في سابقة من نوعها: صورة امرأة سوداء على أوراق نقدية أميركية

تاريخ النشر: 21 أبريل 2016 - 02:16 GMT
صورة امرأة سوداء على أوراق نقدية أميركية
صورة امرأة سوداء على أوراق نقدية أميركية

تعتزم وزارة الخزانة الأمريكية إصدار أوراق نقدية جديدة من فئة عشرين دولارا تظهر عليها صورة الناشطة الأمريكية السوداء هارييت تابمان الضحية السابقة للاستعباد، لتصبح بذلك أول امرأة منذ أكثر من قرن تطبع صورها علىأوراق نقدية أمريكية.

غير أنه من غير المتوقع طبع الأوراق النقدية الجديدة قبل حلول سنة 2030 وفق وسائل إعلامية أمريكية عدة.

وكان وزير الخزانة الأمريكي جاك ليو قد أعلن أن الورقة النقدية الجديدة ستحمل صورة هارييت تابمان (1822 - 1913)، منهيا بذلك حالة ترقب سادت لدى الأمريكيين منذ ما يقرب من عام، بعد أن سبق وأعلنت وزارة الخزانة عزمها استبدال صورة أول وزير خزانة فيالولايات المتحدة ألكسندر هاملتون (1789 - 1795)، الموجودة على الأوراق النقدية من فئة 10 دولارات، بأخرى لامرأة.

أثار هذا هذا القرار حينها سخط محبي هاملتون، عراب الدستور الأمريكي، وقد طالب هؤلاء حينها التخلي بدل ذلك عن الصورة المطبوعة على الأوراق النقدية من فئة 20 دولارا، وهي للرئيس الأمريكي السابع آندرو جاكسون، الذي يحظى بشعبية متدنية بسبب دوره في طرد الأمريكيين الأصليين من أراضيهم وإفشاله أولى المحاولات لإنشاء بنك مركزي. غير أنه بحسب جاك ليو، فإن صورة لتمثال جاكسون ستبقى موجودة على الجهة الخلفية لهذه الورقة النقدية الجديدة.

من جهتها، كتبت المرشحة الديموقراطية للرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون في تغريدة عبر تويتر "امرأة وقائدة ومحاربة في سبيل الحرية! لا يمكنني تصور أي خيار للأوراق النقدية من فئة 20 دولارا أفضل من هارييت تابمان".

يذكر أن الإدارة الأمريكية سبق وأطلقت استطلاع رأي واسع النطاق لمعرفة المرأة التي سيتم اختيارها لوضع صورتها على عملة نقدية للمرة الأولى منذ مئة عام.

يذكر أن من بين الشخصيات التي تم تداول أسمائها على نطاق واسع في هذا المجال، زوجة الرئيس الأمريكي السابق فرانكلين روزفلت، إليانور، التي كان لها نفوذ كبير في السياسة الأمريكية، والناشطة ضد التمييز العرقي روزا باركس.

ولدت هارييت تابمان في ولاية ميريلاند (شرق)، وعرف عنها شجاعتها خصوصا من خلال مساعدتها في تحرير عدد كبير من العبيد عبر نقلهم إلى كندا قبل الحرب الأهلية الأمريكية، وانضمامها بعد ذلك إلى جيش الاتحاد كطباخة وممرضة من ثم كجاسوسة. إضافة إلى مشاركتها فيما بعد في النضال الحقوقي من أجل تمكين المرأة من حق الانتخاب، قبل أن تتوفى عن عمر يناهز 91 عاما.

وقال جاك ليو "أبعد من كونها شخصية تاريخية، لقد أدت دورا نموذجيا وقياديا لديموقراطيتنا"، مكررا عبارتها الشهيرة "سأحارب من أجل الحرية حتى الرمق الأخير".