في مصر 87 ألف مدير تزوجوا السكرتيرة منها 10 آلاف حالة زواج عرفي

تاريخ النشر: 04 يوليو 2005 - 09:52 GMT

افادت دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة ان 87 ألف حالة زواج تمت بين مديري الشركات والسكرتيرات، منها 10 آلاف حالة زواج عرفي تمثل ما نسبته حوالي 11.5% من حالات الزواج الخاصة بين السكرتيرة والمدير.

وتقول الدكتورة عزة كريم الخبيرة بالمركز وصاحبة الدراسة ان الأسباب الحقيقية لانتشار هذه الظاهرة هي "العنوسة" التي وصفتها بأنها قدر المجتمع المصري والعربي. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد الشبان والفتيات العوانس في مصر بلغوا قرابة 9 ملايين شاب وفتاة تجاوزوا سن الخمسة والثلاثين دون زواج بسبب العديد من الظروف.

ورفضت الدكتورة عزة وصف ظاهرة زواج المدير بالسكرتيرة بأنها "خطر" واعتبرتها "عارضا اجتماعيًا لازما للعنوسة وقلة الزواج، مشيرة إلى أن ظاهرة زواج السكرتيرة بالمدير معروفة في كل المجتمعات وبكل أشكالها، ولا تثير قلق المجتمع لكنها في المجتمعات الشرقية ونتيجة للغموض والشائعات تتحول إلى وحش مخيف يهدد كيان الأسرة".

وأشارت إلى أن "الخطورة الحقيقية تكمن في طبيعة الزواج العرفي في هذه الحالات الذي لا يقبله المجتمع وهو ما يشكل خطورة على الأوضاع القانونية للمرأة، فضلا عن أن انتشار ظاهرة الزواج السري من شأنها أن تثير في المجتمعات المنغلقة الفضولية حالة من الانحلال والفساد حتى على مستوى التصورات الاجتماعية" .

ووفقا للدراسة، ترضى السكرتيرة بأن تتزوج صاحب شركتها حتى لا تظل عانسا أو مطلقة. وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى أن حالات الطلاق الرسمية المسجلة خلال عام 2004م بلغت 75 ألف حالة. كما تشير الإحصاءات لوجود حالة طلاق في مصر كل أربع دقائق.

وتقول الدراسة عن الزواج "العرفي" بين السكرتيرة والمدير: إن أحدًا لا يقدر على التأكيد بأن هذه الزيجات تراعي شروط الزواج في الشريعة الإسلامية أم لا تراعيها، ولا يمكن الجزم بقدرتها على حفظ الحقوق الشرعية والمدنية للفتاة، وذلك لأن كل حالة من حالات الدراسة اتخذت طابعا خاصا في شكل العلاقة أوجد تفاوتا في حماية حقوق الفتاة.

وحذرت الدراسة من خطورة الاكتفاء بالإدانة والتحريم دون النظر للظروف الاجتماعية والاقتصادية للظاهرة التي اتهمتها الدراسة بتهديد استقرار رجل متزوج وعائلة مستقرة ومستقبل فتاة مقبلة على الحياة.