قادة التمرد ينتقدون اسلوب الزرقاوي والاكراد يرفضون الهوية الاسلامية للعراق

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2005 - 04:09 GMT

انتقد قادة التمرد في الموصل اسلوب الزرقاوي في العمليات التي تستهدف المدنيين فيما حدد الزعماء الاكراد خطوطا حمر اهمها رفضهم الهوية الاسلامية للعراق وتمسكهك بكركوك الغنية بالنفط.

خلافات داخل قيادة المتطرفين

انتقدت رسالة يبدو أنها مكتوبة من قبل أحد قادة التمرد في الموصل، وموجهة للمتشدد أبو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في العراق، قيادة التمرد المسلّح في مدينة الموصل الشمالية، إحدى أكثر المناطقة الساخنة في البلاد. وقالت شبكة اخبار سي ان ان الاميركية ان قوات الأمن العراقية الأميركية المشتركة، صادرت الرسالة الأسبوع المنصرم إثر مداهمة منزل آمن لإيواء المتمردين، كما قامت أيضا باعتقالات. وقامت وحدة خاصة في الجيش الأميركي في الموصل بإصدار نسخة عن الرسالة مرفقة ببيان

الرسالة المبعوثة من أحد قادة التمرد بالعراق ويدعى أبو زيد، أشارت إلى عجز أمراء الموصل وعصيان بعض الأفراد في الشبكة. وبحثت الرسالة " التراجع الواضح في الهجمات التي ينفذها المجاهدون" وقالت إن العمليات الانتحارية تبدو أقرب إلى "الكمية وليس النوعية."

وقال كاتب الرسالة المزعومة إن التعاون بين قادة التمرد يتراجع وأن "أموال المسلمين" تبذّر على "أمور ثانوية وعلى السيارات والهواتف." كذلك قال كاتب الرسالة إن "المقاتلين الأجانب يتحملون "أوضاعا تبعث على الأسى، منها نقص التمويل المالي، مشاكل السكن والتهميش."

وعرضت الرسالة حلولا، بينها استبدال الأمراء بالمنطقة، وتشكيل نظام جماعي تكافلي بخبرات متنوعة" بالإضافة "إلى حل مشكلة السكن." وطالب كاتب الرسالة الزرقاوي "بالتنبه للجهاد في الموصل والسعي لتطويره، لأن سقوط الموصل في يد المجاهدين ممكن، ولأنها ترفع الضغط عن مدن مثل القائم وتلعفر. يُذكر أن مدينة القائم تقع غربي العراق قرب الحدود السورية، فيما تلعفر تقع بالقرب من الموصل

الاكراد يحددون الخطوط الحمر

على صعيد آخر حدد رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الخطوط الحمر الكردية، معلناً أن لا مساومة على الحقوق الأساسية للشعب الكردي وتضمينها في الدستور العراقي. وفي جلسة استثنائية لبرلمان الاقليم، ابدى بارزاني مزيداً من التشدد، ما رجح كفة التشاؤم بإمكان انجاز مسودة الدستور في المهلة المحددة نهايتها في 15 آب /اغسطس الجاري، بعد تذليل عقده، وأبرزها الفيديرالية وهوية العراق.

وقال بارزاني أمام نواب الاقليم: الأكراد لن يقبلوا بأن تكون هوية العراق إسلامية... وليكن الجزء العربي من العراق جزءاً من الأمة العربية، لكننا لسنا جزءاً منها. واستدرك: إذا كانوا يريدون منا المشاركة في بناء العراق الجديد، عليهم تأمين كل حقوق شعبنا. وتزامن رفض الزعيم الكردي المساومة على ما يعتبره خطوطاً حمراً، مع أزمة جديدة تضيف تعقيدات الى المخاض العسير للدستور العراقي، إذ لوّح الأكراد بفرط تحالفهم مع الشيعة في حال عُدِل قانون الانتخابات، لمصلحة دوائر بدلاً من اعتماد نظام الدائرة الواحدة لكل العراق، والذي طبِّق في الانتخابات البرلمانية السابقة.

من جهته قال الرئيس العراقي جلال الطالباني يوم الاحد ان التحديد النهائي لمصير مدينة كركوك الشمالية المتنازع عليها بين القوى الكردية والعربية داخل لجنة كتابة الدستور سيتم ترحيله الى ما بعد اقرار الدستور العراقي الدائم. وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الجمهورية ان الطالباني أكد خلال استقباله السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاده يوم الأحد ان المطالب الكردية المطروحة الآن أمام لجنة كتابة الدستور العراقي "ليست جديدة وهي محددة في قانون ادارة الدولة ومؤتمر لندن والاتفاق الموقع بين قائمة الائتلاف العراقي الموحد والقائمة الكردستانية." واضاف البيان ان الرئيس الطالباني اكد خلال اللقاء على ضرورة تطبيع الاوضاع فيها مدينة كركوك مشيرا الى ان "الحل النهائي ومصير كركوك سيكون بعد اقرار الدستور الدائم للعراق." وتواجه القوى والكتل التي تشكل لجنة كتابة الدستور العراقية عددا من القضايا التي باتت تشكل منعطف الطريق بالنسبة الى مهمة كتابة الدستور.

وتعارض القوى السنية من خارج البرلمان العراقي التي انضمت الى لجنة كتابة الدستور مؤخرا مبدأ الفيدرالية بينما تعارض القوى العربية بشقيها السني والشيعي المطالب الكردية الداعية الى ضم مدينة كركوك الى الاقليم الكردي في شمال العراق.

وذكر البيان ان الطالباني أعلن ان اجتماعا موسعا يضم أطرافا كثيرة من داخل الجمعية الوطنية ومن خارجها يجري الاعداد له سيعقد خلال الايام القليلة المقبلة سيتم فيه مناقشة جميع الاشكالات العالقة التي تواجه لجنة كتابة الدستور