توقع ثاني أكبر القادة الاميركيين في العراق والذي يستعد لانهاء مهمته والعودة لبلاده يوم الجمعة استمرار اعمال العنف فيما يواصل مسلحون محاولاتهم لتعطيل العملية السياسية بالعراق واستهداف جنود أميركيين.
وقال اللفتنانت جنرال جون فاينز إن تشكيل حكومة موسعة أمر حاسم من أجل الحد من اراقة الدماء وان فرع القاعدة في العراق في "حالة تشوش متزايدة."
وقال فاينز قائد العمليات والقائد الثاني بعد الجنرال جورج كيسي للقوات الاميركية في العراق "الارهابيون لم يتخلوا عن مساعيهم. ولم يذهبوا لمكان بعيد. ولم يعودوا لاوطانهم."
وقال للصحفيين بمقر وزارة الدفاع الاميركية من مقره في بغداد "كثيرون منهم قتلوا او اعتقلوا ولكنهم سيواصلون محاولة تخويف وعرقلة العملية السياسية واولئك المشاركين فيها."
وتابع قوله "ولذا فنحن نقر بانه طالما لديهم وجود هنا فسيتعين على قوات الامن العراقية التي دربتها قوات التحالف ان تستمر في حرمانهم من الملاذ الآمن. واذا لم يتمكنوا من اقناعهم بالقاء أسلحتهم والمشاركة في هذه العملية فيجب ان يتم قتلهم أو اسرهم."
ومن المقرر أن يغادر فاينز خلال الايام المقبلة بعد أن امضى عاما في منصبه كقائد للقوات متعددة الجنسيات في العراق وسيحل محله اللفتنانت جنرال بيتر شارلي.
ومن المقرر أن يشكل الزعماء العراقيون حكومة جديدة استنادا الى نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 15 ديسمبر كانون الاول.
وقال فاينز "اعتقد ان طبيعة الحكومة ستحدد مستوى العنف..بمنتهى الصدق."
ويتوقع أن تعلن النتائج النهائية للانتخابات الاسبوع القادم.
ويتوقع أن يهيمن التحالف الشيعي على الحكومة.
وقال فاينز انه يتوقع ان يقوم "الجهاديون" بمهاجمة مؤسسات الحكومة العراقية عندما يتم اعلان نتائج الانتخابات لاظهار ازدرائهم للعملية الديمقراطية.
ولكن فاينز قال ان معظم اعمال العنف يقوم بها مسلحون من ابناء العراق وليس مقاتلين اجانب مثل الاردني ابو مصعب الزرقاوي الذي يتزعم تنظيم القاعدة في العراق والذي يلقى عليه بمسؤولية اشد الهجمات دموية.
واضاف قائلا "يوجد عدد معقول من المؤشرات التي تفيدنا حاليا بان تنظيم القاعدة في العراق في حالة تشوش. فهل لديه المقدرة للانبعاث من جديد.. لسوء الحظ انه يمكنه ذلك."
وقال فاينز بعد تصاعد حدة العنف في وقت سابق من هذا الشهر ان انخفاض العنف لادنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر على مدار الثلاثة ايام الماضية جاء متزامنا مع حلول عيد الاضحى.
وقال فاينز إن مستوى العنف وقدرات قوات الامن العراقية سيساعدان في تقرير إلى أي مدى يمكن للولايات المتحدة التي تحتفظ بنحو 145 الف جندي ان تخفض من وجودها بالعراق.
واتفق فاينز مع منتقدي الحرب الاميركيين في ان استمرار وجود القوات الاميركية يشعل بعض اعمال العنف المسلح.
وقال فاينز "يوجد قسم من السكان العراقيين يعارضون وجود الائتلاف ويشعرون كما لو ان مقاومتهم تستند الى اساس وطني وهم يحاولون تنفيذ عمليات في مسعى لاجبار قوات الائتلاف على الخروج."
وتابع "ولذا فانا اعتقد انه سيكون امر ذو مغزى مهم جدا اذا القوا السلاح وشاركوا في عملية ديمقراطية كمعارضين للعنف."