قال قائدُ حرس الثورة الإسلامية في إيران يحيى رحيم صفوي ان الولاياتِ المتحدةَ يجب ان تقبلَ ايرانَ كقوةٍ اقليمية كبرى ويجب ان تعلمَ ان العقوباتِ والتهديداتِ العسكريةَ لن تُفيدَها وانما ستكونُ ضدَ مصالحها وضدَ مصالحِ بعضِ الدول الاوروبية.
وقال صفوي اننا نعتبرُ وجودَ امريكا في العراق وافغانستانَ والخليجِ تهديداً ، داعياً لخروجها من العراق وتسليمِ مصيرِ الشعب العراقي للحكومة المنتخبة. على هذا الصعيد، تلازمَ الموقفان الاميركي والالماني في السعي لوضع الجمهورية الاسلامية الايرانية في موقع الاتهام استنادا الى وضع ملفها النووي إضافة الى التجارب العسكرية الاضخم التي ينفذها جيشها في مياه الخليج .غير ان المسعى الاميركي لم يستطع تغيير المشهد دوليا ان على جبهات مجلس الامن أو على صعيد دول الجوار الايراني. إذ تكتسب المناورات العسكرية الايرانية في مياه الخليج، أهمية من حيث التوقيت، وطبيعة السلاح المطروح في التجارب والذي قيل ان الايرانيين احسنوا توظيف فعاليته في معركتهم التي لا تزال سياسية مع الولايات المتحدة وبعض الاطراف الاوروبية بخصوص الملف النووي. واشنطن التي تدرك موقعيتها تجاه هذه التجارب، تسعى للافادة مما يجري في مياه الخليج، على اعتبار انه تارة رسالة مضخمة ايرانيا لطبيعة القوة الدفاعية المستعرضة وطورا دليل اضافي على ان طهران تشكل تهديدا للسلام العالمي كما للمحيط . ولفت في الاطار الاول كلام المتحدث في البيت الابيض سكوت ماكليلان عن بيان مجلس الامن الذي اعطى ايران مدة ثلاثين يوما لوقف انشطتها لتخصيب اليورانيوم، على اعتبار انها وكل قوتها تضع نفسها في مزيد من العزلة الدولية .قد يكون الموقف الاميركي استطاع إبقاء المشهد الدولي على ما هو عليه غير انه فشل في تحريكه باتجاه مزيد من الضغط .
فالمانيا التي تماهى موقفها مع موقف واشنطن واعتبر وزير خارجيتها ان التجارب استفزاز يهدد بتفجير المفاوضات بين طهران والمجتمع الدولي ، هي تتكلم من موقعها المحسوب اصلا الى الجبهة الاميركية-الاوروبية . فيما الموقف الصيني بقي على ما هو عليه من حيث الاشارة الى ان موقعية مجلس الامن بالنسبة للملف النووي الايراني ،هي الدعم للمهمة الاصيلة التي تتمتع بها للوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذه القضية
أما الحديث عن التهديد الايراني المطروح لدول الجوار فقد اجاب عنه وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل واضعا التجارب العسكرية الايرانية في اطار الامر المعتاد الذي لا يمثل تهديدا لجيران طهران ذاهبا الى حيث تصعب الرمية الاميركية ، عندما قال اننا نصدق انكار ايران لامتلاكها اسلحة نووية وكذلك النية في الحصول على هكذا اسلحة ،وناخذ الامر على محمل الجد لذلك نحن لا نرى خطرا من حصولها على المعرفة بعلم الطاقة النووية ،اذا لم يؤد هذا الى الانتشار