فيلم النائب اليميني الهولندي المناهض للاسلام بات متوفرا على الانترنت

تاريخ النشر: 28 مارس 2008 - 10:58 GMT

بات الفيلم المناهض للاسلام الذي اعده النائب الهولندي اليميني المتشدد غيرت فيلدرز واثار تهديدات تجاه بلاده متوفرا على الانترنت .

ويمكن مشاهدة فيلم "فتنة" على موقع "لايفليك.كوم" على الانترنت ويتضمن صورا عنيفة لضحايا عمليات ارهابية تتخللها آيات قرآنية.

وكان فيلدرز مؤسس حزب الحرية (9 نواب من 150) اعلن في الخريف نيته اعداد فيلم قصير يظهر الطابع "الفاشي" للقران وهو كتاب طالب بحظره وقارنه بكتاب "كفاحي" لادولف هتلر.

واعربت دول مسلمة مثل ايران ومصر عن استيائها لدى اعلان النائب عزمه على عرض الفيلم مهددة هولندا بمقاطعة اقتصادية ومنددة ب"التهجم على المقدسات".

ودعت جمعيات مسلمة هولندية المؤمنين الى الهدوء طالبة منهم عدم الرد على الاستفزاز.

وحاولت الحكومة مرارا بلا جدوى اقناع فيلدرز بالعودة عن مشروعه خشية اندلاع ازمة على غرار ما حدث اثر نشر الصحافة الدنماركية رسوما كاريكاتورية للنبي محمد.

وهددت حركة طالبان في اواخر شباط/فبراير اذا تم بث "الفيلم المهين" باستهداف الجنود الهولنديين المنتشرين في افغانستان وعددهم حوالى 1660 يخدمون في اطار القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف).

ويفترض ان تصدر محكمة هولندية صباح الجمعة قرارا حول التماس تقدمت به جمعية هولندية اسلامية لمنع الفيلم القصير.

واعلن وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فرهاغن لوكالة فرانس برس ليل الخميس الجمعة ان الحكومة الهولندية "على اتصال مع سفارات الدول المعنية" بعد بث الفيلم.

وقال فرهاغن "كنت على اتصال مع سفارات الدول المعنية مساء اليوم (الخميس) ولم تبلغني اي رد فعل حتى الآن".

واضاف "اتصلت برئاسة الاتحاد الاوروبي" موضحا انه سيبلغ نظراءه الاوروبيين بالمسألة خلال اجتماعهم غير الرسمي في سلوفينيا الجمعة.

وكان رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكنيندي صرح مساء الخميس انه "يرفض" الرؤية التي عرضها النائب اليميني المتطرف غيرت فيلدرز للاسلام في فيلم تم بثه على شبكة الانترنت. وقال بالكنيندي ان "الفيلم يخلط بين الاسلام والارهاب ونرفض هذا التفسير".

واضاف رئيس الوزراء الديموقراطي المسيحي "نأسف لبث فيلدرز هذا الفيلم (...) ونرى ان الهدف ليس سوى الاساءة. لكن الشعور بالاساءة يجب الا يكون عذرا للعدوان والتهديد".

من جهتها قالت منظمة ارباب العمل الهولنديين انه لا يمكن تقدير حجم التأثير المحتمل لهذه الخطوة على الشركات الهولندية التي تعمل في الدول الاسلامية مؤكدا انه يأمل الا "يكون له اي تأثير".

ويخضع فيلدرز لحماية مشددة من الشرطة بعد اغتيال المخرج ثيو فان غوخ في تشرين الثاني/نوفمبر على يد اسلامي متشدد لاخراجه فيلما يدين قمع النساء في الاسلام.