: آلهة وملوك" الذي بلغت تكلفته ميزانية ضخمة تعدت الـ140 مليون دولار، منذ بدء عرضه في بلدان عدة كالولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا الكثير من الجدل بسبب مسه بالديانات السماوية الثلاث (الديانة الإسلامية، اليهودية والمسيحية) ومعتقداتها الجوهرية حيث يجسد الذات الإلهية في شخصية طفل صغير يتحدث مع النبي موسى، وكذا تجسيده لشخصية النبي موسى نفسه التي تقمصها الممثل البريطاني كريستيان بيل، وهذا ممنوع عند المسلمين، بالإضافة إلى قصة شق النبي موسى للبحر وخروج بني إسرائيل من مصر هربا من فرعون، والتي تتناقض مع ما جاء في القرآن، حيث شق النبي موسى البحر بعصاه مثلما أنزل في القرآن، بينما انشق البحر في الفيلم بفضل سقوط كويكب صغير عليه.
وتم إنتاج الفيلم في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وهو من إخراج ريدلي سكوت وبطولة كريستيان بيل وجويل إجيرتون وآرون بول وسيغورني ويفر وبن كينغسلي
ويعيد فيلم "الخروج: آلهة وملوك" الجدل مجددا، حول مدى حرية الفن السابع في تناوله وتجسيده لقضايا جوهرية مرتبطة بالأديان السماوية، آخرها كان فيلم "نوح" الذي لاقى تنديدا كبيرا في 2013 ومنعت غالبية الدول العربية والإسلامية عرضه.
نفس الأمر كان مع فيلم "براءة المسلمين" الذي أساء لرسول المسلمين محمد في 2012 وأحدث ردود فعل عنيفة قتل فيها عشرات الأشخاص عبر العالم.
ولتفادي مظاهرات وأعمال عنف في مصر، حيث صورت أجزاء من فيلم "الخروج: آلهة وملوك" قررت السلطات المصرية منع عرض الفيلم فيها، و قال وزير الثقافة المصري جابر عصفور أنه تقرر منع عرضه بسبب تضمنه "تزييفا للتاريخ".
مؤكدا أن قرار المنع اتخذته وزارة الثقافة ولا علاقة للأزهر به، لأنه "فيلم صهيوني بامتياز فهو يعرض التاريخ من وجهة النظر الصهيونية ويتضمن تزييفا للوقائع التاريخية لهذا تقرر منع عرضه في مصر".