قائد محاولة انقلاب سوري يعود من منفاه بعد أربعة عقود

تاريخ النشر: 20 أبريل 2005 - 11:50 GMT

سمحت سوريا بعودة العقيد جاسم علوان الذي حكم عليه بالاعدام لتزعمه محاولة انقلاب فاشلة ضد حزب البعث الحاكم عام 1963.

وذكر حسن عبد العظيم وهو محام وناشط في مجال حقوق الانسان أن "العقيد جاسم علوان عاد اليوم وأنا كنت ممن رحبوا به في المطار.

وقال

"نعم هو حر وقد تم استقباله في قاعة الشرف في المطار" وذلك في اشارة الى علوان الذي سعى الى الاطاحة بحزب البعث بعد شهور من توليه السلطة عام 1963.

وقال نشطاء ان علوان كان يقيم في مصر منذ عام 1964 لكن لم يتضح ما إذا كان فر من سوريا أم انه نفي منها.

وقال مصدر على دراية بفكر الحكومة ان علوان واحد من مئات المعارضين الذين حكم عليهم بالاعدام أو السجن لفترات طويلة والذين عادوا الى سوريا خلال الاسابيع الاخيرة بعد أن ألمحت دمشق الى أنها لن تلقي القبض عليهم.

وأشار نشطاء معنيون بحقوق الانسان الى أن دمشق أمرت السفارات السورية الشهر الماضي باصدار جوازات سفر لكل السوريين الذين يطلبون الحصول على وثائق سفر بمن فيهم السياسيون الهاربون.

وقال المصدر ان من المتوقع عودة الاف السوريين بعد أن تلقت السفارات أوامر تقضي "بتسهيل عودة كل السوريين الراغبين في العودة الى الوطن."

ويعتبر كثيرون هذه الخطوة عفوا فعليا رغم عدم الاعلان عن أي عفو عام رسمي.

وقال أنور البني وهو محام وناشط في مجال حقوق الانسان "نأمل أن يؤدي هذا الى عودة حميع المنفيين السوريين وكذلك اطلاق سراح جميع السجناء السياسيين ... الذين لم يتمكنوا من الهرب كما هو الحال بالنسبة للعائدين."

ويأمل النشطاء ايضا في أن تكون هذه اشارة على أن السلطات ربما تبدأ أخيرا في تطبيق اصلاحات واسعة النطاق كان الرئيس بشار الاسد قد وعد بها عندما تولى السلطة عام 2000.

وكانت مصادر مطلعة على فكر الحكومة قد قالت ان الدولة تدرس اصلاحات عدة يأمل النشطاء أن تتضمن انهاء تطبيق قانون الطواريء المفروض منذ عام 1963 والافراج عن كل السجناء السياسيين والسماح بقدر أكبر من الحريات السياسية.

وأفرجت سوريا الشهر الماضي عن 312 كرديا سوريا متهمين بالمشاركة في أعمال شغب وقعت العام الماضي. وأطلق الاسد سراح مئات السجناء السياسيين خلال السنوات الخمس الماضية.

ويقول دبلوماسيون ان سوريا تبدو أكثر عزما على المضي قدما في الاصلاح السياسي في أعقاب تعهدها بانهاء هيمنتها على لبنان وسحب قواتها منه.

ووعدت سوريا بالانسحاب من لبنان في مواجهة ضغوط أميركية واحتجاجات المعارضة اللبنانية عقب مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي.

ونفت سوريا أي دور لها في ذلك الحادث.