فاز حزب البعث الحاكم في سوريا وحلفائه، بغالبية مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي جرت في 13 نيسان/ابريل، وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات ان نسبة المشاركة فيها بلغت 57,56 في المئة.
وذكرت صحيفة الوطن المقربة من السلطات، ان نتائج الانتخابات “اظهرت ان قوائم الوحدة الوطنية (التي أعلنها حزب البعث وهي عبارة عن مرشحيه والاحزاب المتحالفة معه)، فازت بكامل مرشحيها في مختلف المحافظات”.
وكانت صحيفة البعث، التابعة للحزب الحاكم، نشرت في 24 آذار/مارس قائمة مرشحي “الوحدة الوطنية”، لانتخابات مجلس الشعب عن جميع المحافظات السورية، والبالغ عددهم نحو 200 مرشح.
وبذلك تكون القائمة قد فازت بغالبية مقاعد مجلس الشعب والبالغ عددها 250 مقعداً.
وأعلن رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات هشام الشعار، في مؤتمر صحافي مساء السبت “أن عدد من يحق لهم ممارسة الانتخاب داخل الجمهورية العربية السورية هو ثمانية ملايين و834 ألفاً و994 شخصاً، حيث مارس حقه في الاقتراع خمسة ملايين و85 ألفاً و444 مقترعاً”.
واضاف، وفق ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا)، “تكون بذلك نسبة المشاركة 57،56 في المئة”.
وكانت سوريا تعد حوالى 23 مليون نسمة قبل النزاع الذي بدأ في اذار/مارس 2011، وأسفر عن مقتل 270 ألف شخص. وقد تضرر اكثر من 13,5 مليون شخص او هجروا بسبب الحرب، بحسب الأمم المتحدة.
وكما توقع خبراء فلم تتغير نتائج الاقتراع عن انتخابات أيار/مايو العام 2012، اذ حاز حزب البعث الذي يقود البلاد بيد من حديد منذ نحو نصف قرن، وقتها على غالبية المقاعد برغم مشاركة عدد من الأحزاب الأخرى المرخص لها.
وعدّد الشعار اسماء الفائزين بحسب المحافظات، ومنهم اعضاء الوفد الحكومي الى مفاوضات جنيف الجارية والمرشحين عن “القائمة الوطنية” عمر اوسي واحمد الكزبري ومحمد خير عكام.
وفاز في الانتخابات أيضاً عدداً من الفنانين الموالين للنظام السوري، وهم المخرج نجدة اسماعيل انزور والممثلان عارف الطويل وزهير رمضان.
ورفضت معارضة الداخل والخارج، على حد سواء، والغرب هذه الانتخابات التي وصفت بـ”غير الشرعية”، الا ان روسيا، الحليف الأبرز للنظام، اعتبرتها “مطابقة للدستور السوري الحالي”. فيما دعت الأمم المتحدة لاقامة انتخابات عامة في العام 2017، في اطار حل تنص عليه خارطة طريق أقرها مجلس الأمن الدولي، ويتم بحثها في مفاوضات جنيف الجارية.