قال قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم الأحد انه لا يستبعد ضلوع الموساد الإسرائيلي في مقتل محمود المبحوح القيادي في حركة المقاومة الاسلامية حماس في أحد فنادق الامارة. فيما عززت اسرائيل اجراءاتها الامنية على اثر اعلان اغتيال المسوؤل الحمساوي.
ووفقا لمواقع فقد قال خلفان لوكالة الصحافة الفرنسية: شخصيا لا استبعد أي طرف له مصلحة في قتل المبحوح، قد يكون الموساد وقد يكون غير الموساد.
وذكر قائد شرطة دبي أن المشتبه بارتكابهم الجريمة سبعة أشخاص على الأقل يحملون جنسيات عدة دول أوروبية لم يكشف عنها.
وقال في هذا السياق، نحن على اتصال مع هذه الدول لنتأكد من صحة جوازات السفر التي استخدمها المشتبه بهم.
وأوضح خلفان أن المبحوح قتل بكتم الانفاس داخل غرفته ويبدو انه فتح الباب.
وكانت حماس اتهمت الجمعة إسرائيل بقتل المبحوح أحد مؤسسي الذراع المسلحة للحركة، وتوعدت بالثار لقتله في أحد فنادق دبي في 20 كانون الثاني/ يناير.
وأشار خلفان إلى أن المبحوح وصل إلى دبي حاملا جواز سفر لا يظهر اسم عائلته كما أن حماس لم تبلغ السلطات الاماراتية بحضوره إلى البلاد.
وفي السياق ذاته، قال الوزير الإسرائيلي دانيال هرشكوفيتش الأحد إن الموساد يعرف كيف ينفذ عملياته من دون الحاجة إلى حاشية (زميله) الوزير عوزي لانداو، نافيا بذلك اتهام حماس بأن الذين اغتالوا المبحوح كانوا ضمن حاشية لانداو خلال زيارته لأبو ظبي قبل أسبوعين.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن هيرشكوفيتش قوله، وفقا لما هو معروف لي فإن الموساد يعرف كيف ينفذ عملياته بصورة ناجعة جدا ومن دون أن يحتاج إلى حاشية عوزي لانداو.
وتطرق لانداو نفسه قبيل اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي الأحد إلى اتهامات حماس وقال إن حاشيتي وصلت إلى مؤتمر حول موضوع الطاقة المتجددة وكانت معي طوال الوقت.
ووصف لانداو اتهامات حماس بأنها مزيج من الخيال الشرق أوسطي المتطور الذي يسير إلى جانب غضب عربي على أن علم إسرائيل يرفرف في مؤتمر في دبي.
لكن محلل الشؤون المخابراتية والإستراتيجية في صحيفة هآرتس يوسي ميلمان لم يستبعد اتهام حماس لإسرائيل بأنها استخدمت لانداو في أبو ظبي قبل أسبوعين.
وأشار في هذا السياق إلى أن إسرائيل استخدمت في العام 1961 طائرة وزير الخارجية الإسرائيلي في حينه آبا إيبان خلال زيارته للعاصمة الأرجنتينية بوينس آيريس من أجل تهريب القيادي النازي أدولف آيخمان إلى إسرائيل بعد أن اختطفه عملاء الموساد.
وفيما أكدت الصحف الإسرائيلية الصادرة الأحد على أن الموساد اغتال المبحوح إلا أن إسرائيل الرسمية لم تعقب على الأمر ولم تؤكده ولم تنفه.
وقد عزز جيش الاحتلال الإسرائيلي والأجهزة الدبلوماسية الإجراءات الأمنية اثر اغتيال، بحسب ما ذكرت الاثنين اذاعة الجيش الإسرائيلي.
ورفع الجيش الإسرائيلي مستوى الانذار وجدد تحذيراته للعسكريين وخصوصا العاملين على الحدود، من مخاطر حصول اعتداءات او عمليات خطف.
وأضاف المصدر انه تم أيضا إصدار تعليمات أمنية إلى البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج.
كما يأتي تعزيز الإجراءات الأمنية أيضا بالتزامن مع الذكرى الثانية لمقتل عماد مغنية القيادي في حزب الله في شباط/ فبراير 2008 في اعتداء بدمشق نسبه حزب الله لإسرائيل.
وكانت السلطات الإسرائيلية حذرت في شباط/ فبراير 2008 الاسرائيليين من احتمال قيام حزب الله بتنفيذ هجمات أو عمليات خطف.
ورفضت السلطات التعليق على اغتيال المبحوح الذي لم يتم تبنيه من أي جهة. بيد أن الكثير من الوزراء ومعظم وسائل الاعلام الاسرائيلية أشادت بتصفية أحد مزودي حماس بالاسلحة المتورط بحسب إسرائيل في خطف جنديين إسرائيليين وقتلهما قبل 21 عاما.