هدد قائد قوات الامن الوطني الفلسطينية التي تسيطر عليها فتح باستخدام القوة لاستعادة قطاع غزة من حماس، فيما وصل وفد من فتح الى القاهرة لاجراء مشاورات حول الحوار الفلسطيني الذي تعتزم العاصمة المصرية استضافته.
وقال اللواء ذياب العلي في مقابلة مع صحيفة "هأرتس" الاسرائيلية انه "اذا ظلت غزة متمردة، فانه لن يكون امام السلطة الفلسطينية خيار سوى استخدام القوة ضدها".
وتابع العلي في المقابلة التي اجريت الاسبوع الماضي ونشرت الاحد "علينا الاستعداد لمثل هذا الخيار لكن الامر يتطلب موافقة اسرائيل ومصر والاردن اضافة الى توفير اسلحة وامكانيات جديدة غير تلك الموجودة حاليا لدى اجهزة الامن".
واعرب العلي عن امله ان لا تضطر السلطة لاتخاذ مثل هذه الخطوة مشددا على كونها الحل الاخير على طريق اعادت توحيد الوطن.
وسيطرت حماس على القطاع اثر مواجهات دامية مع قوات فتح في حزيران/يونيو 2007.
وفيما يتعلق بالاوضاع في الضفه استبعد العلي اي تهديد جدي للسلطة من قبل حماس وقال "ان حماس تفتقر للقوة الحقيقية التي من شانها تهديد وجود السلطة وان الاحاديث الاسرائيلية عن قوتها تأتي في باب المبالغات وان السلطة قادرة ومستعدة للسيطرة على الضفه فور انسحاب الجيش الاسرائيلي مع ضرورة رفع عديد قوات الامن الفلسطينية الى 15 الف للقيام بهذه المهمة".
ولم يخف العلي غضبه من رفض اسرائيل الاستجابة لطلبه زيادة كميات السلاح والذخيرة لدى اجهزة الامن الفلسطينية وكذلك تقييد حركة القوات الفلسطينية التي تحتاج الى تصريح اسرائيل قبل اي تحرك تقوم به.
وقال "يوجد اليوم تعاون امني مع اسرائيل وخلال العام الحالي احبط الامن الفلسطيني عشرات العمليات التي تستهدف اسرائيل اضافه الى اعتقال خلايا داخل الامن الوطني كانت تعمل ضد اسرائيل واقمنا جهازا خاصا يتولى مهمة منع اختراق عناصر حماس للاجهزة الامنية مستذكرا اعتقال ناشطين من كتائب القسام خلال الاسبوع الماضي كانت اسرائيل تحاول اعتقالهما ".
وتعتبر اقوال قائد الامن الوطني الاولى من نوعها وعلانيتها حيث لم يسبق لمسؤول في السلطة بان ادلى بمثل هذه الاقوال خاصة قبيل خروج وفد فتح للقاهرة للمشاركة بجلسات الحوار الوطني وفقا لتعليق الصحفي الاسرائيلي .
وفي غزة حذر طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المقالة من انعكاسات التصريحات التي أطلقها قائد قوات الأمن الوطني في الضفة الغربية.
واعتبرالنونو "أن تلك التصريحات بمثابة إعطاء الضوء الأخضر والشرعية للجرائم التي ارتكبتها وتحاول ارتكابها بعض المجموعات المنفلتة لزعزعة الأمن والاستقرار في القطاع".
واشار إلى أن هذه التصريحات وما سبقها من تهديدات تشير إلى "النوايا السيئة لضرب وحدة الشعب الفلسطيني وإفشال الجهود المصرية والعربية من اجل تحقيق المصالحة الوطنية".
ورأى أن هذه التصريحات تؤكد عدم جدية" فريق رام الله بالحوار ومحاولتهم الدءوبة ضرب المصالح العليا لشعب والعمل لخدمة أجندة أمريكية إسرائيلية".
الحوار الفلسطيني
في هذه الاثناء، قالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الاحد ان وفدا من حركة فتح وصل الى القاهرة لاجراء مشاورات حول الحوار الفلسطيني الجامع الذي تعتزم القاهرة استضافته وينتظر ان يصل وفد من حركة حماس للغرض نفسه في الثامن من الشهر المقبل.
واوضحت الوكالة ان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث يتراس الوفد الذي يضم كذلك رئيس اللجنة القيادية العليا للحركة في غزة زكريا الأغا ورئيس كتلة فتح البرلمانية فى المجلس التشريعى عزام الأحمد وعضو المجلس الثوري لفتح إبراهيم أبو النجا ومحافظ المنطقة الوسطى بقطاع غزة عبد الله أبو سمهدانة والسفير الفلسطيني فى القاهرة نبيل عمرو.
وكان رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان المسؤول عن الملف الفلسطيني بدأ في اب/اغسطس الماضي مشاورات مع الفصائل الفلسطينية كل على حدة للاعداد لحوار وطني فلسطيني جامع تستضيفه القاهرة من اجل الاتفاق على حزمة حلول لازمة الانقسام الداخلي الفلسطيني التي بلغت حد الاقتتال وادت الى سيطرة حركة حماس على قطاع غزة بالقوة منذ منتصف حزيران/يونيو 2007.
واكدت الوكالة المصرية ان اللواء سليمان سيجتمع مع وفد حركة فتح الثلاثاء.
واضافت انه من المتوقع ان يعقد الحوار الوطني الفلسطيني الجامع خلال النصف الثاني من تشرين الاول/اكتوبر المقبل بعد محادثات بين اللواء سليمان ووفد من حماس برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة موسى ابو مرزوق.
وتابعت ان وفد حماس سيصل الى القاهرة في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر المقبل وسيكون اخر فصيل فلسطيني تجري القاهرة معه مشاوراتها.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس صرح في السادس من ايلول/سبتمبر الجاري ان مصر ستقدم ورقة عمل الى الجامعة العربية حول الحوار الوطني الفلسطيني بعد ان تنتهي من استطلاع اراء كافة الفصائل الفلسطينية.
واضاف ان الحوار الذي تجريه مصر مع الفصائل "يدور حول كيفية اعادة ترتيب الوضع الامني ونوع الحكومة التي ستتولى مسؤولية العمل الفلسطيني ثم الانتخابات الرئاسية والتشريعية".
وينتظر ان يتمحور حول تشكيل حكومة انتقالية تعد لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في الاراضي الفلسطينية وحول تشكيل هيئة وطنية للاشراف على الاجهزة الامنية.
قذائف هاون
على صعيد اخر، قالت إذاعة الجيش الاسرائيلي "أن قذيفتي هاون سقطتا بعد ظهر اليوم في الأراضي الفلسطينية قرب معبر ناحل عوز بعد إطلاقهما من قطاع غزة باتجاه المعبر ".
وأشارت الإذاعة إلى أن القذيفتين أخطأتا هدفهما وسقطتا في الأراضي الفلسطينية ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار .
وأعلنت حماس وإسرائيل قبل ثلاثة أشهر تهدئة في قطاع غزة, تم بموجبها وقف المقاومة وإطلاق الصواريخ مقابل تخفيف إسرائيل للحصار على غزة وإدخال مواد غذائية.
شهيدة بالضفة
وفي الضفة الغربية، توفيت فلسطينية متأثرة بحروح أصيبت بها أثناء غارة للجيش الاسرائيلي على قريتها الاحد وقال شاهد عيان ان جنودا اسرائيليين طرحوها ارضا وهي رواية شكك الجيش في صحتها.
وداهم الجنود ابو ديس قرب القدس خلال الليل للبحث عن نشطاء فلسطينيين واستهدفوا فيما يبدو طلابا يقطنون في عقار تملكه مريم عياد البالغة من العمر 60 عاما.
وقال طالب اكتفى بتعريف نفسه بكنيته وهي ابو يافا لرويترز ان عياد خرجت لمنع الجنود الاسرائيليين من القبض على البعض في منزلها مضيفا أنهم طرحوها ارضا وكان يوجد دم على رأسها.