قائدا الامن العام والداخلي يضعان استقالتيهما بتصرف ميقاتي والمعارضة ترحب

تاريخ النشر: 22 أبريل 2005 - 11:58 GMT

وضع قائدا جهازي الامن العام والامن الداخلي اللبنانيين، اللواءان جميل السيد وعلي الحاج استقالتيهما في تصرف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال الفترة التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري، وذلك في خطوة رحبت بها المعارضة.

وقال مدير الامن العام اللواء الركن جميل السيد انه قدم طلبا ليضع نفسه تحت تصرف مكتب رئيس الوزراء طوال عمل لجنة التحقيق في لبنان في مقتل الحريري.

ويحمل الكثير من اللبنانيين المسؤولية في اغتيال الحريري الى قادة الاجهزة وسوريا. وتنفي دمشق أي تورط في الحادث.

وشكل نجيب ميقاتي حكومة هذا الاسبوع وقال انه سيسعى على الفور الى تنحية قادة الامن المؤيدين لسوريا تمشيا مع مطالب المعارضة اللبنانية.

وأشار ميقاتي الجمعة ان الانتخابات سوف تجرى في التاسع والعشرين من ايار/مايو المقبل.

وقال السيد بعد اجتماع مع ميقاتي الذي حظي بدعم المعارضة رغم علاقاته المتينة مع سوريا "تماشيا مع تقرير لجنة التقصي التابعة للامم المتحدة والذي تضمن توصية لعدم ملاءمة الاستمرار في الوظيفة خلال فترة التحقيق لهذه الاسباب كلها تقدمت بطلب وضع نفسي بتصرف رئاسة الحكومة خلال الفترة الممتدة من تاريخ بدء عمل لجنة التحقيق الدولية في لبنان ولغاية انتهاء عملها."

وقال ميقاتي للصحفيين ان مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج تنحى ايضا عن منصبه خلال فترة التحقيق الذي تتولاه لجنة التحقيق الدولية.

وقال ميقاتي ان هذه الخطوة سوف تسهل عمل اللجنة التي طالب بها اصلا مجلس الامن الدولي من اجل التحقيق في اغتيال الحريري في الرابع عشر من شباط/فبراير ولكن لم يكن واضحا متى سيبدأ فريق التحقيق عمله في لبنان.

وأضاف ميقاتي عقب اجتماع مجلس الوزراء الجمعة ان "الحكومة ملتزمة بالوضع في التصرف قادة الاجهزة الامنية واخذت علما اليوم بمبادرة مدير عام الامن العام بوضع نفسه بتصرف رئاسة الحكومة وقد رحبت بهذه الخطوة".

وأمر مجلس الامن الدولي في وقت سابق من الشهر الحالي باجراء تحقيق دولي في اغتيال الحريري في هجوم بقنبلة في بيروت.

وخلصت لجنة لتقصي الحقائق في وقت سابق الى ان التحقيق الذي اجراه لبنان في حادث القتل شابته اخطاء خطيرة ولم يتمكن من التوصل الى نتيجة يعتد بها. وقال لبنان انه سيتعاون مع التحقيق.

ورحبت المعارضة بخطوة جميل السيد وقال النائب المعارض عاطف مجدلاني "نطالب باستقالتهم لكن الوضع بالتصرف هو خطوة انتقالية الى هذا الهدف. هذه الخطوة تسهل عمل لجنة التحقيق وهذا ما نطلبه."

وخفف تعيين ميقاتي الاسبوع الماضي من الأزمة السياسية التي عصفت بلبنان واعتبرت الاسوأ منذ انتهاء الحرب الاهلية بين 1975 و1990 وزاد من امال اجراء الانتخابات في موعدها في ايار/مايو المقبل وهو طلب شددت عليه مرارا الولايات المتحدة الاميركية والامم المتحدة.

وقال ميقاتي ان الحكومة في بيانها الوزاري تقدم الية لاجراء الانتخابات "اذا وافق عليها المجلس النيابي الكريم ستؤدي الى تسهيل مهمتنا في هذا السياق والا اذا لم يوافق المجلس النيابي الكريم فنحن مضطرين لدعوة الهيئات الناخبة قبل شهر من 29 مايو ايار وبالتالي دعوة الهيئات الناخبة في 29 (نيسان) ابريل لاجراء الانتخابات في 29 (ايار) مايو".

وكان رئيس المخابرات العسكرية العميد ريمون عازار المؤيد لسوريا قد اخذ اجازة من مهامه لمدة شهر.

وهيمنت سوريا على جارتها لبنان منذ دخولها الى لبنان عام 1976 ولكنها وبفعل الضغوط الدولية عليها اضطرت الى سحب قواتها ابتداء من الثامن من مارس اذار الماضي على ان يكتمل الانسحاب الكلي في اخر الاسبوع المقبل.

وخرج مئات الاف المتظاهرين بعد مقتل الحريري احتجاجا على هيمنة سوريا على لبنان مما دفع الحكومة الموالية لسوريا الى الاستقالة في الثامن والعشرين من فبراير شباط الماضي .

وقالت مصادر برلمانية ان المجلس النيابي سيجتمع الاسبوع المقبل لمناقشة البيان الوزاري ومنح الثقة للحكومة.

(البوابة)(مصادر متعددة)