في الاردن: اتهامات لقوات الدرك بارتكاب اعمال تعذيب وانتهاكات جنسية والحكومة تحقق

تاريخ النشر: 04 يوليو 2012 - 07:02 GMT
الحدث القلالوة في المستشفى/عن موقع خبرني الادني
الحدث القلالوة في المستشفى/عن موقع خبرني الادني

أعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية سميح المعايطة،الثلاثاء، عن تشكيل فريق تحقق وتحري من مديرية الأمن العام للوقوف على ملابسات ادعاء الحدث ليث القلالوة بتعرضه للضرب والتعذيب من قبل الأجهزة الأمنية في مدينة السلط  قبل ثلاثة أيام.

وكان الحدث ليث القلالوة نقل الاحد الى المستشفى بعد ان تعرض لعملية تعذيب وحشية على ايدي افراد من قوات الدرك الاردنية، التي كانت تنشط في مدينة السلط (25 كلم غرب العاصمة عمان) لقمع احتجاجات عنيفة قام بها الاهالي للمطالبة بالافراج عن معتقل سلفي اتهم قبل سنوات بقتل دبلوماسي اميركي.

وابلغ والد الحدث القلالوة وسائل الاعلام المحلية ان ابنه الذي كان خرج من منزله الى السوق لشراء الخبز اعتقل من قبل افراد من قوات الدرك قامت بتعذيبه والتنكيل به، وان احدهم اطفأ 13 سيجارة مشتعلة في عضده الايسر فيما قام اخرون بضربه بعنف، قبل ان ينقل الى المستشفى لتلقي العلاج.

وامس، الثلاثاء، اجتمع العشرات من اهالي مدينة السلط في مقر مجمع النقابات المهنية للتعبير عن غضبهم مما وصفوه بالانتهاكات الخطيرة التي قامت بها قوات الدرك في المدينة.

وقال الناشط في المعارضة ماجد ابو رمان خلال الاجتماع انه :" حدثت حالات انتهاك جنسي قام بها أفراد الدرك بحق بعض المعتقلين من أبناء السلط خلال أحداث اليومين الماضيين.".

وأكد المعايطة في بيان له أمس أن فريق التحقيق باشر أعماله منذ اللحظة الأولى لتلقي الشكوى، مبينا أن الحكومة قامت على الفور بمتابعة حيثيات القضية للوقوف على تفاصيلها ومعرفة ملابساتها.

وقال إن المؤشرات والتحقيقات الأولية أشارت إلى أن الحدث القلالوة ألقي القبض عليه أثناء قيامه ومجموعة من الأشخاص بمحاولة اقتحامهم لقسم سير البلقاء وإلقاء زجاجات حارقة وحجارة عليه، وتم ثنيهم عن نيتهم باقتحام المبنى باستخدام القوة اللازمة والمناسبة واصطحاب من ألقي القبض عليه منهم إلى المركز الأمني حيث تبين هناك وجود إصابة الحدث وشخص خر ليتم إسعافهما مباشرة إلى مستشفى الأمير الحسين وإجراء إسعافات أولية لهما.

كما بين المعايطة أن الحدث القلالوة احتصل هناك على تقرير طبي يشعر بوجود جرح في الرأس والعين وحول إلى مستشفى الأمير حمزة للمتابعة والعلاج.

ووصف الفريق الوطني (الاردني) لمناهضة التعذيب ما تناقلته وسائل الإعلام عن الحدث ليث القلالوة في مدينة السلط، بـ"التعذيب غير الإنساني"، الأمر الذي يؤشر على أن منظومة حقوق الإنسان في التعبير والمشاركة في الحراكات الشعبية والمطلبية ليست في وارد من قام بالتعذيب وأن هذه الجهات التي أوقعت العمل “الشنيع” يجب أن يطالها العقاب والمساءلة والردع.

وطالب الفريق بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من جهات ذات صدقية على أن لا يكون طرفا فيها ممثلون عن جهات “أبعد ما تكون عن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان” وأن لا يتم التسويف في الإعلان عن نتائج ما يتم التوصل إليه وأن يتم إنزال أقصى العقوبات على من قام بهذه الجريمة الشنيعة ليكون عبرة لمن يعتبر.

وكان المركز الوطني لحقوق الإنسان أكد على ضرورة مطاردة المعتدي على القلالوه، داعيا قوات الدرك المتهمة بالاعتداء عليه في مدينة السلط الى إجراء تحقيق مستقل ونزيه في ظروف وملابسات الحادث، وإعلان النتائج للرأي، ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن إيقاع الأذى الجسدي والتعذيب.