قادة الاحتجاجات في الجزائر يصعدون الضغوط من أجل التغيير

منشور 14 آذار / مارس 2019 - 10:13
رفض نشطاء المعارضة قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة العدول عن خوض انتخابات الرئاسة سعيا للحصول على فترة خامسة
رفض نشطاء المعارضة قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة العدول عن خوض انتخابات الرئاسة سعيا للحصول على فترة خامسة

قال عدة نشطاء لرويترز إن المحتجين الجزائريين اختاروا محامين إصلاحيين بارزين ونشطاء حقوقيين لقيادة الحراك الشعبي ضد ما يعتبرونه حكما شموليا منفصلا عن نبض الشارع.

ورفض نشطاء المعارضة قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة العدول عن خوض انتخابات الرئاسة سعيا للحصول على فترة خامسة واعتبروه إجراء غير كاف يهدف إلى تهدئة الغضب الشعبي ولا يقدم شيئا لمعالجة عقود من المتاعب الاقتصادية والاجتماعية.

وأعلنت الحكومة الجزائرية يوم الأربعاء استعدادها لإجراء محادثات مع المحتجين قائلة إنها تستهدف نظام حكم يستند إلى "إرادة الشعب".

لكن قياديا بارزا للمحتجين يقول إن المحادثات ليست مطروحة، على الأقل في الوقت الحالي.

وقال فضيل بومالة أحد زعماء المحتجين لرويترز يوم الأربعاء "نحن نرفض التفاوض مع النظام على فترة انتقالية. لا مفاوضات.

"ميزان القوى في صالحنا، لنعزز حركتنا. نحن بحاجة إلى مواصلة الضغط لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع".

وقال نشطاء لرويترز إنه إلى جانب بومالة (48 عاما) وهو مفكر معروف وأستاذ جامعي، يضم زعماء المحتجين رئيس الوزراء السابق أحمد بن بيتور (73 عاما) الذي استقال في 1999 اعتراضا على السياسات الاقتصادية لبوتفليقة وزبيدة عسول (63 عاما) وهي محامية وزعيمة حزب سياسي صغير.

وذكر عدة نشطاء أن من بين أبرز زعماء الاحتجاجات المحامي والنشط الحقوقي مصطفى بوشاشي (67 عاما).

وفي حين لم يتم إجراء تصويت رسمي قال النشطاء إن الأربعة من بين مجموعة تلعب دورا بارزا في حركة الاحتجاجات ويحظون بثقة المحتجين.

وقال بومالة "هدفنا الرئيسي الآن هو تعزيز الحراك بحيث يمكن أن تنضم إليه قوى أخرى، وحماية الحراك من أي اختراق له من جانب نظام بوتفليقة".

* مزيد من الاحتجاجات في الأفق

أذعن بوتفليقة (82 عاما) يوم الاثنين لأسابيع من الاحتجاجات الحاشدة ضد حكمه المستمر منذ 20 عاما وتعهد بمرحلة انتقالية من أجل تشكيل قيادة جديدة. لكنه أرجأ انتخابات كانت مقررة في أبريل نيسان وهو ما يعني أنه سيبقى في السلطة على الأرجح لبعض الوقت.

واعتبر المتظاهرون هذه الخطوة بمثابة خدعة من جانب المسؤولين الذين يتمتعون بسجل حافل من التلاعب بجماعات المعارضة للحفاظ على أركان هيكل السلطة الذي يهيمن عليه الجيش.

وأخفقت المبادرة في كبح الاحتجاجات الذي أذكاها الغضب من البطالة والفساد وضعف الخدمات العامة وفشل البيروقراطية ذات الطابع السوفيتي في توفير المزيد من الحريات أو تحفيز المشاريع الخاصة.

ومن المتوقع أن يشهد يوم الجمعة المزيد من الاحتجاجات الكبيرة المنادية بالإصلاح.

وقال بوشاشي لرويترز "أعتقد أن بوتفليقة لم يفهم جيدا رسالة المحتجين".

وتابع "قالوا لا للانتخابات.. لا للعهدة الخامسة وقالوا أيضا لا لحكومة سبق لها تزوير الانتخابات".

* حكومة انتقالية

الثقة مطلب أساسي للمحتجين الذين يبحثون عمن يحاورهم بمصداقية بين ما يسميه الجزائريون "النظام الحاكم"، وهي قيادة غامضة يهيمن عليها الجيش بارعة في تقسيم حركات المعارضة والسيطرة عليها.

وقال حسن آيت عيسي (41 عاما) لرويترز "سأصوت لبوشاشي على فيسبوك" مشيرا إلى منشورات المتظاهرين على الإنترنت بشأن الاحتجاجات.

وتابع "نحتاج ممثلين نثق فيهم للتعامل مع جماعة بوتفليقة".

وذكر بومالة أن البلاد ستحتاج إلى فترة انتقالية ما بين 18 و24 شهرا للتأكد من وجود مؤسسات جديدة وشرعية وفي الوقت نفسه تعيين حكومة تكنوقراط انتقالية.

تضمن عرض بوتفليقة للإصلاح عقد مؤتمر لوضع دستور جديد. وقال إن المؤتمر الذي ستتبعه الانتخابات قد يستغرق حتى نهاية عام 2019.

وأثار احتمال بقاء بوتفليقة في السلطة حتى ذلك الحين غضب الكثير من الجزائريين الذين يتذكرون أن الرئيس ألمح عدة مرات خلال رئاسته إلى إصلاحات سياسية واسعة النطاق.

وقالت مصادر سياسية إن الدبلوماسي المخضرم الأخضر الإبراهيمي، الأكبر سنا من بوتفليقة، مكلف بتوجيه العملية السياسية حيث من المتوقع أن يجلس خصوم بوتفليقة في مرحلة ما مع حلفاء الرئيس.

وذكرت المصادر أن اللاعب الآخر في أي محادثات سيكون رئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك