قائمة علاوي تنتقد تقرير اللجنة الدولية بشأن تدقيق الانتخابات

تاريخ النشر: 24 يناير 2006 - 03:19 GMT

انتقدت القائمة الوطنية العراقية التي يترأسها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي التقرير الصادر عن الفريق الدولي الذي كلف بتقييم العملية الانتخابية بالعراق ودعت الى تشكيل ائتلاف سياسي عريض لانقاذ البلاد من ازمتها السياسية.

وكان فريق اللجنة الدولية الذي قدم الى العراق قبل بضعة أسابيع لتقييم الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد منتصف الشهر الماضي ودراسة الطعون والخروقات التي تقدمت بها الكتل السياسية المشاركة في الانتخابات قد خلص الى ان العملية شهدت خروقات وحالات من التزوير "لم يكن بالامكان حصرها" وانها لم تكن لتؤثر على نتيجة الانتخابات.

وقال بيان صادر عن المكتب الاعلامي للقائمة العراقية الوطنية التي خاضت الانتخابات بائتلاف كبير ضم شخصيات واحزابا معروفة ان القائمة تعرب عن "الاسف الشديد بظهور تقرير الفريق الدولي بهذه الصورة المتناقضة."

واضاف البيان ان تقرير الفريق الدولي له "آثار سلبية على مستقبل التطور الديمقراطي في العراق."

واعترض عدد كبير من القوائم الانتخابية التي اشتركت في الانتخابات على النتيجة النهائية التي اعلنتها مفوضية الانتخابات العراقية المستقلة واتهمت المفوضية بعدم الحيادية كما اتهمت القوائم الفائزة بالتزوير.

وقال البيان ان من الغريب ان "تعتبر البعثة الدولية تفويضها أو مهمتها محصورة بتقييم عملية ما بعد الاقتراع كما ورد في التقرير" الذي قدمته اللجنة.

ووصف البيان هذا بأنه "خرق منهجي كبير حيث لا يمكن فصل المراحل الانتخابية عن بعضها بصورة تعسفية لاسيما وأن أخطر الخروقات قد وقعت في مرحلة ما قبل الاقتراع وخلاله والتي أدت الى تداعيات مماثلة وأسفرت عن تشويه العملية الانتخابية برمتها بما فيها مرحلة الاقتراع."

وقال البيان ان تقرير اللجنة الدولية اعطى صورة ضبابية تجنبت الخوض في التفاصيل وتحديد الاسماء بمسمياتها حيث اورد "أن الكيانات السياسية تتحمل مسؤولية كبيرة عن المخالفات والانتهاكات التي ألقت بظلالها على العملية الانتخابية."

وقال البيان ان تقرير الفريق الدولي "لم يسم أيا من هذه الكيانات الامر الذي يدخل في باب العموميات غير المجدية."

واضاف ان اللجنة الدولية وقعت في الخطأ "من خلال تقليص مهمتها واقتصارها" في مرحلة ما بعد الاقتراع "وهي المرحلة التي تنحصر في أروقة المفوضية المستقلة ومكاتبها."

وانتقد البيان ما اشار اليه تقرير الفريق الدولي من الاشادة بعمل مفوضية الانتخابات العراقية في ظروف أمنية صعبة وقال البيان "هذا حال البلد ومواطنيه جميعهم."

ومضى البيان يقول "لا يمكن الفصل بين الديمقراطية والامن ولا يمكن تصور أية عملية ديمقراطية مع غياب الدولة وعجزها عن تأدية مهماتها ووظائفها تجاه المجتمع ولاسيما حماية المواطن وتمكينه من ممارسة حقوقه الديمقراطية بأمن وحرية حقيقيين... فكيف يكون الحال اذا كانت بعض السلطات الحكومية منحازة لبعض القوائم الانتخابية؟"

وقال البيان ان التقرير شدد على امر "خطير للغاية" في أداء بعض موظفي مفوضية الانتخابات عندما اشارت السجلات التي تحقق منها الفريق الدولي "الى ان عددا غير محدود من ال 220 موظف اقتراع التابعين للمفوضية انخرط في ممارسات مشكوك فيها وغير قانونية... فأي خلل يمكن أن يثار أكبر من هذا في الابتعاد عن الاداء النزيه والقانوني؟"

ومضى البيان "ويضيف التقرير وجها اخر لتقييمه المتناقض عن أداء المفوضية بالقول ان المفوضية لم تعمل دوما كما يراد لها وذلك يعود جزئيا الى وجود نقاط ضعف من القدرات التنظيمية والتقنية لدى المفوضية."

وقال بيان القائمة الوطنية ان تقرير الفريق الدولي اكد على الفجوة التي نجمت عن ضعف المراقبة الدولية للانتخابات في تامين مراقبة حقيقية لها "وهو ما شكل أحد مواطن الضعف في العملية الانتخابية والتي أسهمت في خلق أجواء التشويه والتزوير على نطاق واسع."

وكان تقرير الفريق الدولي قد اكد ان ضعف دور المراقبة الدولية كان "مخيبا لامال العديد من الكيانات السياسية... ويأسف الفريق لان الاوضاع الامنية لم تسمح بتأمين حضور دولي أكبر... وأن المخاوف الامنية تسببت في اعتماد عدد غير قليل من مراكز الاقتراع وتوزيع غير مثالي لهذه المراكز في بعض مناطق البلاد... وعلى الرغم من ذلك فانه يتعذر تحديد مدى اتساع نطاق هذه الانتهاكات في ظل الظروف الحالية."

وجاء في بيان القائمة الوطنية ان المخاوف الامنية التي احاطت بالانتخابلا "لا يمكن ان تكون مبررا لعملية انتخابية قاصرة فالمطلوب ليس اجراء العملية الانتخابية بأي ثمن وبأي صورة بل ينبغي أن تكون عملية حرة ونزيهة وفي أجواء طبيعية."

ومضى يقول "اما ايراد التقرير للمخاوف الامنية بوصفها تبريرا لعدم التوثق من المخالفات فهو أمر غير قانوني وغير صحيح."

ودعا البيان الكيانات السياسية الاخرى الى تشكيل كيان سياسي يكون قادرا على اخراج البلاد من عنق الزجاجة الذي يخنق العملية السياسية في البلاد.

وقال البيان ان الائتلاف السياسي الجديد سيكون بمقدوره ان "يسترشد ببرنامج مدروس وشامل لمعالجة مهمات المرحلة القادمة وانقاذ البلاد من الازمة الطاحنة التي نعيشها من سنين."

وكانت قائمة التوافق العراقية السنية احدى اكبر القوائم التي اشتركت في الانتخابات وحصلت حسب النتائج التي اعلنتها مفوضية الانتخابات على 44 مقعدا قد اعترضت في وقت سابق على نتائج الانتخابات وعلى تقرير الفريق الدولي. وقال مسؤولو القائمة انهم سيتعاملون مع نتائج الانتخابات "كأمر واقع لكنهم لم يحسموا امرهم بعد في امر المشاركة في الحكومة المقبلة."

وحصلت القائمة العراقية الوطنية على 25 مقعدا ولم تعلن حتى الان ما اذا كانت ستشترك في الحكومة المقبلة أم لا؟.