وبدأت قضية اللاجئين الفلسطينيين بعد عام 1948 عندما دمرت مئات التجمعات السكانية الفلسطينية ورحل أهلها عنها إلى الضفة الغربية وقطاع عزة وعدد من الدول العربية وتكرر اللجوء الفلسطيني مرة اخرى بعد عام 1967 عندما احتلت اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة وأجزاء من الدول العربية في حرب الأيام الستة التي هزمت فيها الجيوش العربية.
وقال بيان صادر عن الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطينيي تسلمت رويترز نسخة منه يوم الاربعاء "خلال النصف الأول من العام 2007 يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في العالم حوالي ستة ملايين لاجئ منهم حوالي 4.5 مليون لاجئ مسجل لدى الاونروا بينما يقدر عدد غير المسجلين بحوالي مليون ونصف المليون لاجيء."
ويعود موضوع عدم تسجيل عدد من اللاجئين الفلسطينيين لعدة أسباب منها أن عددا منهم يعيش خارج مناطق خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) المقتصرة على الضفة الغربية وقطاع غزة والاردن وسوريا ولبنان علما بأن اللاجئين الفلسطينييين موزعون على العديد من دول العالم كما ان الفلسطينيين الذي هجروا مدنهم وقراهم بعد حرب عام 1967 لا ينطبق عليهم تعريف الامم المتحدة للاجئين.
وتعرف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين التابعة للامم المتحدة (الانروا) "اللاجئ الفلسطيني يعني اي شخص كانت اقامته العادية في فلسطين قبل فترة لا تقل عن سنتين قبل النزاع في سنة 1948 والذي فقد جراء هذا النزاع داره ومورده."
وقدرت الامم المتحدة عدد اللاجئين الفلسطينيين بنحو 957 ألفا في العام 1948 فيما تقدر مصادر فلسطينية عدد الفلسطينيين الذين غادرو ديارهم عام 1967 مئتي الف مواطن.
وأضاف البيان "أن اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الاونروا يتوزعون بواقع 1.9 مليون لاجيء في الاردن و409 الاف لاجئ في لبنان و444 ألف لاجيء في سوريا. أما في الاراضي الفلسطينية فقد بلغ عدد اللاجئين المسجلين في الضفة الغربية 727 الف/سبعمائة وسبعة وعشرين/ لاجيء.. ومليون لاجيء مسجل في قطاع غزة."
وأوضح البيان أن سجلات وكالة الغوث تشير الى ان اقل من ثلث اللاجئين المسجلين (حوالي 1.3 مليون) مسجلين في 59 مخيما تعترف بها الوكالة في الاراضي الفلسطينية والدول العربية. وتتوزع المخيمات بواقع 12 مخيماً في لبنان في حين تتساوى عدد المخيمات في الاردن وسوريا حيث في كل منهما عشرة مخيمات. أما في الاراضي الفلسطينية فيبلغ عدد المخيمات 27 مخيما.. موزعة بواقع 19 مخيما في الضفة الغربية وثمانية مخيمات في قطاع غزة.
واشار الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني الى أن البيانات المتوفره لعام 2006 تشير الى ان السكان اللاجئين في الاراضي الفلسطينية شكلوا ما نسبته 44.6 في المئة من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في الاراضي الفلسطينية ويقدر عددهم بمليون وسبعمائة الف لاجئ.
ويعيش اللاجئون الفلسطينيون اوضاعا اقتصادية صعبة لاسيما في قطاع غزة. وقال صائب عريقات احد مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم في مؤتمر صحفي في رام الله بالضفة الغربية "87 في المئة من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر بمبلغ دولارين واربعين سنت للفرد في اليوم."
ويقول فلسطيينون ان اللاجئين الفلسيطنيين في العراق يتعرضون لعمليات قتل من قبل جماعات مسلحة اضافة الى ان الاف اللاجئين الفلسطينيين نزحوا من مخيم نهر البارد في لبنان الى مخيم البدواي المجاور بسبب الاشتباكات بين مجموعة مسلحة تدعى جيش الاسلام والجيش اللبناني.
وتعتبر قضية اللاجئين الفلسطينيين احدى العقبات الرئيسية امام التوصل الى اتفاق سلام دائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وقال الجهاز المركزي للاحصاء "يتوقع ان يتضاعف عدد اللاجئين في الاراضي الفلسطينية بعد نحو عشرين عاما ليبلغ عددهم نحو 3.4 مليون مع نهاية العام 2026 في حين يتوقع ان يكون العدد الاجمالي للاجئين ( الفلسطينيين) في العالم حوالي 12 مليون لاجئ بافتراض معدل نمو ثابت قيمته 3.5 في المئة."