قادة الاعتدال يغيبون عن القمة ولبنان يحسم أمره اليوم

تاريخ النشر: 25 مارس 2008 - 11:28 GMT
انسجم الموقف الادني مع الموقف السعودي والمصري من القمة العربية المقررة يومي 29-30/اذار الجاري في العاصمة السورية دمشق باعلان الاردن تغيب العاهل الاردني عن حضور القمة، فيما يحسم لبنان موقفه اليوم من القمة .

اعلنت مصادر حكومية اردنية مساء الثلائاء ان العاهل الأردني عبد الله الثاني لن يشارك في قمة دمشق، وقالت المصادر ان انخفاض التمثيل في القمة يعود إلى تفاهمات بين دول تدور في فلك السعودية.

ويراس وفد الاردن الى القمة اما وزير الخارجية صلاح الدين البشير أو وزير الدولة لشؤون الإعلام ناصر جودة.

وياتي الموقف الادرني منسجما مع ما بات يوصف بـ "رباعية الاعتدال العربي" وتضم السعودية ، مصر، الإمارات العربية المتحدة اضافة الى الاردن.

وفيما اعلنت السعودية، مصر ووالاردن غياب القاده عن القمة مع المشاركة بتمثيل منخفض فان الامارات لم تحدد موقفها من القمة بعد فيما تشير المصادر الى انها ستلحق بركب "رباعية الاعتدال" التي تقودها السعودية.

وتشكل الرباعية موقفا معارض لما يعرف بالمحور السوري الايراني في المنطقة ودوره في الازمة اللينانية.

وكانت الازمة السياسية القائمة في لبنان، وعدم اتفاق القوى السياسية فيه على رئيس للبلاد، اثارت حفيظة عدد من الدول العربية الرئيسية، من بينها السعودية ومصر.

في سياق متصل يتوقع ان تحسم المشاركة اللبنانية في القمة خلال جلسة مجلس الوزراء المرتقبة عصراً اليوم الثلاثاء.

ووفقا لصحيفة النهار في عددها الصادر اليوم فان الاوساط الحكومية المعنية لم تجزم عشية الجلسة طبيعة هذا القرار الذي سيخضع لمناقشة مستفيضة بين الوزراء سعياً الى اتخاذه باجماع اعضاء المجلس.

وتقول الصحيفة ان القرار يترجح بين تمثيل لبناني مخفوض على مستوى سفير، والمقاطعة.

التمثيل وعمق الخلاف

ويعكس مستوى التمثيل في القمة العربية حجم التدهور في العلاقات بين الرياض والدول التي تدور في فلكها من جهة ودمشق من جهة اخرى التدهور الناتج عن "استياء السعودية من عدم تجاوب سوريا" مع المساعي العربية لحل الازمة اللبنانية.

فقد اعلن مندوب المملكة العربية السعودية لدى الجامعة العربية احمد قطان الاثنين في دمشق انه سيرأس وفد بلاده في القمة العربية مارس مما يعني ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لن يشارك في القمة.

واكد مصدر رسمي سعودي "ان المستوى المنخفض لمشاركة المملكة في القمة العربية التي ستستضيفها دمشق يومي السبت والاحد القادمين يعكس "التدهور الحالي الذي تشهده العلاقات بين الرياض ودمشق واستياء السعودية من عدم تجاوب سوريا مع المساعي العربية لحل الازمة اللبنانية وفق مبادرة الجامعة العربية".

وهي المرة الاولى التي تحضر فيها السعودية قمة عربية على هذا المستوى المنخفض وفي العادة يمثل السعودية في مؤتمرات القمة العربية والاسلامية وزير خارجيتها الامير سعود الفيصل حين يتغيب الملك او ولي عهده.

الاردن من جهتها بررت ضعف التمثيل في القمة بالتفاهمات بين دول تدور في فلك السعودية.

فيما يمثل مصر في القمة وزير خارجيتها احمد ابو الغيط وهو اعلى مستوى تمثيل بين دول رباعية الاعتدال.

لبنان شرارة الخلاف

الخلاف السوري السعودي الذي انعكس على القمة العربية بشكل واضح عززه الخلاف حول الازمة اللبنانية ، اذ ربطت السعودية ومصرمشاركة قادتها في القمة بانتخاب رئيس للبنان.

وحملة السعودية ومصر سوريا مسؤولية تعطيل انتخاب الرئيس اللبناني، الامر الذي رفضته الاخيره.

ويشهد لبنان ازمة سياسية منذ اكثر من عام بسبب خلافات عميقة بين الاغلبية المدعومة من الغرب والسعودية والمعارضة المدعومة من سوريا وايران.

وتأخرت سوريا في دعوة المملكة العربية السعودية الى القمة بسبب خلافات بين البلدين خصوصا بشأن الازمة اللبنانية.

وقام وزير الدولة السوري لشؤون الهلال الاحمر بشار الشعار بتسليم السعودية الدعوة السورية لحضور القمة قبل اسبوعين في حين قام وزير الخارجية وليد المعلم بتسليم الدعوة في عواصم عربية اخرى.

الدعوة التي قالت مصادر سعودية وقتها بانها اثارت "استياء سعوديا اخر من دمشق".

ولم تفلح المحاولات التي بذلها امين عام جامعه الدول العربية عمر موسى لتاجيل القمة العربية الى حين حل الازمة اللبنانية، اذا اصرت سوريا على عقد القمة في موعدها المحدد رافضة الربط بين القمة وانتخاب الرئيس اللبناني.