في عمان: هل يصلح الصغار ما افسده الكبار؟؟

تاريخ النشر: 21 أبريل 2009 - 08:15 GMT

حملوا احلامهم الصغيرة ... وامانيهم الغضة .... محاولين تجسيد هذه الاحلام الى واقع يشار له بالبنان بالرغم من صغرها وسهولة تطبيقها عند الكبار

اطفال عمان حلموا فكانت بداية تحقيق الحلم عندما فاز 158 طفلا لعضوية مجلس بلدي امانة عمان من الاطفال من اصل 948 ترشحوا لهذه الانتخابات

احلامهم الصغيرة المتمثلة بمظلة تقيهم من برد الشتاء و مقهى ثقافي وكافتيريا صحية وممر مشاة وحديقة وساحة العاب يطمحون ان تصبح حقيقة خلال الفترة القادمة .

صحيفة (الحدث ) الاسبوعية الاردنية وفي تقرير للزميلة ايمان ابو قاعود التقتهم وشاركتهم حلمهم الذي استمدوه من حلم ملهمتهم الملكة رانيا العبد الله عندما قالت في 12 شباط 2007 (اشعر بالتفاؤل عند الاستماع لكم ورؤية هذا الجيل الذي تمثلونه كم هو ذكي ونشيط ) .

تقول المدير التنفيذي للخدمات الاجتماعية في امانة عمان تغريد فاخوري ان الفلسفة من هذا المشروع مشاركة مواطني عمان الصغار في صنع القرارات في الامور التي تعنيهم مشيرة الى ان المشروع تنفذه الهيئة التنفيذية لمدينة صديقة للاطفال في امانة عمان

واوضحت فاخوري يعتبر المجتمع الاردني مجتمع فتي تشكل فيه نسبة الشباب نسبة عالية مقارنة مع مجموع السكان ولكون عمان تحتضن ما يقارب المليون طفل ولان لهم حقوق وواجبات تهيئهم للمشاركة بفعالية في بناء مجتمعاتهم ونظرا للتطور الذي واكب الخدمات التي تقدمها الامانة فقد اصبح عليها دور وواجب في ادماج حاجات الاطفال واليافعين في كافة الخدمات التي تقدمها او الموجه اليهم

وقالت فاخوري لقد التزمت امانة عمان في جعل الاطفال من اولوياتها حيث شاركتهم ومن مختلف الاعمار في عملية تحديد (سياسة امانة عمان الكبرى واولوياتها للطفولة ) واصبح من الواجب ان تستثمر في تكوين قيادات من الاطفال والشباب لرفد برامجها وخدماتها وتأسيس ادماج حقوق الاطفال واليافعين في العمل البلدي .

وبينت فاخوري ان المشروع يهدف الى ايصال اصوات الاطفال الى اصحاب القرار والتي تعتبر خطوة اساسية ومهمة على طريق تحقيق الاهداف الاساسية لاتفاقية حقوق الطفل والتي ترتكز على مبادىء عدم التمييز ومصلحة الطفل الفضلى وحق كل طفل في الحياة وفي اقصى حد للنمو والاستماع الى الطفل وايلاء ارائه الاعتبار الواجب .

وكان المجلس البلدي السابق قد انجز عدداً من المشاريع اهمها عدد من الحدائق في مناطق مختلفة من العاصمة عمان

الطالبة حنين بهجت قالت املك مواهب وقدرات احببت ان استفيد منها لخدمة مجتمعي ووطني ومشروعي الصغير كان حوسبة التعليم بأن يكون هناك كمبيوتر لكل صف مدرسي .

الطالبة نور القيسي قالت لقد قمت بترشيح نفسي للمساهمة في تطوير مدننا لان ثقتنا بأنفسنا كطلاب وافاقنا الفكرية وطاقاتنا تدفعنا للمساهمة في الاعمال اللامنهجية المفيدة لمدننا مشيرة الى ان المكتبة الالكترونية ضرورة لمنطقتنا اضافة الى ضرورة وجود حديقة للتخييم لكل طلاب المملكة .

والامر لا يختلف كثيرا عند الطالبة دارين الحديد التي وجدت تشجيعاً من زميلاتها ومعلماتها واهلها لخوض الانتخابات لما تتمتع به من شخصية قوية وتحلم دارين بأن تستغل التربة الحمراء الموجودة خلف مدرستها بما يفيد .

وتطمح اسيل ابو حميد ان يكون هناك مطبات امام مدرستها منعا للحوادث المرورية اضافة الى مظلة تقيهم من برد الشتاء وتشاركها الطالبة سمية سمير بمشروع صغير بأشارة مرورية .

الطالب فهرالطهاينة اكد رغبته في انجاح المشاريع التنموية مشيرا الى ان طلاب مدرسته يعانون من مشكلة ضعف باللغة الانجليزية الامر الذي يدفعه الى ايجاد حل لهذه المشكلة كما اضاف ان الاولاد يملكون مواهب كثيرة يجب تنميتها اضافة الى ضرورة الاكثار من الرحلات الاستكشافية والتعليمية للطلاب .

اما الطالب زكريا علي يحلم بمركز حرفي وفلوكلوري للبنات في منطقته (سحاب) وايجاد فرقة شعبية .

من جهتها تقول الطالبة سارة المومني تقدمت بمشروع يتمثل بحديقة خاصة للبنات وقاعة متعددة الاغراض منها ان يكون هناك مكان للتخييم للبنات فقط لتنمية الابداع والمشاركة في النشاط اللامنهجي اضافة الى كافتيريا لكل مدرسة تقدم الطعام الصحي .

ويسعى الطالب محمد ابو جاموس من خلال مشروعه تشجيع السياحة وتقديم لوحة مشرقة عن الاردن وايجاد مراكز طلابية سياحية .

اما الطالبة تقى الغزاوي تطمح بمقهى ثقافي يلتقي فيه الطلاب ويكون مصدرا للفكر والثقافة .

واحب الطالب عبد الرحمن علان ان يكون مشروعه توفير ساحات للاولاد للعب بدلا من لعبهم بالشوارع الرئيسية .

الطالبة تمارا الزيود رغبت بمشروع صغير يتمثل بتدوير الاوراق في المدارس

ويتفق الاطفال الفائزون بأن المرشح الفائز يجب ان يمتلك الشخصية القوية والثقة بالنفس والقدرة على تنفيذ برنامجه الانتخابي

وللاهل رأي في انتخابات ابنائهم فوالد دارين خلف الحديد قال ان الاتخابات التي بدأت في المدرسة صقلت شخصية الطلاب وغرست لديهم مصطلحات جديدة يتعلمونها كالاقتراع وخصائص الانتخابات وغرست لديهم روح المنافسة .

واضاف الحديد ان هذا الاجراء الديمقراطي سيساهم في افراز مجالس بلدية كفؤة من خلال الاطفال الذين سيتربون على العملية الديمقراطية .

ويشاركه الرأي جد نور القيسي (سالم القيسي) الذي اكد وبالرغم من سنوات عمره الثمانين انه يدعم حفيدته في الانتخابات لتعزيز روح الديمقراطية عندها .

في حين يؤكد والد سمية سمير الزواهرة تحمسه لخوض ابنته الانتخابات البلدية وفوزها فيها مشيرا الى انه شجعها بكل خطواتها بالعملية الانتخابية .

ووالد عبد الرحمن خميس علان قال لم نكن نملك في صغرنا مفاهيم ومصطلحات تنمي الديمقراطية مشيرا الى ان هذه الانتخابات ستساعد الاولاد في القرارات السياسية سواء في المجلس البلدي او المجلس النيابي او مواقع صنع القرار .

ويؤكد الاخ الاكبر لزكريا محارمة (ثامر ) ان هذه الخطوة ستعزز لدى الاولاد الثقة بالنفس خاصة وان هذه الفكرة تنموية هامة .

يشار الى ان شروط الترشيح هي لكل طفل او طفلة مسجل في سجل الناخبين (سابع ثامن .تاسع ) اي ان عمره بين 12-15 وان يقدم فكرة مشروع تخدم منطقته او الحي الذي يسكن فيه والحصول على موافقة خطية من ولي الامر وكانت الانتخابات الحالية قد جرت في الاول من نيسان وسط اقبال شديد من طلاب مدارس العاصمة .